أصبحت مؤلفة كتب رومانسية أمريكية حديث وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن كشفت عن قصة مؤلمة وراء انفصالها عن شريكها السابق، وقامت بتضمين إهداءً لاذعًا في كتابها الجديد. وقد أثار هذا الإهداء، الذي تم فيه طمس اسم الشريك السابق، موجة من الدعم والتضامن من قبل القراء، خاصةً النساء اللواتي شعرن بالارتباط بتجربتها. وتناولت القصة تفاصيل الانفصال المفاجئ والخيبة التي شعرت بها المؤلفة إيميلي غودوين.
الكاتبة إيميلي غودوين وقصة “الانفصال المؤلم” في كتابها الجديد
أعلنت غودوين، 38 عامًا، عن إهداء كتابها الجديد “Twisted” (ملتوية) بطريقة غير تقليدية على انستغرام، حيث كتبت رسالة قاسية موجهة إلى حبيبها السابق. وقالت في الإهداء: “أنت أكثر رجل مخيب للآمال وأكثر جبان عرفته على الإطلاق. والآن يعرف العالم كله ذلك أيضًا”. وقد حقق مقطع الفيديو الذي أعلنت فيه عن الإهداء أكثر من 1.2 مليون مشاهدة، وتلقّت فيه رسائل دعم واسعة النطاق.
وفقًا لتصريحات غودوين لصحيفة “نيويورك بوست”، فقد كتبت هذا الإهداء وهي تبكي بعد أن أنهى حبيبها علاقة استمرت ما يقرب من عام “دون سابق إنذار”. وأشارت إلى أنها كانت “متخطبة” بالفعل، وكانت تعتقد أنها ستقضي بقية حياتها معه.
من خطوبة واعدة إلى انفصال مفاجئ
وصفت غودوين كيف تحولت خطط مستقبلية واعدة، بما في ذلك الحديث عن تصميم خاتم الزواج، إلى رسالة نصية مقتضبة تفيد بأن عائلته لا يوافق على العلاقة، وبالتالي “وداعًا”. وقد أثر هذا الانفصال بشكل كبير على غودوين، مما دفعها إلى تحويل ألمها إلى عمل فني.
شاركت غودوين سلسلة من المنشورات على انستغرام توثق ردود فعل حبيبها السابق على الإهداء، حيث اتهمها بأنها “غير متوازنة” وأعرب عن انزعاجه من انتشار الكلمات اللاذعة بين عائلته وزملائه في العمل. وقد حصدت هذه المنشورات مجتمعة أكثر من 15 مليون مشاهدة.
تؤمن غودوين بأن حبيبها السابق أدرك مدى الضرر الذي ألحقه بها بعد رؤية الإهداء والتعليقات الداعمة التي تلقتها على انستغرام. وقالت إنها تعتقد أنه شعر بالسوء لأنه تسبب في ألم كبير لها، ولم يرغب في أن يعرف الآخرون ما فعله.
وأضافت غودوين أنها تأمل في أن يدفع هذا الموقف الآخرين إلى التفكير مليًا قبل إيذاء شخص ما، وأن يتحملوا عواقب أفعالهم. وقد استلهمت غودوين كتابها “Twisted”، وهو رواية رومانسية خارقة للطبيعة تدور أحداثها في عالم من مصاصي الدماء والسحرة وصائدي الشياطين، من تجربتها الشخصية.
تتضمن الرواية شخصية مستوحاة من حبيبها السابق، وهو صياد شياطين يقع في حب ساحرة، ويواجه معضلة الاختيار بينها وبين إرضاء عائلته. كما تتضمن الرواية اقتباسًا يعكس شعور غودوين بالخيانة: “أحد أقسى الأشياء التي يمكنك فعلها تجاه إنسان آخر هو أن تنظر في عينيه، وتقول له إنك تحبه، وتخطط لمستقبل بأكمله معًا… ثم تنسحب ببساطة”.
تعتبر غودوين أن عملية كتابة الرواية ومشاركة قصتها على وسائل التواصل الاجتماعي قد منحتها الإغلاق الذي كانت تحتاجه. وقالت إنها شعرت بأنها تستعيد قوتها من خلال التعبير عن ألمها وتحويله إلى فن.
لحسن الحظ، وجدت غودوين الحب مرة أخرى، وحبيبها الحالي يستمتع باللحظة التي تعيشها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت مازحة إنها هددته: “إذا تصرفت بشكل خاطئ، فسيعرف الجميع”. هذه القصة تثير نقاشًا حول الانفصال وتأثيره العاطفي، وكيف يمكن للأفراد التعامل مع الخيبة وتحويل الألم إلى إبداع. كما تسلط الضوء على قوة وسائل التواصل الاجتماعي في توفير منصة للتعبير عن الذات وبناء مجتمعات داعمة.
من المتوقع أن تستمر مبيعات كتاب “Twisted” في الارتفاع مع استمرار انتشار قصة غودوين على نطاق واسع. ويراقب المراقبون تأثير هذه القصة على مبيعات كتبها الأخرى، وعلى النقاش العام حول العلاقات العاطفية والخيانة والتعافي. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التجربة ستؤدي إلى تغييرات في طريقة تعامل المؤلفين مع حياتهم الشخصية وعلاقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

