اختتمت الكوميدية نيكي جلاسر مهامها كضيفة شرف في حفل توزيع جوائز غولدن غلوب لعام 2026 بتكريم المخرج الراحل روب رينر. وقد أظهرت جلاسر تقديرها للمخرج من خلال إيماءة خفية إلى فيلمه الشهير “This Is Spinal Tap”، مما أثار ذكريات إيجابية لدى الحضور. هذا التكريم يأتي في أعقاب وفاة رينر وزوجته ميشيل سينجر رينر في ظروف مأساوية.
تكريم روب رينر في حفل جوائز غولدن غلوب: إيماءة مؤثرة
بعد انتهاء حفل توزيع الجوائز يوم الأحد 11 يناير، صعدت جلاسر إلى المسرح مرتدية قبعة تحمل شعار فيلم “This Is Spinal Tap”، وهو الفيلم الذي أخرجه رينر عام 1984 وحقق نجاحًا كبيرًا. كما أشارت بشكل غير مباشر إلى الفيلم في كلماتها الختامية، قائلة للجمهور: “شكرًا لكم على ليلة رائعة، وآمل أننا وجدنا الخط الفاصل بين الذكاء والغباء”.
هذه الكلمات تعكس أحد أشهر خطوط الفيلم: “إنه خط رفيع جدًا بين الغباء والذكاء”. وقد أشارت جلاسر إلى أنها كانت تخطط لتكريم رينر بطريقة خاصة، على الرغم من عدم وجود فقرة “في ذكرى” تقليدية في حفل جوائز غولدن غلوب.
في مقابلة مع “USA Today” قبل الحفل، صرحت جلاسر بأنها ملتزمة بتكريم روب رينر، الذي توفي مع زوجته ميشيل في 14 ديسمبر 2025. وقالت إنها معجبة بالطريقة التي قامت بها تشيلسي هاندلر بتكريم رينر في حفل توزيع جوائز Critics Choice، لكنها أرادت أن تكون كلماتها صادقة وتعبر عن تقديرها الشخصي.
وأضافت جلاسر أنها فكرت في كيفية تعامل رينر مع تكريمها في حالة مماثلة، وأنها حاولت أن تفعل شيئًا يعكس ما كان سيفعله هو من أجلها. هذا يدل على الاحترام المتبادل والتقدير الذي كانت تحمله جلاسر للمخرج الراحل.
التحقيقات في وفاة روب رينر وعائلته
عُثر على جثتي روب وميشيل رينر في منزلهما في برينتوود، كاليفورنيا، وقد تعرضا لعدة طعنات. في أعقاب وفاتهما المأساوية، اتُهم ابنهما نيك رينر بتهمة القتل العمد من الدرجة الأولى بحق والديه. هذه القضية أثارت صدمة واسعة في أوساط المجتمع.
في تطور لافت، استقال المحامي الأولي لنيك، آلان جاكسون، من تمثيله يوم الأربعاء 7 يناير، وتولت المحامية العامة كيمبرلي غرين القضية. تم تأجيل جلسة الاستماع الأولية لنيك، والتي كانت مقررة يوم الأربعاء، إلى 23 فبراير، بسبب تغيير الدفاع.
إذا أدين نيك رينر، فإنه يواجه السجن مدى الحياة دون إفراج مشروط أو عقوبة الإعدام. هذا يسلط الضوء على خطورة التهم الموجهة إليه وتعقيد القضية. الأحداث الجارية تشير إلى أن هذه القضية ستكون طويلة ومعقدة.
في بيان رسمي، أعرب جايك ورومي رينر، ابنا روب وميشيل، عن حزنهما العميق لفقدان والديهما. وقالا إنهما يعيشان “ألمًا لا يمكن تصوره”، وأن والديهما لم يكونا مجرد والدين، بل أيضًا أفضل الأصدقاء.
عبر ابنا رينر عن امتنانهما لوصول التعازي والمواساة من العائلة والأصدقاء ومن مختلف شرائح المجتمع. كما طلبا احترام خصوصيتهما، وأن يتم التعامل مع التكهنات بحساسية وتعاطف، وأن يتم تذكر والديهما من خلال حياتهما الرائعة وحبهما اللامحدود. هذا البيان يعكس عمق العلاقة التي كانت تربط الأبناء بوالديهم.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في القضية، وأن يتم تقديم المزيد من الأدلة في المحكمة. كما من المتوقع أن يشهد المجتمع الفني والإعلامي متابعة دقيقة لتطورات القضية، نظرًا للشخصيات البارزة المتورطة فيها. ستكون جلسة الاستماع المؤجلة في 23 فبراير موعدًا هامًا لمتابعة القضية.
يبقى التحدي الأكبر هو التعامل مع هذه المأساة بطريقة تحترم ذكرى روب وميشيل رينر، وتوفر الدعم اللازم لعائلتهما وأصدقائهم. هذه القضية تذكرنا بأهمية الصحة النفسية وضرورة تقديم المساعدة لمن يحتاجها.

