أعلن مسؤولون أمريكيون عن عملية عسكرية معقدة أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك في تطور مفاجئ يعكس تصعيداً كبيراً في التدخل الأمريكي في الشؤون الفنزويلية. العملية، التي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها “سريعة ومعقدة للغاية”، جرت في كاراكاس وتم تنفيذها بتنسيق دقيق بين الجيش الأمريكي ووكالات الاستخبارات المختلفة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل فنزويلا والعملية العسكرية في فنزويلا.

ذكر رئيس الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، دان كاين، أن العملية لم تكن مجرد مهمة عسكرية، بل كانت نتيجة تخطيط طويل الأمد وعمل استخباراتي مكثف. وأكد أن العملية كشفت عن قدرات عسكرية واستخباراتية أمريكية متقدمة، وأنها تميزت بدقة التنفيذ والحفاظ على عنصر المفاجأة.

تفاصيل العملية العسكرية في فنزويلا

بدأت العملية بتوجيه من الرئيس ترامب في مساء يوم الجمعة، حيث انطلقت أكثر من 150 طائرة من 20 قاعدة عسكرية مختلفة في أنحاء أمريكا الشمالية والجنوبية. تضمنت هذه القوة الجوية طائرات قاذفة ومقاتلة واستطلاع، بالإضافة إلى طائرات مروحية متخصصة في عمليات الإنزال، وذلك وفقاً لتصريحات كاين.

ولضمان نجاح العملية، قامت قيادة الفضاء الأمريكية وقيادة الفضاء الإلكتروني الأمريكي بتفعيل إجراءات غير حركية لتقويض الدفاعات الجوية الفنزويلية. هذا الإجراء، الذي اتخذ قبل البدء في الضربات الجوية المباشرة، يهدف إلى الحد من قدرة فنزويلا على الرد على العملية العسكرية.

الدعم الجوي والمساندة

شمل الدعم الجوي للقوات المشاركة في العملية طائرات متنوعة، بما في ذلك F-22، وF-35، وF-18 E/A، وB-2، وB-1. بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام عدد كبير من الطائرات المسيرة لأغراض الاستطلاع والمراقبة، وفقًا لمصادر في وزارة الدفاع الأمريكية.

وصلت القوة الرئيسية المكونة من الطائرات المروحية إلى مجمع مادورو السكني في كاراكاس في حوالي الساعة 1:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وقامت القوات المتقدمة بعملية إنزال سريعة ودقيقة، حيث تمكنت من القبض على الرئيس مادورو وزوجته دون مقاومة كبيرة. وأكد كاين أن القوات واجهت بعض النيران، وردت عليها بقوة، وأن طائرة واحدة تعرضت لإصابات طفيفة.

الأهداف من التدخل الأمريكي

لم يعلن المسؤولون الأمريكيون بشكل رسمي عن الأسباب المباشرة للقبض على مادورو، لكنهم أشاروا إلى أن العملية تهدف إلى استعادة الديمقراطية في فنزويلا وإنهاء الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد. كما يتهم مادورو بالفساد وغسيل الأموال والتعاون مع جماعات إرهابية، وهي اتهامات ينفيها الرئيس الفنزويلي.

أكد ترامب أن العملية العسكرية كانت ضرورية لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة. ويرى بعض المحللين أن التدخل الأمريكي يهدف أيضًا إلى تأمين إمدادات النفط الفنزويلية ومنعها من الوقوع في أيدي قوى معادية.

ردود الفعل الدولية

أثارت العملية العسكرية في فنزويلا ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي. أعربت بعض الدول عن دعمها للتدخل الأمريكي، واعتبرته خطوة ضرورية لاستعادة الديمقراطية في فنزويلا. في المقابل، انتقدت دول أخرى بشدة العملية، واعتبرتها انتهاكًا للسيادة الفنزويلية وتدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية.

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء العملية، ودعت إلى الهدوء وضبط النفس. وحثت جميع الأطراف على حل الأزمة بالطرق السلمية والدبلوماسية، واحترام القانون الدولي.

الخطوات التالية والتحديات المستقبلية

من المتوقع أن يتم نقل الرئيس مادورو إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم مختلفة، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال. في الوقت نفسه، ستقوم الولايات المتحدة بتشكيل حكومة انتقالية في فنزويلا، بهدف تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.

ومع ذلك، فإن مستقبل فنزويلا لا يزال غير واضح، وهناك العديد من التحديات التي تواجه العملية الانتقالية. من بين هذه التحديات، احتمال اندلاع أعمال عنف واشتباكات بين الفصائل المؤيدة والمعارضة لمادورو، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والإنسانية الهائلة التي تواجه البلاد. كما أن موقف الجيش الفنزويلي لا يزال غير واضح، وقد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل البلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version