أظهر يوري تيليمانس، لاعب خط وسط أستون فيلا، تمريرة ساحرة ساهمت في الهدف الثاني لجون ماكجين في مباراة فريقه ضد نوتنغهام فورست والتي انتهت بفوز أستون فيلا 3-1. لم يقتصر دور تيليمانس على هذه التمريرة الرائعة، بل كان له تأثير كبير في أول هدفين لأستون فيلا في نفس المباراة. تُظهر هذه الإحصائيات والملاحظات تطور مستوى اللاعب بشكل ملحوظ تحت قيادة المدرب أوناي إيمري، مما يجعله عنصراً أساسياً في خط وسط الفريق، ويعزز من أداء أستون فيلا بشكل عام.
جاء الهدف الأول لأولي واتكينز بفضل تمريرة ذكية من تيليمانس إلى مورغان روجرز، مما يعكس قدرته على إيجاد زملاءه بين الخطوط. أما الهدف الثاني، فكان نتيجة لاستعادة تيليمانس للكرة، وهو ما يظهر جانبًا آخر من تطوره المستمر كلاعب. هذه القدرة على التأثير في مجريات اللعب، سواء بالبناء من الخلف أو بالاندفاع للأمام، تجعل منه لاعباً متعدد الاستخدامات وذا قيمة كبيرة للفريق.
تطور يوري تيليمانس تحت قيادة إيمري
بعد مرور 12 عامًا على مشاركة تيليمانس الأولى في دوري أبطال أوروبا مع أندرلخت وهو في سن 16 عامًا، و 5 سنوات على وصف بريندان رودجرز له بأنه لاعب خط وسط كامل، يبدو أن إيمري قد ساهم في ارتقاء مستواه إلى آفاق جديدة. وقد صرح تيليمانس لموقع “سكاي سبورتس” بأنه يشعر بتحسن كبير منذ انتقاله إلى أستون فيلا. “أنا أكثر نضجًا الآن. بعد 12 عامًا، و 3 أطفال،” قال مبتسمًا.
لكن تأثير إيمري واضح أيضًا، نتيجة للجلسات الفيديو المطولة التي يخوضها اللاعب مع مدربه. “المدرب أضاف أشياء إلى لعبتي من خلال تكتيكاته،” وأضاف. “أشعر أنها حزمة متكاملة أكثر. أعتقد أنني تحسنت من الناحية الفنية، على الرغم من أن القدرة الفنية كانت دائمًا نقطة قوتي. في اللعب تحت الضغط، وفي القدرة على استقبال الضغط والتحكم بالكرة، أشعر بتحسن في هذه المجالات.”
تحسين الجوانب الدفاعية
وبالإضافة إلى ذلك، فقد أشار تيليمانس إلى أن المدرب إيمري دفعه لتطوير الجوانب الدفاعية في لعبه. “لقد تحداني المدرب في هذا المركز لأكون قويًا بنسبة 100٪ في الالتحامات الثنائية. كما أن التحليل التكتيكي للعب، ومحاولة إيجاد مساحات أفضل في الملعب لتفكيك دفاعات الخصوم، كلها عوامل ساهمت في تطوري.” هذا التركيز على الجانبين الهجومي والدفاعي يعكس رؤية إيمري الشاملة لتطوير اللاعبين.
تعتبر تمريرات تيليمانس تحت الضغط علامة مميزة له، حيث قام بـ 1102 تمريرة في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، وهو ثاني أعلى رقم بعد برونو غيمارايس لاعب نيوكاسل (1124). هذا الاختبار يتطلب مهارة عالية وقدرة على اتخاذ القرارات السريعة. “إن التدريب المستمر على هذا النوع من التمريرات يجعل الأمر أسهل بالنسبة لي في المباريات، لأننا نتدرب في مساحات صغيرة. إذا تمكنت من فعل ذلك في التدريب ضد خصوم جيدين – لأننا نمتلك لاعبين مميزين – فإن الأمر يبدو أسهل في المباراة.”
ويؤكد تيليمانس أن المسح البصري للملعب، وهو عملية البحث عن زملاء الفريق والمساحات الفارغة، هي شيء تعلمه في أكاديمية أندرلخت وأصبح جزءًا طبيعيًا من لعبه. “تبدأ في مسح الملعب في سن مبكرة لأنك تحتاج إلى معرفة من أين يأتي الخصوم. وكلما قمت بذلك في التدريب، كلما أصبح الأمر طبيعيًا في المباراة.”
المجازفة في التمرير
يشتهر تيليمانس أيضًا بمحاولاته للتمريرات الخطيرة التي تخترق دفاعات الخصوم، وهي سمة مميزة تعكس ثقته بنفسه ورغبته في تقديم لمسة فنية إلى اللعب. من بين لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز، يحتل تيليمانس المرتبة الثانية بعد برونو فرنانديز في عدد التمريرات التي تجاوزت أربعة لاعبين من الخصم. كما أنه من بين الأفضل في عدد التمريرات الحاسمة، ولكنه أيضًا من بين الأفضل في عدد التمريرات غير المكتملة.
لا يخشى تيليمانس فقدان الكرة أثناء محاولاته للتمرير، فهو يؤمن بأهمية الاستمرار في البحث عن الحلول الهجومية. “في بعض الأحيان ستفقد الكرة، ولكن الأمر يتعلق بالردة الفعل التالية ومحاولة مساعدة الفريق على التقدم إلى الأمام. يجب ألا تجبر على تمريرات سخيفة، وهو ما فعلته وما زلت أفعله في بعض الأحيان، ولكن يجب أن تجد التوازن الصحيح بين التمرير إلى الأمام والتمرير الجانبي أو الخلفي.”
ويختتم تيليمانس حديثه قائلاً: “أحيانًا، عندما تلعب تمريرات جانبية أو خلفية، يمكنك جذب الخصم لخلق مساحة للتمرير إلى الأمام. ولكن إذا لم تكن التمريرة متاحة، فلا يجب أن تجبرها. ومع ذلك، أحاول البحث عن التمريرات الهجومية قدر الإمكان.”
يبدو مستقبل تيليمانس واعدًا مع أستون فيلا، حيث يواصل اللاعب التطور تحت قيادة إيمري وبفضل مهاراته الفنية العالية ورؤيته الثاقبة للملعب. من المتوقع أن يكون تيليمانس عنصراً أساسياً في خطط أستون فيلا للموسم القادم، وأن يساهم في تحقيق الفريق أهدافه في مختلف البطولات.

