أظهر استطلاع حديث أن معظم الأمريكيين قيموا عام 2025 بمتوسط ​​5.3 من 10 نقاط، مما يشير إلى أن العام كان متوسطًا في أحسن الأحوال. وكشف الاستطلاع، الذي أجراه Talker Research، أن غالبية المستجيبين لم يروا في العام الماضي فترة نمو استثنائية، على الرغم من أن الكثيرين أبلغوا عن تطور شخصي بطرق مختلفة. هذا التقييم أقل من تقييم عام 2024، الذي حصل على متوسط ​​6.1 من 10، مما يثير تساؤلات حول العوامل التي أثرت على تصورات الناس لـ عام 2025.

تقييمات متفاوتة لعام 2025

شمل الاستطلاع عينة من 2000 أمريكي، حيث طُلب منهم تقييم العام الماضي بناءً على تجربتهم الشخصية. ووفقًا للنتائج، أعطى 25٪ من المشاركين تقييمًا سلبيًا للعام، حيث منحوه درجة تتراوح بين 1 و 3 من 10. في المقابل، أعرب 21٪ عن رضاهم عن العام، وقيموه بدرجة 8 أو 9 أو 10.

أظهرت النتائج اختلافات بين الأجيال المختلفة. فقد أعطى جيل X أقل تقييم للعام، بمتوسط ​​5.1 من 10، بينما أعطى جيل الألفية تقييمًا أعلى قليلاً، بمتوسط ​​5.3. أما جيل Z وكبار السن (جيل طفرة المواليد) فقد كانوا الأكثر تفاؤلاً، حيث قيموا العام بـ 5.4 من 10 في المتوسط.

النمو الشخصي على الرغم من التقييمات المنخفضة

على الرغم من التقييمات المتواضعة لعام 2025، أبلغت غالبية كبيرة من الأمريكيين (69٪) عن شعورهم بالنمو الشخصي خلال العام الماضي. وتضمنت مجالات النمو الأكثر شيوعًا تحسينات في الحياة الشخصية (59٪) والتطور العاطفي والنفسي (49٪).

بالإضافة إلى ذلك، ذكر العديد من المشاركين أيضًا النمو الروحي (45٪) والفكري (33٪) كجزء من إنجازاتهم في عام 2025. ويرى جيمس روبنز، المؤسس المشارك ورئيس تحرير Employer Branding News، أن النمو لا يقتصر دائمًا على الإنجازات المهنية الملموسة.

وأضاف روبنز أن “العديد من الأفراد يقيسون العام بناءً على مؤشرات ملموسة مثل الترقيات أو الزيادات في الرواتب. وعندما لا تتحقق هذه المؤشرات، يعتقدون أنهم لم ينموا أو ينجحوا. في الواقع، بالنسبة للكثيرين في عام 2025، كان التركيز على البقاء على قيد الحياة وليس النمو المهني.”

تباينات النمو بين الأجيال

أظهر الاستطلاع أن الثقة في الإبلاغ عن النمو الشخصي كانت أعلى بين الأجيال الشابة. فقد ذكر 75٪ من جيل Z أنهم نماوا كأشخاص في عام 2025، مقارنة بـ 59٪ من جيل طفرة المواليد.

وكان جيل Z أكثر عرضة للإبلاغ عن تطورهم العاطفي والفكري، بالإضافة إلى شعورهم بتوسعهم الاجتماعي بشكل أفضل من أي جيل آخر في عام 2025. في المقابل، كان كبار السن أكثر عرضة للشعور بالنمو الروحي، بالإضافة إلى ثقتهم في تحسين صحتهم ولياقتهم البدنية. أما جيل الألفية، فكان الأكثر إبلاغًا عن التطور المهني والإبداعي والفني.

واختتم روبنز حديثه بالإشارة إلى أن “ثقافة العمل لدينا تعزز ميلنا إلى انتقاد أنفسنا بشكل مفرط، لأننا نربط الرؤية (مثل الحصول على ترقية) بعدم الرؤية (مثل وضع حدود أقوى أو تحسين عمليات اتخاذ القرار). وهذا يمكن أن يجعلنا نشعر بأننا لم نحقق أي تقدم شخصي أو مهني. في بعض الأحيان، فإن مجرد عدم التفكك هو عملية نمو حقيقية.”

تشير هذه النتائج إلى أن عام 2025 كان عامًا صعبًا بالنسبة للعديد من الأمريكيين، مع تقييمات منخفضة نسبيًا مقارنة بالعام السابق. ومع ذلك، فإن الشعور بالنمو الشخصي ظل قويًا، مما يسلط الضوء على أهمية التطور الداخلي حتى في ظل الظروف الصعبة. من المتوقع أن يتم تحليل هذه البيانات بشكل أكبر لفهم العوامل المحددة التي ساهمت في هذه التقييمات، مع التركيز على تأثير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على رفاهية الأفراد. سيتم نشر تقرير مفصل يتضمن هذه التحليلات في غضون الشهرين القادمين، مما قد يوفر رؤى قيمة حول التحديات والفرص التي واجهها الأمريكيون في عام 2025.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version