أثار اعتراف أب من تكساس بأنه لا يستطيع الاستمتاع باللعب مع أطفاله لأكثر من 10 دقائق يوميًا جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه تلقى أيضًا دعمًا مفاجئًا من آباء آخرين. وشارك جستن مورفي، وهو كاتب ورجل أعمال، هذا الإحساس، مما أدى إلى نقاش حول تحديات الأبوة الحديثة والصعوبات التي يواجهها العديد من الآباء في إيجاد التوازن بين المسؤوليات والاحتياجات الشخصية.

وقد غرد مورفي على منصة X (تويتر سابقًا) في نهاية الأسبوع بهذه المشاعر، وحصدت تغريدته أكثر من 18 مليون مشاهدة. وأعرب عن مخاوفه من أنه قد يكون “وحشًا” بسبب عدم استمتاعه بالوقت الذي يقضيه مع أطفاله، بما في ذلك ابنه البالغ من العمر أربع سنوات.

تحديات الأبوة الحديثة والوقت مع الأطفال

وأوضح مورفي أنه يفضل قضاء ما يقرب من 70 إلى 140 دقيقة أسبوعيًا، أي حوالي 10 دقائق يوميًا، في التفاعل مع أطفاله، مع الأخذ في الاعتبار فترات الراحة من العمل. وأشار إلى أنه لا يمانع في أن يكون أبًا طيبًا ومحبًا، لكنه ببساطة لا يستمتع باللعب معهم.

وأضاف مورفي أنه يخشى الشعور بالذنب والانزعاج من عدم تقديره للوقت مع أطفاله. ومع ذلك، فهو يعتقد أيضًا أنه سيتوق إلى هذه الأيام عندما يكبر أطفاله.

وقد أثار هذا الاعتراف ردود فعل متباينة. فبينما انتقد البعض مورفي واعتبروه أبًا مهملًا، أيده العديد من الآباء الآخرين الذين شاركوه نفس المشاعر. وتطرق البعض إلى ضغوط المجتمع التي تفرض على الآباء قضاء وقت طويل مع أطفالهم.

دعم الآباء الآخرين

أعرب العديد من الآباء عن تفهمهم لوجهة نظر مورفي، مشيرين إلى أنهم أيضًا يجدون صعوبة في الاستمتاع باللعب مع أطفالهم في بعض الأحيان. وقال أحدهم إنه من “الطبيعي تمامًا” أن يشعر الآباء بالإرهاق ويحتاجون إلى وقت لأنفسهم.

واقترح آخر أن التركيز على العمل والهوايات الشخصية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الأطفال، حيث يرون والدًا ناجحًا ومتحققًا. ورأى آخرون أن الضغط على الآباء لقضاء كل وقتهم مع أطفالهم هو “نموذج أهالي مبالغ فيه ومرهق”.

كما أشار البعض إلى أن هناك اختلافًا طبيعيًا بين الآباء والأمهات في طريقة تفاعلهم مع الأطفال. ورأى أحدهم أن دور الأب يكمن في توفير الاستقرار المالي والتعليم، بينما تهتم الأم بالرعاية والتنشئة في السنوات الأولى.

نصائح بديلة ووجهات نظر مختلفة

في المقابل، قدم آخرون نصائح مختلفة لمورفي، وحثوه على إعادة تقييم أولوياته والنظر في الأمر من منظور مختلف. واقترح أحدهم أن الوقت الذي يقضيه مع أطفاله هو “الأكثر قيمة” في حياته، وأنه يجب أن يركز على بناء علاقة قوية معهم.

وأشار البعض الآخر إلى أن الشعور بالملل أو الإحباط أثناء اللعب مع الأطفال قد يكون علامة على وجود مشكلة أعمق، مثل الإرهاق أو الاكتئاب. ونصحوا مورفي بطلب المساعدة من متخصص إذا كان يعاني من هذه المشاعر.

وتناول النقاش أيضًا مسألة توازن الحياة بين العمل والأبوة. وأكد العديد من الآباء على أهمية إيجاد طريقة لإدارة الوقت والموارد بشكل فعال، بحيث يتمكنون من تلبية احتياجاتهم الخاصة واحتياجات أطفالهم.

ويتزايد الحديث عن الصحة النفسية للآباء، وكيف يمكن أن تؤثر الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على قدرتهم على الاستمتاع بدورهم كآباء.

توقعات مستقبلية

من المتوقع أن يستمر هذا النقاش حول تحديات الأبوة الحديثة في الانتشار، خاصة مع تزايد عدد الآباء الذين يعبرون عن مشاعرهم بصراحة على وسائل التواصل الاجتماعي. ويرى المراقبون أن هذه المناقشة يمكن أن تساعد في تغيير المفاهيم التقليدية عن دور الأب، وتشجيع الآباء على طلب المساعدة والدعم عندما يحتاجون إليه. وسيظل من المهم متابعة التطورات المتعلقة بسياسات دعم الأبوة والأمومة في مختلف البلدان، وكيف يمكن أن تساهم في تخفيف الضغوط على الأسر وتحسين نوعية حياة الأطفال.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version