كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن تشكيلة لجنة تحكيم “سوق المشاريع” التابع لـ”سوق البحر الأحمر”، وذلك استعدادًا لانطلاق الدورة الخامسة للمهرجان في الفترة من 4 إلى 13 ديسمبر 2025. تتولى هذه اللجنة مهمة حاسمة في تقييم المشاريع السينمائية المتنافسة واختيار الفائزين بجوائز قيمة، مما يعزز مكانة سوق البحر الأحمر كمنصة رئيسية لدعم صناعة الأفلام في المنطقة.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المهرجان المستمرة لتعزيز الإنتاج السينمائي العربي والإفريقي والآسيوي. وتشمل الجوائز المقدمة هذا العام 28 جائزة، تتجاوز قيمتها الإجمالية 2 مليون ريال سعودي، وتغطي مختلف مراحل تطوير المشاريع، بما في ذلك الأعمال قيد الإنجاز، والمشاريع قيد التطوير، والمسلسلات التلفزيونية.

أهمية جوائز سوق المشاريع في دعم صناعة السينما

تعتبر جوائز سوق البحر الأحمر محفزًا رئيسيًا للمواهب السينمائية الصاعدة والمتمرسة، حيث توفر الدعم المالي والمعنوي اللازم لتحويل الأفكار الإبداعية إلى واقع ملموس. وتساهم هذه الجوائز في جذب الاستثمارات وتعزيز التعاون بين صناع الأفلام من مختلف أنحاء العالم.

أكدت شيفاني بانديا مالهوتر، المديرة العامة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي، على الدور المحوري الذي تلعبه جوائز السوق في رعاية المواهب السينمائية، مشيرة إلى قصة نجاح المخرج مهدي فليفل كمثال على كيف يمكن للدعم المقدم من السوق أن يساهم في تحقيق إنجازات عالمية.

تشكيلة لجان التحكيم المتخصصة

تم تشكيل ثلاث لجان تحكيم متخصصة لتقييم المشاريع في كل فئة من فئات الجوائز. تضم لجنة تحكيم مشاريع قيد التطوير كلاً من عبد الرحمن خوج، وإليوت خياط، ومايسكي توريسيا. بينما تتكون لجنة تحكيم الأعمال قيد الإنجاز من مهدي فليفل، ورونجانو نيوني، وباولو بيرتولين. أما لجنة تحكيم معمل المسلسلات فتشمل ديفيد دافولي، وهناء العمير، وجيهان الطاهري.

يُذكر أن هذه اللجان تضم خبراء وأكاديميين ومحترفين في مجال صناعة السينما، يمتلكون خبرات واسعة في المهرجانات والاستوديوهات والإنتاج والتوزيع. يهدف هذا التنوع في الخبرات إلى ضمان تقييم عادل وشامل للمشاريع المشاركة.

فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أوضح أن جوائز السوق تمثل حجر الزاوية في استراتيجية مؤسسة البحر الأحمر السينمائية لدعم القطاع على مدار العام. وأضاف أن السوق الموسع لهذا العام سيجمع تحت مظلته مختلف الأنشطة الصناعية والإعلامية، مما يعزز التكامل بين مراحل دورة حياة الفيلم.

الشركاء الدوليون يساهمون في تعزيز الجوائز

بالإضافة إلى الجوائز المقدمة من صندوق البحر الأحمر، سيتم تقديم جوائز إضافية من قبل مجموعة من الشركاء الدوليين البارزين في قطاع صناعة السينما. ويشمل هؤلاء الشركاء شبكة راديو وتلفزيون العرب، ومركز السينما العربية، وبلو بي للإنتاج، والمركز الوطني للسينما والصور المتحركة (CNC)، ودي تي إس، وفيلمور، وفريشلي جراوند ستوريز وفاين برينت، وحبار، وإثراء، وليث برودكشن وإيزي ديستريبيوشن، وماد سولوشنز، وأوتيكونز، واستوديوهات شيفت.

يعكس هذا التعاون الدولي التزامًا مشتركًا بدعم صناعة السينما المستقلة وتعزيز التبادل الثقافي بين مختلف البلدان. كما يؤكد على مكانة سوق البحر الأحمر كمنصة عالمية مرموقة لجذب الاستثمارات والتعاون الدولي.

من المتوقع أن يشهد حفل توزيع جوائز السوق إقبالًا كبيرًا من صناع الأفلام والمهتمين بصناعة السينما، وذلك في 10 ديسمبر المقبل. وستشكل هذه الجوائز نقطة انطلاق لمشاريع سينمائية واعدة، وستساهم في إثراء المشهد السينمائي العربي والإفريقي والآسيوي.

يبقى متابعة المشاريع الفائزة وتطورها اللاحق أمرًا بالغ الأهمية لتقييم الأثر الفعلي لجوائز سوق المشاريع. كما أن التطورات في استراتيجية مؤسسة البحر الأحمر السينمائية، والتعاون مع الشركاء الدوليين، ستشكل عوامل رئيسية في تحديد مستقبل هذا السوق الحيوي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version