أطلق مجلس الصحة الخليجي (GHC) حملة توعوية بعنوان “اليوم قبل الغد” بشأن منتجات التبغ والنيكوتين غير التقليدية، والتي ستستمر من 4 أكتوبر حتى 31 أكتوبر 2026. تهدف هذه الحملة إلى تمكين الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي من رفض هذه المنتجات من خلال فهم المخاطر المرتبطة بها وتعزيز أنماط الحياة الصحية.

حملة “اليوم قبل الغد” لمدة شهر كامل

تسعى الحملة إلى توعية الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، بينما تستهدف بشكل ثانوي الأهل ومؤسسات التعليم ومنظمات الشباب. تعتمد الحملة على تعزيز الوعي حول مخاطر منتجات التبغ والنيكوتين، مشيرةً إلى أهمية اتخاذ خيارات صحية اليوم، قبل أن تصبح التجربة عادة يصعب التخلص منها.

تشير الحملة إلى أن “اليوم” يمثل الوعي والاختيار والقدرة على التحكم، بينما يمثل “الغد” التبرير والتأجيل والمخاطر المحتملة. تحث الحملة الشباب على التخلي عن هذه المنتجات أو البدء في الإقلاع عنها قبل أن تؤثر عليهم صحياً أو نفسياً أو اجتماعياً.

تعزيز الوعي والمهارات بين الشباب

تسلط الحملة الضوء على المخاطر المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية، والعبوات التي تحتوي على النيكوتين، ومنتجات التبغ المسخنة. كما تروج لفهم أن المنتجات الخالية من الدخان ليست آمنة، حيث أن النيكوتين يُعتبر مادة شديدة الإدمان قد تؤثر على وظائف الدماغ المتصلة بالتركيز والتعلم. تحدثت الحملة أيضاً عن فكرة أن النيكوتين يساعد في تخفيف التوتر، موضحةً أن هذا الشعور المؤقت قد يكون ناتجًا عن تخفيف أعراض الانسحاب.

بالإضافة إلى ذلك، تقدم الحملة استراتيجيات عملية للتعامل مع الضغوط، مثل ممارسة الرياضة، والتنفس الهادئ، وممارسة الهوايات، والدردشة مع شخص موثوق لطلب الدعم عند الحاجة. كما تشجع الحملة الشباب على تحسين مهارات اتخاذ القرار ومهارات التعامل مع ضغط الأقران.

الاعتبارات الصحية والإحصائيات المقلقة

يتزامن إطلاق هذه الحملة مع وفاة أكثر من 7 ملايين شخص سنويًا بسبب الأمراض المرتبطة بالتبغ، وفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2024. كما تشير الدراسات إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية يُزيد من احتمال تحول الشباب إلى تدخين السجائر التقليدية. ووفقًا لدراسة شملت خمس دول خليجية، حاول أكثر من 50% من المراهقين شراء سجائر دون أن يتم رفضهم، مما يدل على أهمية الوقاية المبكرة.

تتضمن الحملة تقييمًا تفاعليًا سلوكيًا ذو مسارين، حيث يتضمن كل مسار 10 أسئلة. حيث يقيم أحد المسارين معرفة الشباب ومواقفهم وسلوكياتهم تجاه هذه المنتجات، بينما يقيِّم الآخر معرفة الوالدين والمتخصصين وقدرتهم على التواصل مع الشباب بشأن المخاطر المرتبطة بالتبغ. يحصل المشاركون على توصيات مخصصة لمساعدتهم في تحديد خطوات عملية نحو سلوكيات صحية.

تتضمن الحملة أيضًا أدلة توعوية ومواد تعليمية وتحفيزية، بالإضافة إلى مقاطع فيديو قصيرة تعرض مواقف حياتية يومية. تُبرز الحملة أيضًا دور البيئات المجتمعية والسياسات الوقائية، مثل الأماكن العامة الخالية من التدخين والضرائب على التبغ، في دعم الخيارات الصحية وحماية المجتمع.

الخطوة التالية

يؤكد مجلس الصحة الخليجي على أن تحسين صحة الشباب يتطلب فهم احتياجاتهم، وتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتوفير بيئة داعمة تعزز من خياراتهم الصحية. تعكس هذه الجهود أهمية تحويل المعرفة الصحية إلى ممارسات يومية مستدامة تعود بالفائدة على صحتهم ومستقبلهم. سيتم متابعة تأثير الحملة وتقدير نتائجها على المدى الطويل، مما يسهم في تحسين جودة الحياة في المجتمع الخليجي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version