يشهد قطاع المطاعم في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، تحولات ملحوظة في طلبات العملاء، مدفوعة بزيادة الإقبال على حقن فقدان الوزن، بما في ذلك أدوية مثل أوزمبيك. وقد بدأ الطاهي الشهير أندرو جرول في تعديل قوائم مطاعمه لتلبية هذه التغييرات في عادات الأكل، مع التركيز على تقليل الكربوهيدرات وزيادة البروتينات. هذا التوجه نحو فقدان الوزن يؤثر بشكل متزايد على صناعة الخدمات الغذائية.

أفاد جرول، صاحب سلسلة مطاعم حائزة على جوائز، بأنه لاحظ انخفاضًا كبيرًا في استهلاك الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات مثل البطاطس المقلية، بالإضافة إلى تباطؤ ملحوظ في طلب المشروبات الكحولية من قبل زبائنه. ويعزو هذا التغيير إلى انتشار استخدام الحقن المساعدة على فقدان الوزن بين سكان لوس أنجلوس، وخاصةً في أوساط المشاهير والرياضيين.

تأثير أدوية فقدان الوزن على قوائم المطاعم

أدى الإقبال المتزايد على أدوية مثل أوزمبيك، والتي تنتمي إلى فئة GLP-1، إلى تغييرات ملحوظة في سلوك المستهلكين. وفقًا لجرول، أصبح العملاء أكثر وعيًا بما يتناولونه، ويفضلون الخيارات الصحية التي تدعم جهودهم في التحكم بالوزن.

تعديلات في المكونات والكميات

بدأ الطاهي جرول بتقليل أحجام حصص البطاطس المقلية، وهي من أكثر الأطباق الجانبية شعبية في مطاعمه، بعد أن لاحظ عودة كميات كبيرة منها إلى المطبخ. كما يخطط لزيادة التركيز على البروتينات عالية الجودة، مع إيجاد طرق مبتكرة للحفاظ على هوامش الربح في ظل انخفاض مبيعات الأطعمة ذات الكربوهيدرات العالية.

تغيير في استهلاك المشروبات الكحولية

بالإضافة إلى ذلك، قام جرول بتعديل مخزون البار الخاص به، حيث زاد من كمية التكيلا المتاحة، نظرًا لانخفاض نسبة الكربوهيدرات فيها مقارنة بالبيرة والنبيذ. وأشار إلى أن مبيعات البيرة والنبيذ قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما أثر على عمليات الشراء.

لا يقتصر هذا التأثير على مطاعم جرول فحسب، بل يمتد ليشمل قطاع المطاعم بشكل عام في لوس أنجلوس. وقد أعرب العديد من أصحاب المطاعم عن قلقهم بشأن التأثير المحتمل على أرباحهم، حيث أن الأطعمة والمشروبات ذات الكربوهيدرات العالية غالبًا ما تكون الأكثر ربحية.

من الجدير بالذكر أن هذه الظاهرة ليست جديدة تمامًا. فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة في الوعي بأهمية التغذية الصحية واللياقة البدنية، مما أدى إلى زيادة الطلب على الخيارات الصحية في المطاعم. لكن انتشار أدوية إنقاص الوزن مثل أوزمبيك قد زاد من حدة هذا الاتجاه.

وقد علقت أسطورة التنس، سيرينا ويليامز، على استخدام أدوية GLP-1، مؤكدةً أن هناك وصمة عار مرتبطة بها، وأن البعض يعتبرها حلاً “كسولاً”. وأضافت أن طلب المساعدة في رحلة فقدان الوزن أمر طبيعي ومقبول، وأن كل شخص لديه قصته الخاصة. (وفقًا لمقابلة مع مجلة Vogue).

ومع ذلك، يرى جرول أن هذا الاتجاه قد يمثل تحديًا للمطاعم، حيث سيتطلب منها أن تكون أكثر إبداعًا في تقديم خيارات صحية ومربحة في الوقت نفسه. ويشير إلى أن التركيز على البروتينات عالية الجودة قد يكون ضروريًا للحفاظ على هوامش الربح.

تعتبر هذه التطورات جزءًا من مشهد أوسع يتضمن زيادة الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية، بالإضافة إلى التقدم في مجال الأدوية المساعدة على فقدان الوزن. وتشير التقديرات إلى أن سوق أدوية الوزن المثالي سيستمر في النمو في السنوات القادمة.

في المستقبل القريب، من المتوقع أن يستمر الطهاة وأصحاب المطاعم في مراقبة هذا الاتجاه عن كثب، وتعديل قوائمهم وعملياتهم التجارية وفقًا لذلك. سيكون من المهم أيضًا مراقبة التطورات التنظيمية المتعلقة بأدوية فقدان الوزن، والتأثير المحتمل لهذه التطورات على سلوك المستهلكين. من الضروري متابعة البيانات المتعلقة بمبيعات المطاعم وأنماط استهلاك العملاء لتقييم التأثير الكامل لهذه الظاهرة على قطاع الخدمات الغذائية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version