تلقى نادي توتنهام هوتسبير ضربة قاسية في سعيه للمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز بخسارته المذلة أمام بورنموث بنتيجة 3-2 في الوقت القاتل. وتأتي هذه الهزيمة المثيرة للجدل وسط تصاعد التوتر داخل النادي، وتفاقم الأداء المتذبذب، وتصريحات مثيرة للجدل من لاعبيه وقائده كريستيان روميرو، مما يضع المدرب توماس فرانك تحت ضغط هائل. توتنهام الآن في موقف لا يحسدون عليه في جدول ترتيب الدوري، ويواجه انتقادات متزايدة من جماهيره.

أحرز أنطوان سيمينيو هدف الفوز لبورنموث في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، مما أدى إلى إشعال مشاعر الغضب لدى مشجعي توتنهام المتواجدين في استاد فيتاليتي. وأظهرت اللقطات التلفزيونية مشادة كلامية بين بعض لاعبي توتنهام وأنصارهم بعد المباراة، مما يعكس حالة الإحباط العميقة التي يعيشها النادي. وبشكل لافت، شوهد فرانك وهو يشرب من كوب يحمل شعار نادي أرسنال المنافس، وهو ما أثار استياءً إضافيًا بين المشجعين.

أزمة توتنهام تتفاقم: انتقادات وقلق متزايد

لم تتوقف الأمور عند الخسارة المؤلمة والاشتباكات مع الجماهير. نشر قائد الفريق كريستيان روميرو رسالة غامضة على حسابه في إنستغرام، اتهم فيها إدارة النادي بالكذب. وفي البداية، كتب روميرو: “في أوقات مثل هذه، يجب أن يخرج آخرون ويتحدثوا، لكنهم لا يفعلون ذلك – كما يحدث منذ سنوات. إنهم يظهرون فقط عندما تسير الأمور على ما يرام، ليقولوا بعض الأكاذيب.”

وعلى الرغم من أنه تم تعديل الرسالة لاحقًا وإزالة عبارة “ليقولوا بعض الأكاذيب”، إلا أنها أثارت جدلاً واسعًا وأظهرت مدى الاستياء الذي يسيطر على غرفة تبديل الملابس. وقد أيد زميله في الفريق ريتشارليسون هذه الرسالة، بالإضافة إلى بيدرو بورو، مما يشير إلى وجود دعم واسع النطاق للانتقادات الموجهة للإدارة. هذا التوتر الداخلي يمثل تحديًا إضافيًا لفرانك في محاولته لتحسين أداء الفريق.

ردود فعل اللاعبين وتصريحات فرانك

بعد المباراة، تحدث لاعب الوسط جواو بالينها إلى سكاي سبورتس، مؤكدًا أن المشجعين كانوا يعبرون عن إحباطهم، وأن اللاعبين يحترمون ذلك. وأضاف بالينها أنهم يعملون بجد لتحقيق الفوز، وأنهم يستحقون نتائج أفضل في المباريات الأخيرة.

أما بالنسبة لكوب أرسنال، فقد نفى فرانك أي نية سيئة، موضحًا أنه لم يلاحظ الشعار في البداية. وقال إن استخدام الكوب كان “غبيًا للغاية” وأنه لم يكن ليفعل ذلك عن قصد. وأضاف أن التركيز يجب أن يكون على أداء الفريق وليس على تفاصيل كهذه.

وتأتي هذه الأحداث في وقت يمر فيه توتنهام بفترة صعبة. فقد خسر الفريق 10 مباريات في آخر 12 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويحتل المركز الرابع عشر في جدول الترتيب. هذا الأداء المتواضع يثير قلق المشجعين والإدارة على حد سواء، ويزيد الضغط على فرانك لإيجاد حلول سريعة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن سلسلة الهزائم هذه تذكر بموسم 2022-2023، حيث عانى توتنهام من أداء متذبذب وفشل في التأهل للمنافسات الأوروبية. وهذا يزيد من المخاوف بشأن مستقبل النادي وإمكانية تكرار الأخطاء الماضية.

تحليل الأداء والمستقبل المجهول

يشير الخبراء إلى أن أداء توتنهام يعاني من عدة مشاكل، بما في ذلك ضعف الخط الدفاعي، وعدم القدرة على استغلال الفرص الهجومية، وفقدان الثقة بين اللاعبين. ويقول المحلل الرياضي تيم شيروود، وهو مدرب سابق لتوتنهام، إنه “قلق للغاية” بشأن مستقبل فرانك، وأنه “لن يفاجأ” إذا تم إقالته. وأضاف شيروود أن المشجعين يشعرون بالإحباط بسبب الأداء الضعيف، وأنهم يتوقعون المزيد من الفريق.

من ناحية أخرى، يرى البعض أن فرانك بحاجة إلى مزيد من الوقت لإعادة بناء الفريق، وأن الإقالة الآن ستكون قرارًا متسرعًا. ويشيرون إلى أن الفريق يمر بمرحلة انتقالية، وأن هناك حاجة إلى الصبر والثقة في المدرب واللاعبين.

في الوقت الحالي، من غير الواضح ما إذا كان فرانك سيتمكن من قلب الأمور وتحسين أداء توتنهام. ولكن من المؤكد أن النادي يواجه تحديًا كبيرًا، وأن هناك حاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة في أقرب وقت ممكن. وستكون المباريات القادمة حاسمة لتحديد مستقبل فرانك وتوتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز. من المتوقع أن تجتمع إدارة النادي لمناقشة الوضع الحالي واتخاذ قرار بشأن مستقبل المدرب خلال الأيام القليلة القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version