ألقت السلطات في مطار ميامي الدولي القبض على عارضتين على تطبيق “OnlyFans” بسبب شجار على متن طائرة، مما أدى إلى تأخير في الرحلة. وقد استغلت العارضتان، سانيا بلانشارد وجوردان دان لانتري، هذه الحادثة لتحويلها إلى فرصة تجارية، حيث بدآ في بيع بضائع تحمل صورهما أثناء القبض عليهما، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. وتعتبر هذه القضية مثالاً حديثاً على كيفية تعامل المسافرين مع سلطات الطيران وقيودها.

وقع الحادث يوم الجمعة 9 يناير، عندما صعدت سانيا بلانشارد (المعروفة أيضاً باسم سانيا مالوري) وجوردان دان لانتري إلى الطائرة وهما في حالة سكر، وفقاً لتقارير الشرطة. تسببت تصرفاتهن في إزعاج للركاب وطاقم الطائرة، ورفضتا الامتثال لطلبات الطاقم بالنزول من الطائرة. وأدى ذلك إلى تدخل الشرطة واعتقالهما بتهمة التعدي على الممتلكات.

التعدي على ممتلكات المطار وتسويق صور الاعتقال

تم إطلاق سراح العارضتين بعد دفع كفالة قدرها 500 دولار أمريكي، مع إعطائهما تعليمات بالبقاء بعيداً عن ممتلكات المطار. ووفقاً لمصادر إخبارية مثل NBC Miami، ذكرت تقارير الشرطة أن الطاقم تلقى بلاغات حول وجود سيدتين مخمورتين ترفضان مغادرة الطائرة. تسبب رفضهما في تأخير الرحلة، مما أثار استياء الركاب الآخرين.

الأمر الذي أثار المزيد من الجدل هو قرار العارضتين باستغلال صور الاعتقال، المعروفة باسم “mugshots”، في الترويج لمنتجاتهما الخاصة. بدأت سانيا بلانشارد في استخدام هذه الصورة كصورة رئيسية لحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما أطلقت جوردان دان لانتري، المعروفة أيضاً باسم لاسي جاين، خط إنتاج للقمصان والميداليات يحمل صوراً لهما أثناء القبض عليهما.

حقوق الركاب وسلطة شركات الطيران

تُظهر هذه الحادثة التوازن الدقيق بين حقوق الركاب وسلطة شركات الطيران في الحفاظ على سلامة الرحلة. تقر اتفاقية النقل الجوي، وهي وثيقة تحدد شروط السفر، لشركات الطيران بسلطة واسعة لرفض نقل أي راكب تعتبره مهدداً لسلامة أو راحة الرحلة.

وبحسب Legal Clarity، فإن هذه السلطة مفوضة لطاقم الطائرة، مع احتفاظ القبطان بالسلطة النهائية في اتخاذ القرارات. يسمح القانون الفيدرالي لشركات الطيران بإزالة أي راكب يعيق عمل طاقم الطائرة، مما يمنحهم أساساً قانونياً لإنفاذ تعليماتهم. الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان الأمن والنزاهة التشغيلية للرحلة.

بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما يقتصر حق المسافر في مثل هذه الحالات على استرداد المبلغ المدفوع عن الجزء غير المستخدم من تذكرته، وذلك وفقاً لشروط الاتفاقية.

تعتبر قضية الاعتقال هذه جزءاً من سلسلة حوادث متزايدة تتعلق بسلوك الركاب المزعج على متن الطائرات. وقد أدت هذه الحوادث إلى تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة الوعي بحقوق وواجبات كل من الركاب وشركات الطيران.

ومع ذلك، يبقى السؤال حول ما إذا كان رد فعل شركة الطيران مبالغاً فيه أم لا، وما إذا كان هناك مجال للتسوية بدلاً من اللجوء إلى الاعتقال. يستمر النقاش حول هذا الموضوع في وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

من المتوقع أن يتم مراجعة سياسات شركات الطيران المتعلقة بسلوك الركاب، وذلك في ضوء هذه الحوادث المتزايدة. وسيكون من المهم مراقبة التطورات القانونية والتنظيمية المتعلقة بهذا الموضوع، بالإضافة إلى ردود فعل شركات الطيران والركاب على هذه التغييرات المحتملة. وتعتبر هذه القضية مثالاً على كيفية تفاقم الخلافات البسيطة إلى مواجهات تتطلب تدخل السلطات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version