أكثر من 30 مسافرًا بريطانيًا وجدوا أنفسهم عالقين في مطار مانشستر بعد إقلاع طائرة تابعة لشركة “جيت 2” (Jet2) إلى أليكانتي في إسبانيا دونهم. الحادث، الذي وقع يوم الاثنين، أثار تساؤلات حول إجراءات السلامة في المطار وإشراف شركة الطيران على ركابها. التحقيقات جارية لتحديد ملابسات ما حدث وكيف تمكنت الطائرة من الإقلاع دون التأكد من وجود جميع المسافرين على متنها، مما أثر على رحلات جيت 2 للعديد من العائلات.
حادثة تأخر الركاب وتركهم في المطار
وقع الحادث في مطار مانشستر عندما توجه مجموعة من الركاب، بعد إظهار بطاقات الصعود إلى الطائرة، إلى أسفل درج بدلاً من الممر المؤدي إلى الطائرة. اعتقد المسافرون أنهم سيجدون وسيلة نقل أخرى إلى الطائرة أو أن موظفًا سيفتح لهم الباب، لكنهم ظلوا عالقين في هذا الممر لمدة 40 دقيقة تقريبًا.
أفاد أحد الركاب، الذي يدعى مات، بأنه وصل إلى المطار مع ابنه في الوقت المحدد، لكنهما انتهيا عالقين في هذا الموقف غير المتوقع. وأضاف أنهم اتبعوا بقية الركاب في نزول الدرج، معتقدين أن هذا هو المسار الصحيح.
ملابسات الحادث وتأثيره على المسافرين
أكد مات أنه لم يتم إجراء أي تعداد للركاب من قبل طاقم الطائرة قبل الإقلاع، وهو ما أثار دهشته واستياءه. وأشار إلى أن الطائرة كانت تحمل 36 راكبًا أقل من طاقتها، وهو أمر غير معقول. كما ذكر أن المسافرين العالقين تلقوا قسائم بقيمة 13 جنيهًا إسترلينيًا أثناء انتظارهم لترتيب السفر إلى أليكانتي.
تعتبر هذه الحادثة غير مسبوقة، حيث لم يسبق أن شهد المسافرون مثل هذا الموقف. وقد أثارت تساؤلات حول مدى فعالية إجراءات الأمن والسلامة في مطار مانشستر، وكيف يمكن تجنب تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل.
رد فعل شركة جيت 2 والتحقيقات الجارية
أعلنت شركة “جيت 2” أنها فتحت تحقيقًا عاجلاً في الحادث بالتعاون مع إدارة المطار. وقدمت الشركة اعتذارًا للمسافرين المتضررين، وأكدت أنها قامت بترتيب رحلات بديلة لنقلهم إلى أليكانتي في أقرب وقت ممكن.
أوضحت الشركة أنها تعمل على فهم الأسباب التي أدت إلى هذا الخطأ، وتحديد المسؤوليات. وتعهدت باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
تأتي هذه الحادثة في ظل زيادة الضغط على شركات الطيران والمطارات بسبب ارتفاع الطلب على عطلات الطيران بعد جائحة كوفيد-19. وقد أدت الزيادة في عدد المسافرين إلى بعض التأخيرات والإرباكات في المطارات حول العالم.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن هناك نقصًا في عدد الموظفين في بعض المطارات، مما يزيد من صعوبة التعامل مع حجم المسافرين المتزايد. وهذا النقص قد يكون ساهم في وقوع هذا الحادث، حيث لم يتمكن الموظفون من التأكد من وجود جميع الركاب على متن الطائرة.
تداعيات الحادثة المستقبلية
من المتوقع أن تتوصل التحقيقات إلى نتائجها خلال الأيام القليلة القادمة. وستقوم شركة “جيت 2” بإبلاغ المسافرين المتضررين بالنتائج والإجراءات التي سيتم اتخاذها.
من ناحية أخرى، قد تضطر إدارة مطار مانشستر إلى مراجعة إجراءات الأمن والسلامة لديها، وتوفير المزيد من التدريب للموظفين. كما قد تحتاج إلى زيادة عدد الموظفين للتعامل مع حجم المسافرين المتزايد.
هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية اتباع التعليمات والإرشادات في المطارات، والتأكد من الوصول إلى بوابة الصعود إلى الطائرة في الوقت المحدد. كما تؤكد على ضرورة قيام شركات الطيران والمطارات بتوفير إجراءات أمنية وسلامة فعالة لضمان تجربة سفر آمنة ومريحة لجميع المسافرين.
سيراقب المسافرون وخبراء الطيران عن كثب نتائج التحقيق والإجراءات التصحيحية التي ستتخذها شركة “جيت 2” ومطار مانشستر. وستكون هذه الإجراءات حاسمة في استعادة ثقة المسافرين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

