عُثر على البحارة الأسترالية ديردري “كوكيز” سيبيلي، ورفيقها الفرنسي، باسكال، متوفيين في ظروف غامضة على متن يختهما قبالة سواحل جنوب أفريقيا. وقد أبلغت سيبيلي وسيدلي عن حالة طارئة يوم الخميس أثناء إبحارهما بالقرب من مدغشقر. ووصلت السلطات المحلية إلى اليخت لتجد البحارين قد فارقا الحياة. هذه الحادثة تثير تساؤلات حول الإبحار في قناة موزمبيق وأمانها.
وفاة بحارة أستراليين في حادث بحري غامض
وقع الحادث في قناة موزمبيق، وهي ممر مائي حيوي ولكنه معروف أيضًا بمخاطره الأمنية. وبحسب التقارير، كانت سيبيلي، البالغة من العمر 67 عامًا من بورت لينكولن، وسيدلي في رحلة بحرية من جزيرة ريونيون متجهين نحو مدينة دوربان في جنوب أفريقيا. كانت سيبيلي تخطط للصعود إلى متن طائرة من دوربان للعودة إلى وطنها.
تعتبر سيبيلي وسيدلي من البحارة المخضرمين ذوي الخبرة الواسعة في الإبحار. وأفادت شقيقة سيبيلي، سو جود، لـ 9News أن ديردري كانت “روحًا مغامرة تحب الهواء الطلق وأن حياتها بأكملها دارت حول البحر واليخوت”. كما أضافت أن الحادثة أثارت قلقهم، وأنهم يخشون أن تكون القرصنة هي السبب المحتمل.
مخاطر قناة موزمبيق
تعتبر قناة موزمبيق من المناطق التي تشهد نشاطًا للقرصنة، مما يجعلها منطقة خطيرة على البحارة. تحذر السلطات البحرية بشكل روتيني من المخاطر المرتبطة بالإبحار في هذه المنطقة، وتنصح باتخاذ تدابير أمنية إضافية. ووفقًا لتقارير مختلفة، تشمل هذه المخاطر عمليات السرقة المسلحة وعمليات الاختطاف وحتى العنف الجسدي.
وعلى الرغم من ذلك، لا يزال العديد من البحارة يتوجهون إلى هذه المنطقة، مدفوعين برغبتهم في الاستكشاف أو كجزء من رحلة بحرية أطول. تقوم بعض الشركات بتوفير خدمات الحراسة المسلحة لليخوت التي تعبر القناة، ولكن هذه الخدمات باهظة الثمن ولا تضمن السلامة الكاملة.
لا تزال تفاصيل الوفاة غير واضحة حتى الآن. أكدت شقيقة سيبيلي أن العائلة لا تملك معلومات كافية حول كيفية وقوع الحادث. ومع ذلك، فهي تعترف بأن سيبيلي كانت على دراية بالمخاطر المحتملة في القناة.
وقد عبّر أصدقاء سيبيلي عن صدمتهم وحزنهم العميق لوفاتها. ونشر أحد الأصدقاء على وسائل التواصل الاجتماعي رسالة مؤثرة وصف فيها سيبيلي بأنها “المغامرة المثالية” التي “لم تدع العشب ينمو تحت قدميها”. وأشاد صديقها بحيويتها وشغفها بالحياة والاستكشاف.
بالإضافة إلى ذلك، وصفها آخرون بأنها “أفضل معلمة في الأنشطة المائية” و “شخصًا رائعًا”. تُظهر هذه التعليقات مدى تأثيرها الإيجابي على حياة الآخرين. الإبحار، بالنسبة لسيبيلي، لم يكن مجرد هواية بل أسلوب حياة يشارك به شغفه مع من حوله.
وفي الوقت الحالي، لا يزال اليخت عالقًا في البحر بينما تعمل السلطات على وضع خطط لاستعادته. من المتوقع أن يستغرق هذا الإجراء بعض الوقت نظرًا لموقع اليخت وبعده عن الشاطئ. سيتم إجراء تحقيق كامل لتحديد سبب الوفاة وتحديد ما إذا كانت هناك أي ظروف مشبوهة.
تتصاعد الدعوات لتوفير المزيد من الأمن للبحارة العابرين من قناة موزمبيق. ويرى البعض أن هناك حاجة إلى زيادة التعاون بين الدول الساحلية لتشديد الرقابة على القناة ومكافحة القرصنة. وقد تطالب عائلة سيبيلي بتوضيحات حول الإجراءات الأمنية المتخذة في المنطقة.
ومن الجدير بالذكر أن الحوادث البحرية، بما في ذلك الوفيات، ليست نادرة في المناطق النائية مثل قناة موزمبيق. تؤثر عوامل مثل الظروف الجوية القاسية، الأعطال الميكانيكية، والتهديدات الأمنية على سلامة البحارة. يظل الأمن البحري أولوية قصوى لضمان سلامة المسافرين واليخوت في هذه المناطق.
من المتوقع أن تبدأ السلطات في استعادة اليخت خلال الأيام القليلة القادمة. سيتم بعد ذلك إجراء فحص دقيق لليخت ومحتوياته في محاولة للحصول على مزيد من الأدلة حول ما حدث للبحارين. ستواصل عائلة سيبيلي الضغط للحصول على إجابات وتقييم كل الاحتمالات، بما في ذلك احتمال تورط القرصنة. يبقى الوضع قيد المتابعة الوثيقة، مع تركيز اهتمام السلطات على تحديد الظروف الدقيقة المحيطة بوفاتهما.

