أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان فجر الجمعة، أنّه استخدم في قمّة الاتّحاد الأوروبي في بروكسل حقّ النقض لمنع إقرار مساعدة أوروبية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو.
وكتب أوربان على منصة إكس “ملخّص الجلسة الليلية: فيتو على الأموال الإضافية لأوكرانيا، وفيتو على مراجعة الميزانية الأوروبية المتعددة السنوات. سنعود إلى هذه القضية العام المقبل بعد استعدادات مناسبة”.
والأسبوع الماضي، قال أوربان في تصريحات صحفية: “أوكرانيا تمر بظروف صعبة وهي تعاني من غزو روسي. ونحن قررنا دعمها. وبالتالي فإن من المشروع أن ترسل كل الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي إشارات جيدة لأوكرانيا. في المقابل، توجد أنواع أخرى من الإشارات التي يمكن إرسالها بخلاف فتح مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. أوافق على رفع مستوى التعاون لكن لا ذلك لا يعني (الموافقة) على انضمامها”.
ولمنع انسداد في الدعم الأوروبي لأوكرانيا، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوربان في الإليزيه الخميس 7 أكتوبر في محاولة لتعديل موفقه. ويقول جاك روبنيك مدير بحث في مركز البحوث الدولية (سيري) في كلية باريس للعلوم السياسية: “ماكرون يملك علاقات جيدة مع أوربان. رئيس الوزراء المجري يوجه نقدا لاذعا للمفوضية الأوروبية لكن ذلك لا يشمل فرنسا بشكل مباشر”.
وفي اليوم التالي، وافق وزراء مالية التكتل الأوروبي على تقديم دعم للمجر بقيمة 920 مليون يورو من أصل 10,4 مليار يورو مخصصة لإنعاش اقتصادي بعد أزمة كوفيد-19، قبل أن تعلن المفوضية الأوروبية الأربعاء الإفراج عن كافة المبلغ، في خطوة أثارت قلق عدد من أعضاء التكتل من إمكانية “استسلام” المفوضية “لابتزاز” أوربان.
وكان صرف التسعة مليارات المتبقية مرهونا بالإصلاحات المتعلقة بمكافحة الفساد وتضارب المصالح ودعم استقلالية القضاء وحرية التعبير والحريات الأكاديمية وحماية حقوق الأقليات والمهاجرين. وليس ذلك بالمبلغ الهين خصوصا عندما نعلم أنه يمثل نحو 5 من الناتج الداخلي الخام المجري في 2022، وأن معدلات التضخم في البلاد بالكاد نزلت تحت عتبة 10 بالمئة مؤخرا.
مع أكثر من 6 مليارات يورو مقدمة سنويا للمجر منذ 2018، فإن بودابست هي أكبر مستفيد من صندوق الاندماج الأوروبي الذي يهدف إلى تعويض فارق التأخر التنموي بين دول الاتحاد. وفي أغسطس الماضي، تساءلت المجلة الأسبوعية الليبرالية المجرية “إتش في جي” ما إذا كانت البلاد قادرة على الصمود دون هذه المساعدات.

