أثار شهادة قدمها عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي برناردو ميديلين الشهر الماضي أمام محكمة فدرالية في مينيسوتا، تضارباً مباشراً مع ادعاء سابق أدلى به عميل مكتب التحقيقات الفيدرالية المعتقل جوناثان روس تحت القسم حول ما إذا كان الرجل الذي كانوا يحاولون اعتقاله قد طلب التحدث إلى محاميه. هذا التضارب يثير تساؤلات حول إجراءات الاعتقال، وخصوصاً بشأن ما إذا كان العميل روس قد اتبع البروتوكولات التدريبية المتبعة، وله صلة مباشرة بالحادثة التي أسفرت عن مقتل رينيه نيكول جود، وهي أم تبلغ من العمر 37 عامًا. الحقائق المحيطة بـ اعتقال جوناثان روس، وتفاصيل الحادثة، لا تزال قيد التحقيق.

تضارب في الشهادات حول طلب المساعدة القانونية

تعود تفاصيل القضية إلى شهر يونيو الماضي، عندما قاد جوناثان روس فريقًا في محاولة لاعتقال روبرتو كارلوس مونيوز-غواتيمالا، الذي كان لديه مذكرة إدارية صادرة بحقه بتهمة التواجد غير القانوني في الولايات المتحدة. وفقًا لشهادة روس، فقد تبع الفريق مونيوز-غواتيمالا بسيارة غير محددة الهوية، ثم اقترب منه وهو يرتدي ملابس خضراء رينجرية ورمادية اللون مع وجود شارة الشرطة على حزامه. قام روس بطلب فتح نافذة السيارة والباب، ثم كسر النافذة الخلفية للسائق باستخدام أداة خاصة.

أثناء محاولته الوصول إلى داخل المركبة، قام مونيوز-غواتيمالا بتسريع السيارة، مما أدى إلى اهتزاز روس وإصابته. ذكر روس أنه تلقى 33 غرزة نتيجة لإصاباته، وتم في وقت لاحق إدانة مونيوز-غواتيمالا بتهمة الاعتداء على ضابط فدرالي باستخدام سلاح خطير. وقد أثيرت جدلاً حول ما إذا كان مونيوز-غواتيمالا على علم بأن روس هو ضابط إنفاذ قانون أم أنه اعتقد أنه يتعرض للأذى.

الخلاف حول فهم مونيوز-غواتيمالا لهوية العميل روس

خلال المحاكمة، سعى الادعاء العام إلى إثبات أن مونيوز-غواتيمالا كان يفهم أن روس هو ضابط شرطة. وأفاد روس بأنه كرر لمونيوز-غواتيمالا بأنه ضابط إنفاذ قانون باللغتين الإنجليزية والإسبانية، وأنه لم يكن لديه قلق من أن مونيوز-غواتيمالا لا يتحدث الإنجليزية، لأنه رد عليه باللغة الإنجليزية.

أقر روس في المحكمة أن مونيوز-غواتيمالا قد طلب التحدث إلى محاميه. وقد أثار هذا الادعاء دهشة المدعي العام، رافائيل كوبورن، ومحامي مونيوز-غواتيمالا، إريك نيومارك، حيث لم يذكر روس هذا الطلب في المقابلات السابقة. وفقًا لنيومارك، فإن هذا الإدلاء جاء كاملاً كمفاجأة.

صرح نيومارك أمام القاضي جيفري برايان بأنه “صُدم بصراحة عندما قال ذلك”، مؤكدًا أن الإدلاء لم يكن موجودًا في أي من البيانات السابقة، وأن الادعاء العام كان متفاجئًا مثله. وأوضح نيومارك أن شهادة روس تتعلق بما إذا كان موكله يعتقد أنه يتحدث إلى ضابط إنفاذ قانون أم إلى شخص يحاول إلحاق الأذى به، وأنه يعتزم استجواب روس حول حقيقة أن طلب محاميه لم يظهر في أي من التحقيقات السابقة. وعبرت هذه الشهادة عن الشكوك حول سلوك العميل روس أثناء عملية الاعتقال.

شهادة ميديلين تتعارض مع رواية روس

تعززت الشكوك حول شهادة روس عندما استجوب المحامي نيومارك وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي برناردو ميديلين، الذي شارك في العملية تحت قيادة روس. أفاد ميديلين بأن مونيوز-غواتيمالا سأل روس مرارًا وتكرارًا عن هويته، مؤكدًا أن مستوى اللغة الإنجليزية لدى مونيوز-غواتيمالا كان محدودًا، وأن المحكمة وفرت له مترجمًا.

عندما سأله نيومارك عما إذا كان قد سمع مونيوز-غواتيمالا يطلب محاميًا، أجاب ميديلين بـ “لا” قاطعة. وأكد ميديلين أنه استمع إلى معظم أو كل المحادثة وأنه لم يسمع مونيوز-غواتيمالا يطلب محاميًا. هذا التناقض بين شهادة ميديلين وادعاء روس السابق يثير أسئلة جدية حول مصداقية روس.

أثار هذا التضارب تساؤلات حول التدريب الفيدرالي الذي تلقاه عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية فيما يتعلق بالتفاعلات مع السائقين، وكيف يمكن أن يكون ذلك قد أثر على سلوك العميل روس في هذه الحالة. والجدير بالذكر أن نائب الرئيس جي دي فانس قدم تفاصيل حول مطلق النار تتطابق مع المعلومات الشخصية للعميل روس، على الرغم من أن الإدارة الأمريكية السابقة لم تؤكد هذه التقارير. هذا يؤكد أهمية إجراء تحقيق كامل في القضية.

فيما يتعلق بالتحقيق الجاري في مقتل رينيه نيكول جود، لا يزال الوضع معلقًا. من المتوقع صدور قرار بشأن ما إذا كانت القضية ستُحيل إلى هيئة محلفين كبرى أم لا في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. تعتمد نتيجة هذه القضية على تحليل دقيق لجميع الأدلة والشهادات المتاحة، بما في ذلك تقييم مصداقية شهود رئيسيين مثل العميل روس ووكيل مكتب التحقيقات الفيدرالية ميديلين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version