يبدو أن ليام روزينيور على وشك تولي منصب المدير الفني لنادي تشيلسي، ليصبح بذلك واحدًا من أصغر المدربين في الدوري الإنجيزي الممتاز. بعد مسيرة تدريبية واعدة، بما في ذلك فترة ناجحة مع ستراسبورغ، بات روزينيور المرشح الأبرز ليحل محل إنزو ماريسكا في قيادة البلوز، في خطوة تعكس نموذجًا جديدًا يتبعه النادي اللندني في تطوير الكفاءات الإدارية.
يأتي هذا التطور بشكل مفاجئ، خاصةً وأن روزينيور أُقيل من منصبه في هال سيتي في مايو 2024. لكن يبدو أن مالكي تشيلسي الجدد، BlueCo، يرون في ستراسبورغ منصة مثالية لتطوير اللاعبين والمدربين قبل ضمهم إلى الفريق اللندني، وهو ما يجعل روزينيور خيارًا منطقيًا.
ليام روزينيور وتشييلسي: تحليل أسلوب الإدارة والفلسفة الكروية
بالرغم من أن تشيلسي تاريخيًا كان يطمح دائمًا إلى المنافسة على لقب الدوري الإنجيزي ودوري أبطال أوروبا، إلا أن تعيين روزينيور يمثل تحولًا في الاستراتيجية، حيث يركز النادي على بناء فريق شاب وديناميكي. فقد كان تشكيل ماريسكا الأخير أصغر تشكيلة في الدوري الإنجيزي الممتاز، وروزينيور سيواصل هذا النهج.
لكن هذا لا يعني أن روزينيور يفتقر إلى الخبرة. فقد أشرف على أكثر من 150 مباراة كمدرب، وقضى ثلاث سنوات كمدرب مساعد، مما أكسبه رؤية شاملة للعبة. هذه الخبرة تسمح له بفهم التحديات التي تواجه المدربين في المستوى الأعلى، وتقديم الحلول المناسبة.
الأسلوب التدريبي والتكتيكي
يتميز روزينيور بأسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي على الخصم. هذا الأسلوب تطور خلال فترة عمله مع ستراسبورغ، حيث نجح في بناء فريق قوي ومتماسك قادر على السيطرة على مجريات اللعب. يُعد هذا التكتيك امتدادًا لفلسفة ماريسكا، مما يجعل عملية الانتقال أكثر سلاسة.
يركز روزينيور أيضًا على تطوير اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة لإثبات أنفسهم. وهذا يتوافق مع رؤية تشيلسي الجديدة، التي تهدف إلى بناء فريق يعتمد على المواهب الشابة القادرة على المنافسة في المستقبل. كما أن استخدامه للاعبين الشباب في ستراسبورغ يظهر قدرته على بناء الفرق الناجحة.
ومع ذلك، فإن أسلوب روزينيور قد لا يلقى قبولاً لدى جميع المشجعين. فقد يفضل البعض أسلوبًا أكثر مباشرة وفعالية في تسجيل الأهداف. ولكن من المهم إعطاء روزينيور الوقت الكافي لتطبيق أفكاره وتحقيق النتائج المرجوة.
بحسب ما ذكرت BBC Sport، أشاد مالك هال سيتي السابق، أكون إيليسي، بقدرات روزينيور التدريبية، قائلاً إنه مدرب جيد سيحقق النجاح. ولكنه أضاف أن أسلوب روزينيور لم يكن مناسبًا لطموحات النادي في المستقبل. هذا التصريح يوضح أن روزينيور مدرب موهوب، ولكنه قد لا يكون الخيار الأمثل لكل فريق.
تأثير روزينيور المحتمل على تشيلسي
قد يشكل تعيين ليام روزينيور نقطة تحول في مسيرة تشيلسي، حيث يمثل بداية عصر جديد يعتمد على الشباب والتطوير. كما أنه يعكس ثقة مالكي النادي في الكفاءات الإدارية الصاعدة، ورغبتهم في بناء فريق قادر على المنافسة على المدى الطويل. فهو قادر على اندماج أسهل في هيكل BlueCo مقارنة بسلفه.
على عكس ماريسكا، لم يشهد روزينيور خلافات مع الفريق الطبي. وخلال فترة توليه المسؤولية في ستراسبورغ، قام بتشكيل فريق أساسي مكون بالكامل من اللاعبين الفرنسيين تحت سن 23 عامًا، وهو ما يوضح رؤيته في إعطاء الفرصة للشباب. هذا الأسلوب يتماشى مع إستراتيجية تشيلسي في بناء فريق شاب وموهوب.
من الجدير بالذكر أن روزينيور كان مساعدًا للمدرب واين روني في ديربي كاونتي لمدة 18 شهرًا، حيث اكتسب خبرة إضافية في مجال الإدارة. وقد أشاد روني بقدرات روزينيور وذكائه التكتيكي، مؤكدًا أنه كان له دور كبير في نجاح الفريق خلال تلك الفترة.
المرحلة القادمة ستشهد محاولات من تشيلسي لإتمام صفقة ضم روزينيور بشكل رسمي. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الصفقة خلال الأيام القليلة القادمة. لكن يبقى من المهم مراقبة أداء روزينيور في المباريات الودية المقبلة، وتقييم قدرته على تطبيق أفكاره وتحقيق النتائج المرجوة. يجب متابعة تفاصيل الصفقة، ومدى توافق رؤية روزينيور مع أهداف النادي.

