لوثر فاندروس كان حديث الساعة بشكل غير متوقع خلال حفل توزيع جوائز جرامي لعام 2026، عندما أعلنت المغنية شير خطأً عن فوزه بجائزة تسجيل العام. هذا الخطأ اللافت أثار ضجة كبيرة في الحفل وأعاد تسليط الضوء على مسيرة الفنان الراحل وإرثه الموسيقي.
وقع الخطأ عندما أعلنت شير، البالغة من العمر 79 عامًا، اسم فاندروس بعد أن أُعلن بالفعل عن فوز كيندريك لامار وسزا بالجائزة المرموقة عن أغنيتهم التعاونية “Luther”، وهي أغنية تستخدم عينة من أغنية فاندروس وديبورا تشيريل لين عام 1982 “If This World Were Mine”. تصحيح شير جاء بعد لحظات من الارتباك، بينما كان لامار وسزا يصعدان إلى المسرح في لوس أنجلوس.
من هو لوثر فاندروس؟
كان لوثر فاندروس مغنيًا أمريكيًا في موسيقى آر أند بي والسول، اشتهر بكلماته الرومانسية وصوته الحريري. ولد في مدينة نيويورك وبيع أكثر من 40 مليون تسجيل له حول العالم. انضم إلى قاعة مشاهير موسيقى آر أند بي الوطنية في عام 2021، وأُدرجت ألبومه الأول عام 1981، “Never Too Much”، في قاعة مشاهير جرامي في فبراير 2025.
من بين أشهر أغانيه “Never Too Much” و “Here and Now” (1989) و “Dance With My Father”، والتي فازت بجائزة جرامي لأفضل أغنية في عام 2004. كان فاندروس يتمتع بشعبية كبيرة في مجال الموسيقى الرومانسية، وأثر في العديد من الفنانين اللاحقين.
مسيرة فاندروس المهنية
بدأ فاندروس مسيرته المهنية ككاتب أغاني ومنتج، وقدم دعماً صوتياً للعديد من الفنانين البارزين مثل روبرتا فلاك وبيتي ميدلر وديفيد بوي. لاحقًا، انطلق في مسيرته الفردية وحقق نجاحًا كبيرًا بألبوماته وأغانيه التي تصدرت قوائم المبيعات.
كيف توفي لوثر فاندروس؟
وفقًا لبيان نعي نشره مكتب الجنازات نوبل آند كيلسي في سياتل عام 2005، عانى فاندروس من “مشاكل صحية منذ 16 أبريل 2003، عندما تعرض لسكتة دماغية أثناء وجوده في منزله في مانهاتن”. أشار البيان أيضًا إلى أن فاندروس كان “يعاني من مشاكل في الوزن لسنوات” وكان يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
عائلة لوثر فاندروس
لم يتزوج فاندروس علنًا أبدًا، وفقًا لما أكده بيان النعي. ترك وراءه “شقيقين وشقيقة”. كما أشار النعي إلى “قدرته على التقاط وخلق لحظات رومانسية وتعزيزها بصوته الحريري، مما جعل أغانيه خيارًا طبيعيًا لملايين حفلات الزفاف حول العالم”.
من استلهم من مساهمات لوثر فاندروس الموسيقية؟
بالإضافة إلى لامار وسزا، كان فاندروس يحظى بتقدير كبير من قبل العديد من النجوم البارزين في العصر الحديث. تعاون مع بيونسيه في أغنية “The Closer I Get to You” (2003)، وماريا كاري في أغنية “Endless Love” (1994)، وجانيت جاكسون في أغنية “The Best Things in Life Are Free” (1992)، وغيرهم الكثير.
أعرب كيندريك لامار عن تقديره العميق لفاندروس خلال خطابه في حفل توزيع الجوائز، قائلاً: “هذا هو جوهر الموسيقى: لوثر فاندروس”. هذا التصريح لاقى صدى كبيرًا بين الحضور وأثار موجة من الضحك والتصفيق.
تأثير فاندروس على الموسيقى الحديثة
كان فاندروس مصدر إلهام للعديد من الفنانين المعاصرين، وأثر في أسلوبهم الموسيقي وأدائهم. يُعتبر أحد رواد موسيقى آر أند بي الرومانسية، ولا يزال إرثه الموسيقي حيًا حتى اليوم.
خلال مقابلة في برنامج American Bandstand عام 1987، ذكر فاندروس أن ثلاث مغنيات أثرن في مسيرته المهنية: “ديون [وارويك] وأريثا [فرانكلين] وديانا [روس] كن دائمًا مغنياتي المفضلات”. لاحقًا، عمل فاندروس مع روس، وشارك معها في الأداء على المسرح خلال جولة “Return to Love” عام 2000.
من المتوقع أن يستمر إرث لوثر فاندروس في التأثير على الأجيال القادمة من الموسيقيين والمستمعين. سيظل اسمه مرتبطًا بالجودة والإبداع والرومانسية في عالم الموسيقى.

