أثارت واقعة لزوجين أمريكيين خلال عطلة في المدينة العائمة نقاشاً واسعاً بعد انتباههما إلى حظر الصدر العاري في البندقية. الزوجان، اللذان كانا يجريان صباحاً في أوائل يوليو، فوجئا بتوبيخ من المارة ثم اكتشفا عبر بحث سريع أن القوانين المحلية تمنع التعري الجزئي في الشوارع والساحات العامة.

وافادت تقارير إخبارية ومنشور على إنستغرام أن الزوجين، المقيمان في نيويورك، لم يكونا على علم باللوائح حين قررا أن يواصل الشريك الجري بدون قميص بسبب الحرارة، قبل أن يضطر لارتداء قميص اشتراهما محلياً لتجنب احتمال تغريمهما.

حظر الصدر العاري في البندقية: ما وقع ومصدر القاعدة

القضية بدأت عندما لفتت أصوات سلبية أنظار العائدين من الجري إلى أن القانون موجود بالفعل على موقع مجلس مدينة البندقية، وفقاً لما تشير إليه الوثائق الرسمية. تنص القواعد التي دخلت حيز التطبيق عام 2018 على قيود لباسية في المناطق العامة بهدف “تعزيز ثقافة الاحترام” قرب المعالم الدينية مثل بازيليك القديس مرقس وكنيسة سانتا ماريا ديلا سلفاتور، بحسب بيان المجلس.

كما أفاد منشور الزوجة على إنستغرام أنها وشريكها شاهدا مشابهات في مدن إيطالية أخرى خلال رحلتهما الأوروبية، لكنهما لم يتوقعا أن تكون البندقية أكثر تشدداً في تطبيق قواعد اللباس في الساحات والشوارع.

تفاصيل الغرامات والسلوكيات الممنوعة

تتراوح قيمة الغرامات بحسب نوع المخالفة، ويذكر موقع مجلس المدينة أن مخالفة حظر الصدر العاري قد تؤدي إلى غرامة تصل إلى 250 يورو (نحو 290 دولاراً). وبالإضافة إلى ذلك، تنص اللوائح الأخرى على غرامات تتفاوت بين 100 و200 يورو لمن يتناول الطعام والشراب أثناء الجلوس على الأرض أو يتكاسل على ضفاف القنوات والمنصات المرتفعة.

كما حُدّدت غرامة تصل إلى 350 يورو للسباحة أو الغطس في قنوات البندقية، فيما تُفرض غرامات بين 25 و500 يورو لمن يطعم الحمام أو طيور النورس، بحسب نصوص محلية نشرتها إدارة المدينة. وتوجد أيضاً قيود على استخدام الدراجات في شوارع المدينة باستثناء الطريق من بيازال رومّا إلى محطة القطار فينيزيا سانتا لوتشيا، حيث يسمح بقيادتها سيراً على الأقدام.

أسباب التعليمات

تفسر السلطات المحلية هذه القيود بأنها تهدف للحفاظ على النظافة العامة والمشهد الحضري، إضافة إلى أسباب تتعلق بالسلامة والصحة العامة. كما يشير الموقع الرسمي إلى أن مدخلات المجتمع المحلي والقلق من التأثير السياحي الكبير كانت من العوامل التي دفعت إلى سن هذه القواعد في 2018.

ردود الفعل وتأثيرها على سلوك السياح

أثارت واقعة الزوجين تفاعلاً متفاوتاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتقد بعض المعلقين التصرف واعتبروه تعبيراً عن تجاهل القوانين المحلية، بينما تناول آخرون الموضوع بروح فكاهية مبررين أن المخالفة كانت غير مقصودة. ومع ذلك، تشير التغطية إلى أن مثل هذه الحوادث تسلط الضوء على أهمية اطلاع الزوار على القوانين المحلية قبل السفر.

وبينما قال أحد المصادر الإعلامية إن الزوجين اعتذرا ونشرا لقطات تظهر ارتداء الشريك قميصاً جديداً ليتجنب الغرامة، أبلغت الزوجة متابعيها بأنها تعلمت الدرس وأنهما أكثر حرصاً الآن حتى داخل الولايات المتحدة عند السفر.

توصيات للزوار ضمن إطار قوانين السياحة

ينبغي على السياح مراجعة نصوص القواعد قبل زيارة مدن تاريخية مثل البندقية، إذ أن احترام التعليمات المحلية قد يقلل من الاحتكاكات ويحفظ تجربة الزيارة. وتأتي نصائح الدوائر السياحية والمواقع الرسمية بتحميل تحديثات القوانين المتعلقة بالملابس والسلوك أو الرجوع إلى سفاراتهم قبل الرحلة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن اعتبار هذه القيود جزءاً من قواعد أوسع لتنظيم السلوك في الأماكن العامة في إيطاليا، ومن المستحسن أن يتعرف المسافرون على مبادئ “قوانين السياحة” المحلية لتفادي الغرامات والمشكلات.

ماذا تتوقع السلطات والمراقبون بعد الحادثة؟

لا توجد دلائل على نيّة تغيير فوري في القواعد، ويشير موقف مجلس المدينة إلى استمرار تطبيق اللوائح لحماية المعالم والحياة اليومية للسكان. ومع دخول موسم السياحة وزيادة الضغط على البنية التحتية، قد تشهد المدينة مزيداً من الحملات التوعوية أو التشديد في التنفيذ، بحسب محللين محليين.

يبقى من الضروري مراقبة أي تحديثات رسمية على موقع مجلس مدينة البندقية أو عبر القنوات الدبلوماسية قبل التخطيط للزيارة، إذ أن الالتزام بالقواعد سيقلب دون أحكام غرامية ويخفف الاحتكاكات بين الزوار والمجتمع المحلي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version