تتزايد عمليات التجميل والإجراءات الطبية التجميلية في العالم العربي، ومعها تظهر صيحات جديدة ومثيرة للجدل. تحذر خبيرة التجميل الشهيرة أنوش موفسيسيان، التي تتعامل مع نخبة من المشاهير، من الإقبال على بعض هذه الصيحات الرائجة، مؤكدةً على أهمية اختيار العلاجات بناءً على أسس علمية وطبية سليمة، وليس مجرد اتباع الموضة. وتشدد موفسيسيان على أن العناية بالبشرة الروتينية والمتسقة هي الأساس للحصول على نتائج فعالة وموثوقة في مكافحة الشيخوخة، بدلاً من الإنفاق على علاجات باهظة الثمن قد لا تحقق النتائج المرجوة.
صيحات التجميل الرائجة: نظرة فاحصة من خبيرة التجميل
تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الإجراءات التجميلية الجديدة التي تعد بنتائج سريعة ومذهلة، مثل “بوتوكس باربي” و”تقنية الشفاه الروسية” و”بوتوكس الكعب العالي”. “بوتوكس باربي”، أو “TrapTox” كما يطلق عليه البعض، يهدف إلى استرخاء عضلات الظهر والرقبة العلوية لإضفاء مظهر أكثر نحافة على الرقبة ومنطقة أعلى الصدر. بينما تركز “تقنية الشفاه الروسية” على حقن حمض الهيالورونيك بشكل عمودي لتعزيز شكل الشفاه بشكل طبيعي. أما “بوتوكس الكعب العالي” فهو إجراء يهدف إلى تخفيف الألم الناتج عن ارتداء الكعب العالي عن طريق حقن البوتوكس في القدم.
تؤكد موفسيسيان أن هذه الإجراءات قد تبدو جذابة، لكنها غالبًا ما تكون مبالغًا في فوائدها وغير مدعومة بأدلة علمية كافية. وتشير إلى أن مجال التجميل لا يزال ممارسة طبية تتطلب دراسة متأنية وتقييمًا دقيقًا لكل حالة على حدة.
إجراءات يجب الحذر منها
تضع موفسيسيان عددًا من الإجراءات التجميلية في قائمة “غير المفضلة” لديها، وذلك بناءً على خبرتها في هذا المجال. من بين هذه الإجراءات: “بوتوكس باربي” و “تقنية الشفاه الروسية” و “بوتوكس الكعب العالي” إلى جانب استخدام جهاز “Plasma Pen”. وتوضح أن “Plasma Pen” غالبًا ما لا يحقق الرفع الموعود، وقد يؤدي إلى ظهور بقع التصبغ على الجلد والتي قد تستمر لعدة أشهر.
بالإضافة إلى ذلك، تعبر موفسيسيان عن تحفظها تجاه استخدام الخيوط التجميلية (Threads)، على الرغم من أنها صيحة موجودة منذ فترة. وتذكر أن نسبة الأشخاص الذين سيستفيدون بالفعل من هذا العلاج صغيرة جدًا، وأن النتائج ليست مضمونة وتتطلب جلسات متعددة.
العناية بالبشرة: أساس التجميل الدائم
تؤكد موفسيسان على أهمية العودة إلى الأساسيات في العناية بالبشرة لتحقيق نتائج مضمونة وطويلة الأمد. وتشير إلى أن الاستخدام المنتظم للمنتجات التي تحتوي على مكونات فعالة مثل الريتينول وفيتامين سي وواقي الشمس هو أكثر أهمية من الإجراءات التجميلية المكلفة. الريتينول يعتبر “المعيار الذهبي” في مكافحة الشيخوخة، حيث يساعد على زيادة تجديد الخلايا وتنعيم ملمس الجلد وتحسين التصبغ وتحفيز إنتاج الكولاجين.
أما فيتامين سي فهو مضاد للأكسدة يحمي الجلد من الجذور الحرة ويساعد على تقليل ظهور التجاعيد وأضرار الشمس والبقع الداكنة. وفي الوقت نفسه، لا يجب إهمال استخدام واقي الشمس، فهو يحمي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تسبب الشيخوخة المبكرة وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
ختامًا، تشدد موفسيسيان على أن العناية اليومية بالبشرة وتحديد أولوياتها يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا، وأنها أكثر فعالية من مجرد إنفاق مبالغ كبيرة على الحقن أو علاجات العناية بالبشرة. وتؤكد أن العناية الجيدة بالبشرة في المنزل تعزز فعالية أي إجراءات تجميلية أخرى يتم إجراؤها.
من المتوقع أن يشهد مجال التجميل استمراراً في ظهور صيحات جديدة، ولكن يبقى التوجه نحو إجراءات أكثر أمانًا وفعالية مدعومة بالبحث العلمي. من المهم متابعة التطورات في هذا المجال، وتقييم الإجراءات الجديدة بعناية قبل الإقبال عليها، مع الأخذ في الاعتبار النصائح والتوجيهات المقدمة من قبل الخبراء والمتخصصين.

