أشاد المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، ببدء حقبة جديدة في الشرق الأوسط بعد عودة بقايا آخر رهينة إسرائيلية من غزة، الرقيب ران جفيلي. جاء الإعلان يوم الاثنين، مما يمثل إتمام عودة جميع الرهائن الإسرائيليين، سواء كانوا أحياء أو متوفين، إلى عائلاتهم، وهي خطوة اعتبرها ويتكوف إنجازًا تاريخيًا. وتعتبر قضية الرهائن الإسرائيليين من القضايا المحورية في الصراع الدائر.
عودة جميع الرهائن الإسرائيليين: نهاية فصل مؤلم
أكدت الشرطة الإسرائيلية عودة جثمان الرقيب ران جفيلي من غزة، لتختتم بذلك عملية إعادة جميع الرهائن. وقد استمر احتجاز الرهائن لأكثر من عامين، مما تسبب في معاناة كبيرة لعائلاتهم وإسرائيل ككل. ويتزامن هذا الإعلان مع جهود دبلوماسية مكثفة قادها ويتكوف والرئيس السابق دونالد ترامب.
وكتب ويتكوف على منصة X (تويتر سابقًا): “أمس كان يومًا تاريخيًا. الآن، عاد جميع الـ 20 رهينة حية وجميع الـ 28 رهينة متوفاة في غزة إلى عائلاتهم – إنجاز تاريخي هائل اعتقد قلة أن يكون ممكنًا. هذا بفضل العمل الجاد للكثيرين، وخاصة الرئيس، الذي يعمل بلا كلل من أجل السلام.”
وأضاف: “هذا يغلق فصلًا مؤلمًا للعديدين، ويمهد الطريق لمستقبل جديد يمكن تعريفه بالسلام وليس الحرب، والازدهار وليس الدمار. إنه يوم جديد في الشرق الأوسط، والرئيس ترامب وأنا وفريقنا بأكمله ملتزمون بسلام وازدهار مستدامين للجميع في المنطقة.”
دور الإدارة الأمريكية في إتمام الصفقة
أعرب منتدى العائلات والأسرى والرهائن عن شكره لويتكوف، مشيدًا بجهوده وبتأكيد الرئيس ترامب على إعادتهم. وقال المنتدى إن الرهائن لم يكونوا ليعودوا لولا تدخل الإدارة الأمريكية. كما احتفى الرئيس دونالد ترامب بعودة جثمان جفيلي عبر منشور على منصة Truth Social، واصفًا إياه بأنه “إنجاز مذهل”.
وثمن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضًا دور ترامب، ووصفه بأنه “لم يفعل أي رئيس أمريكي أكثر من ذلك من أجل إسرائيل”. كما أشاد بويتكوف وجاريد كوشنر وفرقهم لتقديمهم “دعمًا كبيرًا ومهمًا”.
سابقة ترامب في الدبلوماسية بالشرق الأوسط
يأتي هذا الإنجاز في سياق سابقة دبلوماسية للرئيس ترامب في الشرق الأوسط، حيث توسط في سلسلة من اتفاقيات التطبيع المعروفة باسم اتفاقيات إبراهام بين إسرائيل وعدة دول عربية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان. وقد ساهمت هذه الاتفاقيات في تغيير المشهد السياسي في المنطقة. وتشمل القضايا ذات الصلة أيضًا مفاوضات الهدنة في غزة وجهود الإغاثة الإنسانية.
وقد زار ويتكوف وترامب إسرائيل في أكتوبر الماضي، في اليوم الذي عاد فيه آخر الرهائن الأحياء إلى ديارهم. واستقبلت الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الإدارة الأمريكية بحفاوة بالغة. وفي ذلك الوقت، قال نتنياهو: “لا يوجد رئيس أمريكي فعل أكثر من ذلك من أجل إسرائيل، هذا ليس حتى قريبًا.”
وعبر ويتكوف عن سعادته بعودة الرهائن الأحياء، ولكنه أعرب أيضًا عن حزنه العميق لأولئك الذين لن يعود أحباؤهم على قيد الحياة. وشدد على ضرورة إعادة جثامين القتلى كعمل من أعمال الكرامة وتكريمًا لذكراهم.
الرقيب ران جفيلي، البالغ من العمر 24 عامًا، كان من المفترض أن يكون في المنزل للراحة والاستعداد لعملية جراحية في كتفه بعد حادث دراجة نارية، ولكنه انضم إلى القتال بعد سماع صفارات الإنذار في صباح السابع من أكتوبر. وقاتل جنبًا إلى جنب مع زملائه في الكيبوتس ألوميم، قبل أن يُقتل ويُختطف جثمانه إلى غزة.
في ديسمبر الماضي، نشرت والدة ران، تاليك جفيلي، مقالًا في Fox News Digital، تحدثت فيه عن اللحظات الأخيرة لابنها وناشدت لإعادته. وقالت: “ران لم يتردد أبدًا عندما طرق الشر لحظًا… هذا هو ما كان عليه ابني.”
مع إتمام عودة جميع الرهائن، يترقب المجتمع الدولي الخطوات التالية في عملية السلام. من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مع التركيز على تحقيق الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات والعقبات التي تعترض طريق السلام، بما في ذلك الوضع الإنساني في غزة والتوترات المستمرة في المنطقة.

