أقرّ هاري بروك بأنه محظوظ ببقاءه كقائد لمنتخب إنجلترا للكريكت، واصفًا اشتباكه مع حارس نادي ليلي في الليلة التي سبقت مباراة دولية واحدة ضد نيوزيلندا بأنه “خطأ فادح”. وقد تم تغريم بروك وتحذيره بشأن سلوكه المستقبلي من قبل مجلس الكريكت في إنجلترا وويلز (ECB) في نوفمبر الماضي.
تولى اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا قيادة المنتخب الأبيض في أبريل الماضي، وتم ترقيته إلى نائب قائد فريق الاختبار في سبتمبر. وقد اعتذر بروك في البداية في بيان بعد المباراة النهائية في سلسلة رماد إنجلترا المخيبة للآمال في أستراليا.
حادثة هاري بروك وتداعياتها على قيادة المنتخب الإنجليزي
كشف بروك عن تفاصيل الحادثة في مؤتمر صحفي عقد في كولومبو يوم الأربعاء، قبيل سلسلة مباريات ODI المكونة من ثلاث مباريات ضد سريلانكا. وأوضح أنه قرر الخروج بمفرده في ويلينغتون، وخلال محاولته الدخول إلى أحد النوادي الليلية، تعرض لمواجهة مع حارس الأمن.
وقال بروك: “ارتكبت خطأً فادحًا، ليس فقط كلاعب، ولكن كقائد. هذا غير احترافي على الإطلاق، وكان يجب أن أكون قدوة للاعبين، وأظهر لهم كيف يجب أن يتصرف لاعب الكريكت المحترف والقائد. لقد وضعت نفسي في موقف سيئ”. وأضاف اعتذاره للجماهير التي تدعم الفريق وتسافر لمشاهدة المباريات.
اعتراف بروك وتأثيره على موقعه
أفاد بروك بأنه أبلغ مجلس الكريكت في إنجلترا وويلز (ECB) بما حدث خلال مباراة ODI في ويلينغتون، معتقدًا أن هذا الإفصاح سيمنعه من عقوبة أشد. ومع ذلك، أقرّ بقلقه من احتمال إقالته من منصب القائد. “شعرت أنه يجب عليّ أن أكون صريحًا بشأن ما حدث، وأخبرتهم على الفور. كنت قلقًا بشأن رد فعلهم، ولكنهم تعاملوا مع الأمر بشكل احترافي”.
وأضاف: “لم أفكر أبدًا في الاستقالة. تركت القرار للجهات المسؤولة. لو تم إقالتي من منصب القائد، لكنت تقبلت ذلك طالما أنني ما زلت ألعب للمنتخب الإنجليزي”.
بروك ينفي وجود ثقافة الشرب المفرط في الفريق
تأتي هذه الحادثة في أعقاب سلسلة من الجدل في الأشهر الأخيرة، حيث اضطر المنتخب الإنجليزي إلى الرد على أسئلة حول استعداداته، بالإضافة إلى مزاعم حول “ثقافة الشرب” بعد فترة استراحة خلال سلسلة رماد إنجلترا في نوسا. وقد أعلن مجلس الكريكت في إنجلترا وويلز (ECB) عن مراجعة رسمية لسلسلة رماد إنجلترا، مع التركيز على “السلوك”، وتم تطبيق حظر التجول على اللاعبين كجزء من الإجراءات الجديدة.
لكن بروك نفى وجود أي ثقافة شرب مفرطة في الفريق، مؤكدًا أن اللاعبين يتمتعون بالقدرة على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. “لا أعتقد أن هناك ثقافة شرب على الإطلاق. نحن جميعًا بالغون بما يكفي لاتخاذ قراراتنا، سواء كنا نريد الشرب أم لا. لم نكن نذهب ببساطة ونشرب حتى الثمالة كل يوم. كنا نشرب بعض المشروبات هنا وهناك، ونلعب الجولف، ونذهب إلى المقاهي، ولكن لم يكن الأمر مبالغًا فيه”.
الآن، يستعد بروك لقيادة إنجلترا في سلسلة من ست مباريات ضد سريلانكا، تتضمن ثلاث مباريات ODI وثلاث مباريات T20، قبل المشاركة في كأس العالم T20 في مومباي في 9 فبراير، والتي سيتم بثها حصريًا على Sky Sports Cricket.
واختتم بروك حديثه قائلاً: “نحن لا نقلل من أهمية هذه المباريات على الإطلاق. نريد أن نخرج ونفوز ونلعب بأفضل ما لدينا. كل بطولة ندخلها، نسعى للفوز. نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر اتساقًا وأن نقدم أفضل أداء لدينا. ربما واجهنا صعوبة في تطبيق أسلوبنا العدواني. يتعلق الأمر باستغلال الفرص الجيدة”.
من المتوقع أن يواصل مجلس الكريكت في إنجلترا وويلز (ECB) مراجعة سياسات السلوك الخاصة به، مع التركيز على ضمان التزام اللاعبين بأعلى المعايير. وستكون سلسلة مباريات سريلانكا بمثابة اختبار مهم لبروك كقائد، وفرصة له لإعادة بناء الثقة مع زملائه والجماهير. وستراقب الجماهير عن كثب أداء الفريق في كأس العالم T20، وتقييم مدى تأثير هذه التغييرات على نتائجهم.

