يواجه نادي كريستال بالاس موقفًا صعبًا بعد تصريحات مدربه أوليفر غلاسنر الأخيرة، حيث أكد النادي أنه سيسمح لغلاسنر بإكمال عقده حتى نهاية الموسم على الرغم من انتقاده اللاذع لإدارة النادي بسبب بيع قائده مارك غويهي إلى مانشستر سيتي قبل مباراة مهمة. وقد أثار هذا القرار تساؤلات حول استقرار الفريق في الفترة الحاسمة من الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصةً مع استمرار سلسلة النتائج السلبية.

أعرب غلاسنر عن استيائه الشديد من بيع غويهي، واصفًا إياه بأنه “عدم فهم” و”تخلي” عن الفريق قبل مواجهة سندرلاند. وأشار إلى أن النادي يفتقر إلى الدعم اللازم، مؤكدًا أنه من الصعب الاحتفاظ باللاعبين الدوليين عندما تقدم الأندية الكبيرة عروضًا مالية ضخمة. ومع ذلك، يدرك المدرب النمساوي أن هذه هي طبيعة كرة القدم الاحترافية، وأن الأندية مثل كريستال بالاس غالبًا ما تضطر إلى بيع نجومها لتحقيق التوازن المالي.

أزمة كريستال بالاس: غلاسنر وغويهي والمستقبل الغامض

تصريحات غلاسنر جاءت بعد خسارة فريقه أمام سندرلاند، وهي الخسارة التي زادت من الضغط على المدرب والإدارة. وقد أبلغ غلاسنر النادي في أكتوبر الماضي بنيته الرحيل في الصيف، إلا أن توقيت تصريحاته الأخيرة أثار استياء رئيس النادي ستيف باريش، وفقًا لتقارير سكاي سبورتس نيوز. الوضع الحالي يلقي بظلال من الشك على مستقبل كريستال بالاس في الدوري الممتاز.

رد فعل باريش وتأثير بيع غويهي

أفادت التقارير أن باريش كان “مستاءً وغاضبًا” من انتقادات غلاسنر العلنية، خاصةً وأن النادي يواجه بالفعل صعوبات في تحقيق النتائج الإيجابية. بيع غويهي، وهو لاعب أساسي وقائد للفريق، يمثل ضربة قوية معنويًا وفنيًا، ويأتي في وقت حرج بالنسبة للفريق الذي يعاني من سلسلة من الهزائم.

سلسلة النتائج السلبية وتأثيرها على الفريق

لم يحقق كريستال بالاس الفوز في أي مباراة من آخر 10 مباريات في جميع المسابقات، مما أثار مخاوف بشأن بقائه في الدوري الممتاز. هذا بالإضافة إلى الخروج المحبط من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام فريق هاوٍ من الدرجات الأدنى. الوضع المالي للنادي، وضرورة الالتزام بقواعد الإنفاق الصارمة، يضيف تعقيدًا إضافيًا إلى الوضع.

تصريحات غلاسنر المثيرة للجدل

لم يكتف غلاسنر بانتقاد إدارة النادي بسبب بيع غويهي، بل انتقد أيضًا السياسة العامة للنادي، مشيرًا إلى أن النادي يبدو راضيًا بالبقاء في منتصف الجدول دون طموح لتحقيق المزيد. وقال غلاسنر إنه يشعر بأن اللاعبين “مهملون” وأن النادي لا يقدم لهم الدعم اللازم لتحقيق النجاح. وأضاف أن النادي يبيع أفضل لاعبيه بشكل متكرر، دون استبدالهم بلاعبين بنفس المستوى.

كما أعرب غلاسنر عن قلقه بشأن قلة عدد اللاعبين المتاحين في الفريق، مشيرًا إلى أن العديد من اللاعبين الأساسيين قد شاركوا في عدد كبير من المباريات هذا الموسم. وأكد أنه يحتاج إلى دعم من الإدارة لتعزيز الفريق بلاعبين جدد قادرين على المساهمة في تحقيق النتائج الإيجابية. الكلمات القاسية التي استخدمها غلاسنر تشير إلى وجود خلافات عميقة داخل النادي.

تحليل الخبراء: غلاسنر يحاول حماية نفسه

يرى المحلل الرياضي تيم شيرود أن تصريحات غلاسنر العلنية هي محاولة لحماية نفسه في ظل الوضع الصعب الذي يمر به الفريق. وأشار إلى أن غلاسنر يعلم أن كريستال بالاس هو نادٍ يبيع لاعبيه بشكل منتظم، وأنه يحاول الآن إلقاء اللوم على الإدارة لتبرير فشله في تحقيق النتائج المرجوة. وأضاف أن غلاسنر يريد الرحيل عن النادي في أسرع وقت ممكن، وأنه يحاول الآن خلق الظروف المناسبة لذلك.

من المتوقع أن يناقش ستيف باريش و أوليفر غلاسنر هذه التصريحات في اجتماع قريب. في الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كان غلاسنر سيتمكن من إكمال عقده مع النادي، أو ما إذا كانت الإدارة ستتخذ إجراءات تأديبية ضده. مستقبل الدوري الإنجليزي الممتاز بالنسبة لكريستال بالاس يعتمد على كيفية حل هذه الأزمة الداخلية. سيراقب المشجعون عن كثب أداء الفريق في المباريات القادمة، بالإضافة إلى أي تطورات جديدة في هذه القضية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version