في أعقاب الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء وأسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من الوزراء، حذر الدكتور أحمد فؤاد أنور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، من خطورة نهج الاغتيالات الذي تعتمده تل أبيب، مؤكدًا أن مثل هذه العمليات لن تحقق لإسرائيل مكاسب استراتيجية، بل ستدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتصعيد.

أحمد فؤاد أنور: استهداف الإعلاميين والسياسيين تصعيد بالغ الخطورة

أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور أحمد فؤاد أنور في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد أن استهداف الإعلاميين والسياسيين في اليمن يمثل تطورًا خطيرًا من شأنه أن يفجر الأوضاع أكثر، مشيرًا إلى أن السياسي يمكن التفاوض معه، لكن عندما يجد نفسه هدفًا للاستهداف العسكري تصبح الأمور أكثر تعقيدًا.

وأوضح أن مثل هذه العمليات تمثل “انتصارات رخيصة”، إذ يمكن أن تنسب لإسرائيل بينما قد ينفذها طابور خامس أو جهات أخرى، لافتًا إلى أن هذا النهج قد يدفع الجماعات المسلحة إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مصالح غربية أيضًا.

وأشار أنور إلى أن سياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل أثبتت فشلها عبر التاريخ، مستشهدًا بتجربة اغتيال الرئيس ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، والتي لم تحقق لإسرائيل أهدافها، بل أدت إلى بروز قوى أكثر قوة مثل حزب الله الذي أجبر إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان وكبدها خسائر كبيرة.

وشدد على أن هذه الممارسات تهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر، مضيفًا: “هذه الجرائم ليست فقط فاشلة، بل أيضًا تعكس إفلاسًا سياسيًا وإعادة تدوير لسياسات ثبت فشلها”.

وتابع: “74% من الداخل الإسرائيلي يطالبون بإتمام صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الذي انتهكه نتنياهو، وأي خيار آخر لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفشل”.

واختتم أنور تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام القادمة قد تشهد تبعات خطيرة، سواء عبر انتقام مباشر من الأطراف المستهدفة أو عبر ظهور تشكيلات وتنظيمات جديدة، وربما عبر “ذئاب منفردة” يصعب رصدها والتصدي لها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version