إضافة أجهزة ذكية إلى المنازل أصبحت شائعة، ولكن ليس كل إضافة تعتبر تحسينًا حقيقيًا. اختبارات حديثة لأجهزة كاشفات الدخان الذكية أظهرت أنها قد تكون أقل فعالية من النماذج التقليدية، حتى مع اتصالها بشبكة Wi-Fi. هذا يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية لهذه الأجهزة في حماية المنازل.
تتيح كاشفات الدخان الذكية للمستخدمين تلقي تنبيهات على هواتفهم الذكية في حالة اكتشاف الدخان أثناء غيابهم عن المنزل. ومع ذلك، فإن هذه الميزة الإضافية لا تعوض عن وجود خلل أساسي في معظم هذه الأجهزة، وهو استبعاد أحد المستشعرات الهامة للكشف عن أنواع مختلفة من الحرائق.
هل تحتاج أجهزة كشف الدخان إلى أن تكون ذكية؟
جهاز كشف الدخان هو جهاز أساسي يهدف إلى تنبيه السكان في حالة وجود دخان، وبالتالي حريق. معظم المباني السكنية والتجارية مجهزة حاليًا بأجهزة كشف الدخان الحديثة التي تتوافق مع المعايير الحالية. في السنوات الأخيرة، شهدنا تحولًا نحو جعل هذه الأجهزة “ذكية” أو متصلة بشبكة Wi-Fi.
على الرغم من أن الاتصال بشبكة Wi-Fi يوفر ميزة الحصول على تنبيهات على الهاتف الذكي، إلا أنه ليس ضروريًا لعمل هذه الأجهزة. وفقًا لستيف كليمنتي، رئيس العمليات في شركة Mister Sparky لخدمات الكهرباء، فإن “الكاشف الموضوع في مكان مناسب والمزود بالطاقة بشكل صحيح سيحمي منزلك بشكل أفضل من الميزات الإضافية مثل مراقبة جودة الهواء”.
كيف تعمل أجهزة كشف الدخان؟
تعتمد أجهزة كشف الدخان على مستشعرات مدمجة للكشف عن الدخان. هناك نوعان رئيسيان من المستشعرات المستخدمة: الكهروضوئي والتأين. تشير المعلومات إلى أن المستشعرات الكهروضوئية أكثر فعالية في الكشف عن الحرائق البطيئة والمشتعلة، مثل الحرائق التي تبدأ في الأثاث أو الأسلاك الكهربائية، بينما تستجيب مستشعرات التأين بشكل أسرع للحرائق السريعة والمشتعلة.
يوصي خبراء السلامة من الحرائق بوجود كلا النوعين من المستشعرات في المنزل، أو استخدام جهاز كشف دخان يجمع بينهما. ومع ذلك، فإن جميع كاشفات الدخان الذكية التي تم اختبارها تحتوي فقط على مستشعرات كهروضوئية، مما يستبعد مستشعرات التأين.
هذا الاستبعاد يثير القلق، خاصةً مع البيانات الجديدة التي تشير إلى أن الوقت المتاح للهروب من حريق في المنازل الحديثة قد يكون قصيرًا جدًا، حوالي ثلاث دقائق فقط. وفقًا لنيكول ساندرز، مسؤولة التوعية العامة في معهد أبحاث الحرائق التابع لمؤسسة UL للبحوث، فإن هذا الوقت القصير يتطلب وجود جميع أنواع أجهزة الكشف لضمان أقصى قدر من الحماية.
مخاطر الاعتماد على كاشفات الدخان الذكية فقط
إن الاعتماد على كاشفات الدخان الذكية التي تحتوي فقط على مستشعرات كهروضوئية قد يترك المنازل عرضة للخطر، خاصةً مع استخدام مواد البناء الحديثة التي تشتعل بسرعة أكبر. على الرغم من أن الكاشف الكهروضوئي فعال في الكشف عن الحرائق المشتعلة ببطء، إلا أنه قد لا يستجيب بسرعة كافية للحرائق السريعة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن حساسية مستشعرات التأين قد تكون السبب في استبعادها من كاشفات الدخان الذكية، حيث أنها أكثر عرضة لإطلاق إنذارات كاذبة بسبب عوامل مثل الطهي أو البخار. ومع ذلك، فإن وجود مستشعر تأين في المنزل يوفر طبقة إضافية من الحماية، خاصةً في المناطق التي قد تحدث فيها حرائق سريعة.
من المهم ملاحظة أن أجهزة كشف الدخان التقليدية التي تحتوي على كلا المستشعرين لا تزال خيارًا فعالاً وبأسعار معقولة لحماية المنازل. كما أن أجهزة الكشف عن أول أكسيد الكربون المدمجة مع كاشفات الدخان توفر حماية إضافية ضد هذا الغاز السام.
في المستقبل القريب، من المتوقع أن يشهد السوق تطورًا في كاشفات الدخان الذكية، مع ظهور نماذج تجمع بين كلا المستشعرين. ومع ذلك، حتى ذلك الحين، يجب على المستهلكين أن يكونوا على دراية بمخاطر الاعتماد على الأجهزة الذكية فقط وأن يضمنوا وجود أجهزة كشف دخان تقليدية مزودة بكلا المستشعرين في منازلهم. يجب على المستهلكين أيضًا مراقبة التطورات في معايير السلامة من الحرائق والتوصيات الصادرة عن المنظمات المتخصصة.

