تشهد أجزاء واسعة من الولايات المتحدة تحذيرات مبكرة من عاصفة شتوية قوية قد تجلب معها ثلوجًا غزيرة وأمطارًا متجمدة وانقطاعًا محتملاً للتيار الكهربائي. بدأت النماذج الجوية في التنبؤ بهذه العاصفة في نهاية الأسبوع الماضي، مما دفع خبراء الأرصاد الجوية إلى دعوة السكان في المناطق المتضررة المحتملة إلى الاستعداد. من المتوقع أن تبدأ تأثيرات العاصفة في الظهور يوم الجمعة وتستمر حتى الأسبوع المقبل.
تطورات العاصفة الشتوية وتأثيرها المحتمل
بدأت التوقعات الأولية تشير إلى تساقط ثلوف كبيرة في منطقة وسط الأطلسي وشمال شرق البلاد، مع احتمال حدوث تجمد للأمطار في ولايات كارولينا وتينيسي. ومع ذلك، تغيرت النماذج الجوية بشكل ملحوظ بحلول صباح الأربعاء، مما أثار مخاوف جديدة بشأن تراكم الجليد الكثيف في ولاية فرجينيا الوسطى.
يؤكد خبراء الأرصاد الجوية أنه من السابق لأوانه تحديد التأثير الدقيق للعاصفة على المناطق المختلفة. ومع ذلك، ينصحون السكان في حوالي 30 ولاية، تمتد من نيو مكسيكو وتكساس في الغرب إلى مين وجورجيا في الشرق، بمتابعة التحديثات الجوية المحلية والاستعداد لاحتمالات الطقس السيئ.
تراكم الرطوبة وتشكيل العاصفة
تشير التقديرات إلى أن العاصفة قد تجلب أكثر من 50 ملم من المياه عبر أجزاء كبيرة من جنوب وشرق الولايات المتحدة. السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه المياه ستسقط على شكل أمطار، أو ثلوج، أو مطر متجمد، أو مزيج من هذه الأنواع.
تجمع العاصفة كميات كبيرة من الرطوبة من خليج المكسيك، مما يضمن حدوث بعض أشكال الهطول في معظم أنحاء المنطقة الجنوبية والشرقية. بالإضافة إلى ذلك، يتشكل نظام ضغط منخفض بارد في طبقات الجو العليا فوق المحيط الهادئ، والذي سيلعب دورًا حاسمًا في تحديد كيفية ومكان سقوط الأمطار.
التحذيرات والاستعدادات المبكرة
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS) سلسلة من التوقعات الأولية، والتي وصفتها بـ “الرسائل الرئيسية”، حول العاصفة القادمة. تتوقع هذه الرسائل تساقط ثلوج غزيرة بدءًا من يوم الجمعة في مناطق جبال روكي والسهول، ثم انتقالها إلى الساحل الشرقي بحلول يوم الأحد. ومن المتوقع أن تشهد الولايات الواقعة جنوب منطقة الثلوج تساقطًا للأمطار المتجمدة والجليدية.
على الرغم من أن هذه الإعلانات ليست تحذيرات رسمية من الطقس الشتوي، إلا أنها بمثابة دعوة للاستعداد. ويذكر الخبراء أن هناك بيانات كافية حاليًا لبدء الاستعداد لأسوأ السيناريوهات المحتملة.
تاريخيًا، لم تكن العديد من المناطق التي قد تتأثر بالعاصفة مستعدة بشكل كافٍ للظروف الجوية القاسية. ففي عام 2014، تسببت عاصفة جليدية في انقطاع التيار الكهربائي لعدة أيام في أجزاء من جورجيا وكارولينا الجنوبية. كما أن العاصفة الشتوية التي ضربت تكساس قبل خمس سنوات تقريبًا أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة أسبوعين وتسببت في وفاة ما يقرب من 250 شخصًا، وفقًا لتقارير إخبارية.
تأثيرات محتملة على البنية التحتية
تعتبر الأمطار المتجمدة والجليدية من أخطر أنواع الهطول، حيث يمكن أن تتسبب في تراكم الجليد على خطوط الكهرباء والأشجار، مما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي وأضرار مادية. يمكن أن يؤدي وزن الجليد إلى سقوط الأشجار على خطوط الكهرباء، مما يزيد من خطر الانقطاعات.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تجعل الأمطار المتجمدة والجليدية الطرق زلقة وخطيرة، مما يزيد من خطر وقوع حوادث المرور. ويوصى السائقون بتوخي الحذر الشديد وتجنب القيادة غير الضرورية في الظروف الجوية السيئة.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن تصدر هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحديثات أكثر تفصيلاً حول العاصفة الشتوية في الأيام القادمة. سيتم التركيز على تحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر وتوفير معلومات دقيقة حول توقيت وشدة الهطول. لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن المسار الدقيق للعاصفة وتأثيرها على المناطق المختلفة، لذا من المهم البقاء على اطلاع دائم بالتوقعات الجوية المحلية. سيتم تحديث التوقعات بشكل مستمر مع تطور العاصفة، ومن الضروري متابعة هذه التحديثات لاتخاذ الاحتياطات اللازمة. تعتبر مراقبة التطورات الجوية عن كثب، خاصةً مع اقتراب نهاية الأسبوع، أمرًا بالغ الأهمية لضمان سلامة السكان وتقليل الأضرار المحتملة. تتضمن العوامل الرئيسية التي يجب مراقبتها مسار العاصفة، وكمية الرطوبة التي ستجمعها، وتفاعل الأنظمة الجوية المختلفة.

