أثارت أسطورة التنس، سيرينَا ويليامز، تكهنات حول عودتها المحتملة إلى الملاعب، بعد أن أبدت استعدادًا لعدم استبعاد هذا الاحتمال بشكل قاطع. تأتي هذه التصريحات بعد عامين من مغادرتها اللعبة في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس عام 2022، على الرغم من أنها وصفت رحيلها بأنه “تطور” وليس اعتزالًا كاملًا. هذه التطورات تثير اهتمامًا كبيرًا في عالم التنس، وتدعو إلى التساؤل حول مستقبل اللاعبة الحائزة على 23 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى.
رفضت ويليامز، البالغة من العمر 44 عامًا، في البداية التكهنات التي أشارت إلى نيتها العودة، حتى بعد إعادة تسجيل اسمها في برنامج اختبارات المنشطات الخاص بالرياضة. ومع ذلك، خلال مقابلة مع برنامج “Today Show” الأمريكي، لم تكن بنفس القدر من الحسم، مما أثار المزيد من التساؤلات حول مستقبلها في التنس.
هل نشهد عودة سيرينَا ويليامز إلى الملاعب؟
أعربت ويليامز عن استمتاعها بحياتها الحالية، مؤكدة أنها أم بدوام كامل لطفلتين. ومع ذلك، لم تقدم إجابة قاطعة حول إمكانية عودتها إلى اللعب، قائلة: “هذا ليس بنعم أو لا. أنا لا أعرف. سأرى ما سيحدث.” وأشارت إلى أنها قامت بملء نموذج مؤخرًا، وعندما سُئلت عن مهنتها، كتبت “ربة منزل”.
عندما سُئلت بشكل مباشر عن إعادة تسجيلها في برنامج اختبارات المنشطات، تجنبت ويليامز الإجابة المباشرة، قائلة: “هل سجلت؟ لا أعرف إذا كنت قد خرجت من البرنامج. استمع، لا يمكنني مناقشة هذا الأمر.” هذا الغموض زاد من حدة التكهنات حول عودتها المحتملة.
ردود فعل لاعبات التنس على احتمال عودة ويليامز
أبدت اللاعبة البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالميًا، ترحيبها بفكرة عودة ويليامز إلى التنس. وأكدت أنها تتمنى لويليامز السعادة في أي شيء تفعله، وأن عودتها ستكون ممتعة ومثيرة للاهتمام. وأشادت بشخصية ويليامز المفعمة بالحيوية.
في ديسمبر الماضي، نفت ويليامز بشكل قاطع الشائعات التي انتشرت بعد تسجيلها في برنامج اختبارات المنشطات التابع لوكالة تكامل التنس الدولية (ITIA)، ونشرت رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي قائلة: “يا إلهي، أنا لا أعود. هذا الجنون لا يصدق.”
يتطلب عودة أي لاعب إلى المنافسات الرسمية تقديم معلومات حول أماكن وتوقيتات إمكانية إجراء اختبارات المنشطات، بالإضافة إلى اجتياز اختبارات لمدة ستة أشهر قبل السماح له بالمشاركة في البطولات.
إرث عائلة ويليامز في عالم التنس
تأتي هذه التطورات بعد عودة شقيقتها الكبرى، فينوس ويليامز، إلى الملاعب في يوليو الماضي، بعد غياب دام قرابة عامين. لم تعلن فينوس اعتزالها رسميًا، وأصبحت أقدم لاعبة تشارك في منافسات فردي في بطولة جراند سلام منذ عام 1981. تعتبر عائلة ويليامز من أبرز العائلات في تاريخ التنس، حيث حققت فينوس وسيرينَا 14 لقبًا في منافسات الزوجي.
أشارت ويليامز إلى أن الدافع الرئيسي وراء قرارها بالابتعاد عن اللعبة في البداية كان رغبتها في إنجاب طفل ثانٍ. وقد أنجبت ابنتها الثانية، أديرا ريفر أوهانيان، في أغسطس 2023، بعد إنجاب ابنتها الأولى، أليكسيس أوليمبيا أوهانيان جونيور، قبل حوالي ست سنوات.
يذكر أن ويليامز فازت بلقب بطولة أستراليا المفتوحة عام 2017 أثناء حملها بأوليمبيا، واقتربت من معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولات الأربع الكبرى الذي تحمله مارغريت كورت.
في الختام، يبقى مستقبل سيرينَا ويليامز في التنس غير واضح. على الرغم من أنها لم تستبعد العودة بشكل قاطع، إلا أنها أكدت على استمتاعها بحياتها كأم. من المتوقع أن تواصل ويليامز المشاركة في برنامج اختبارات المنشطات، مما قد يشير إلى استعدادها للعودة إلى الملاعب في المستقبل. سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات هذا الأمر، وما إذا كانت الأسطورة ستعود لإبهارنا بمهاراتها مرة أخرى.

