أفادت تقارير إخبارية يوم الأحد بمقتل 15 عاملاً في منجم فحم في منطقة دنيبروبتروفسك الأوكرانية، جراء ضربة بطائرة مسيرة روسية استهدفت حافلة كانت تقلهم. يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه أوكرانيا تصعيداً في القصف الروسي، بينما تتأجل محادثات السلام المحتملة. وتعتبر هذه الحادثة من بين أسوأ الهجمات التي تستهدف العاملين في قطاع الطاقة منذ بداية الحرب.

هجوم روسي يستهدف عمال مناجم في أوكرانيا

وقع الهجوم في منطقة دنيبروبتروفسك، على بعد حوالي 40 ميلاً من خط الجبهة، وفقاً لشركة DTEK، أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا والتي يعمل بها الضحايا. وأكدت الشركة أن الهجوم كان “عملاً إرهابياً يستهدف البنية التحتية المدنية”. وذكرت خدمة الطوارئ الأوكرانية أن سبعة عمال آخرين أصيبوا، وتم إخماد الحريق الذي اندلع نتيجة الضربة من قبل فرق الإنقاذ.

تفاصيل الهجوم والإدانات

أعلنت شركة DTEK أن الحافلة كانت تقل عمال المناجم بعد انتهاء وردية عملهم عندما استهدفتها الطائرة المسيرة الروسية. وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بشدة، واصفاً إياه بأنه هجوم متعمد على المدنيين. وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لمناقشات جادة تهدف إلى تحقيق نهاية حقيقية وكريمة للحرب.

يأتي هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من إعلان زيلينسكي عن تأجيل جولة جديدة من محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، والتي كان من المقرر أن تعقد يوم الأحد، ليتم تأجيلها إلى 4 و 5 فبراير في أبو ظبي. واتفق جميع الأطراف على التأجيل، حسبما صرح زيلينسكي.

تطورات المحادثات الدبلوماسية

التأجيل يأتي في أعقاب اجتماع مفاجئ يوم السبت في فلوريدا بين ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، وكيريل ديميترييف، المبعوث الخاص للكرملين ورئيس صندوق الثروة السيادية الروسي. ومن المتوقع أن تشمل محادثات أبو ظبي ممثلين عن أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وتشكل هذه المحادثات جزءاً من الجهود الدبلوماسية المستمرة لإنهاء الصراع.

الحرب في أوكرانيا تتسبب في خسائر فادحة في الأرواح، وتستهدف البنية التحتية المدنية بشكل متزايد. وتشير التقارير إلى أن روسيا كثفت حملتها الجوية ضد الأهداف المدنية واللوجستية. فقد ذكر زيلينسكي أن روسيا استخدمت أكثر من 980 طائرة مسيرة هجومية، وحوالي 1100 قنبلة موجهة جوية، وصاروخين ضد أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي.

تأثير الهجوم على شركة DTEK

أوضح ماكسيم تيمتشنكو، الرئيس التنفيذي لشركة DTEK، أن الهجوم على الحافلة يمثل “أكبر خسارة بشرية لشركة DTEK منذ بدء الغزو الروسي الشامل”. وأكد تيمتشنكو أن الهجوم كان “عملاً إرهابياً غير مبرر ضد هدف مدني بحت”. وأضاف أن فرق DTEK تعمل مع خدمات الطوارئ في منطقة دنيبروبتروفسك لتقديم الرعاية والدعم للمصابين وعائلات الضحايا.

قطاع الطاقة الأوكراني يتعرض لضغوط هائلة بسبب الحرب، مع استهداف البنية التحتية الحيوية بشكل متكرر. وتشكل هذه الهجمات تهديداً لإمدادات الطاقة في البلاد، خاصة خلال فصل الشتاء.

من المتوقع أن تستمر المحادثات في أبو ظبي في محاولة إيجاد حل سلمي للصراع. ومع ذلك، لا تزال التوقعات غير مؤكدة، وتعتمد على استعداد الأطراف للتوصل إلى حلول وسط. وستراقب الأوساط الدولية عن كثب تطورات هذه المحادثات، وتقييم فرص تحقيق تقدم نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version