مartha ستيوارت، أيقونة نمط الحياة الأمريكية، تواصل إلهام الكثيرين بنظرتها الإيجابية للحياة والشيخوخة الصحية. في حوار حديث، كشفت ستيوارت، البالغة من العمر 84 عامًا، عن أسرارها للحفاظ على صحتها ونشاطها، مع التركيز على أهمية العناية بالنفس والانخراط في الأنشطة التي تستمتع بها. وتؤكد ستيوارت على أن الشيخوخة الصحية ليست مجرد مسألة مظهر، بل هي أسلوب حياة متكامل يشمل الجوانب الجسدية والعقلية والروحية.

أثارت ستيوارت جدلاً واسعاً بتصريحاتها حول الشيخوخة، والتي تضمنت رفضها لعمليات التجميل واعتمادها على روتين صارم للعناية بالنفس. وقد شاركت هذه الأفكار خلال حلقة حديثة من بودكاست “50 & Unfiltered”، حيث تحدثت مع صديقتها وزميلتها في العمل، شون كيلينجر، عن مواضيع متنوعة تتعلق بالصحة والرفاهية.

الشيخوخة الصحية: ليست تراجعاً بل انضباطاً

ترى ستيوارت أن الشيخوخة الجيدة هي نتيجة للعناية الذاتية المستمرة والصيانة المنتظمة والانضباط طويل الأمد، بدلاً من البحث عن حلول جذرية. فهي لا تؤمن باللجوء إلى الجراحة التجميلية، معتبرة أنها ليست الحل الأمثل للحفاظ على الشباب. ومع ذلك، فهي تحترم خيارات الآخرين الشخصية في هذا الصدد.

وقد ذكرت ستيوارت قصة والدتها، التي طلبت منها المساعدة في إجراء عملية تجميل للوجه عندما بلغت 85 عامًا. وبعد استشارة جراح تجميل مشهور في نيويورك، نصحها الجراح بأنه لا يستطيع أن يجعلها تبدو أصغر، ولكنه يمكن أن يجعلها تبدو أفضل. وقد اتبعت والدة ستيوارت هذه النصيحة، وكانت النتيجة رائعة.

التركيز على التحسين وليس التجديد

على الرغم من عدم اهتمامها بالخضوع لعمليات التجميل، إلا أن ستيوارت تعترف بأن الحفاظ على مظهرها يتطلب جهدًا مستمرًا. فهي تحرص على إجراء علاجات للعناية بالبشرة بانتظام، بما في ذلك إزالة الشعر من الوجه كل ثلاثة أشهر.

وتؤكد ستيوارت على أهمية التركيز على تحسين المظهر العام، بدلاً من محاولة استعادة الشباب بشكل مصطنع. فهي ترى أن الجمال الحقيقي ينبع من الداخل، وأن الثقة بالنفس والرضا عن الذات هما أساس المظهر الجيد.

النشاط والفضول مفتاحا الشيخوخة الصحية

تعتبر ستيوارت جدولها المزدحم وفضولها القوي من العوامل الرئيسية التي تساعدها على البقاء متيقظة ومنخرطة في الحياة. فهي تستمتع بالعمل والتعلم والسفر والانخراط في الأنشطة المختلفة. وتؤمن بأن البقاء مشغولاً ومنتجًا هو أحد أفضل الطرق للحفاظ على صحة العقل والجسد.

وقد نشأت ستيوارت في بيئة تشجع على النشاط والفضول. فوالداها كانا يحثانها وإخوتها على أن يكونوا “مشغولين بشكل استباقي وأن يتعلموا أشياء جديدة”. وتضيف ستيوارت أن هذا التشجيع المبكر ساعدها على تطوير عادات صحية استمرت طوال حياتها.

بالإضافة إلى ذلك، تؤمن ستيوارت بأهمية التطور المستمر، ولكن ليس من خلال “إعادة اختراع” الذات. فهي ترى أن التغيير يجب أن يكون تدريجيًا وطبيعيًا، وأن الشخص يجب أن يتقبل نفسه كما هي، مع السعي إلى التحسين المستمر.

الصلابة والقبول الذاتي

تؤكد ستيوارت على أهمية الصلابة والقدرة على التكيف مع التحديات. فهي ترى أن الحياة مليئة بالصعوبات، وأن الشخص يجب أن يكون قويًا بما يكفي للتغلب عليها. كما أنها تشدد على أهمية القبول الذاتي والرضا عن النفس، مع الاعتراف بالعيوب والنواقص.

وتقول ستيوارت إنها “سعيدة بنفسها”، وأنها لا تسعى إلى الكمال، بل إلى السلام الداخلي والرضا عن الحياة.

الاستعداد للمستقبل والتفكير العملي في نهاية الحياة

تؤمن ستيوارت بأهمية التخطيط للمستقبل، بما في ذلك الاستعداد لنهاية الحياة. وقد أثارت دهشة الكثيرين بتصريحها بأنها تريد أن يتم تحويل جثتها إلى سماد بعد وفاتها. وهي ترى أن هذه الطريقة تتوافق مع طريقة دفن حيواناتها الأليفة المحبوبة على مر السنين.

وتشرح ستيوارت أنها عندما يموت أحد خيولها، فإنهم يحفرون حفرة كبيرة وعميقة في أحد حقولها. ثم يتم لف الحصان في ورقة كتان بيضاء رقيقة ووضعه بعناية في القبر. وهي تريد أن يتم دفنها بنفس الطريقة.

وتضيف ستيوارت أنها لا ترى أي فائدة من إجراءات الدفن التقليدية، مثل استخدام التوابيت والأحجار الكبيرة.

من المتوقع أن تثير تصريحات ستيوارت المزيد من النقاش حول طرق الدفن البديلة، وأن تشجع المزيد من الأشخاص على التفكير في خياراتهم الخاصة فيما يتعلق بنهاية الحياة. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطور هذا الموضوع في المستقبل، ومعرفة ما إذا كانت ستيوارت ستتمكن من تحقيق رغبتها في أن يتم تحويل جثتها إلى سماد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version