في مطارات الولايات المتحدة، تستمر السلطات في مصادرة مجموعة متنوعة ومثيرة للدهشة من العناصر المحظورة التي يحاول المسافرون تهريبها في أمتعتهم. على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، بما في ذلك متطلبات الهوية الحقيقية وتقنيات المسح البيومتري للوجه، إلا أن هناك دائمًا محاولات لانتهاك القواعد. وتشمل هذه المحاولات أسلحة نارية، وأسلحة حادة، وحتى عناصر تبدو بريئة ولكنها تخفي تهديدات محتملة، مما يبرز التحديات المستمرة التي تواجه إدارة أمن النقل (TSA) في الحفاظ على سلامة السفر الجوي. هذه الحوادث تذكرنا بأهمية الالتزام الصارم بلوائح الأمان في المطارات.
أكدت إدارة أمن النقل (TSA) أنها تواصل اكتشاف محاولات تهريب عناصر غير مسموح بها، على الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز الأمن. وقد كشفت الإدارة عن بعض الحالات الأكثر غرابة التي تم رصدها في المطارات الأمريكية خلال عام 2025، مما يسلط الضوء على الإبداع – واللامبالاة – الذي يبديه بعض المسافرين. وتشمل هذه العناصر أسلحة مخبأة ببراعة، وأدوات غير تقليدية، وحتى مواد يمكن أن تثير الذعر على الرغم من كونها غير ضارة.
محاولات تهريب الأسلحة في المطارات: تحدٍ مستمر
تعتبر الأسلحة النارية من بين أكثر العناصر شيوعًا التي يتم اعتراضها في نقاط التفتيش الأمنية. في أكتوبر الماضي، في مطار نيوارك ليبرتي الدولي (EWR)، اكتشف ضابط TSA مسدسًا مخبئًا داخل علبة غيتار. وأفاد الضابط غابرييل كونور-فيندلي، وهو ضابط في إدارة أمن النقل (TSA) في مطار نيوارك، بأن هذه الحالات تثير الدهشة بسبب الجهد المتعمد المبذول لإخفاء العناصر المحظورة.
وفي حالة أخرى في مطار نيوارك، تم العثور على مسدس BB مخبأ بذكاء في بطانة حقيبة مسافر. بالإضافة إلى ذلك، تم اكتشاف نجوم رمي، وهي شفرات معدنية صغيرة، في مطار EWR، ووصفها كونور-فيندلي بأنها “غريبة جدًا”.
أدوات حادة وأسلحة أخرى مخبأة
لم تقتصر عمليات الاعتراض على الأسلحة النارية. في مطار بالتيمور/واشنطن الدولي ثورغود مارشال (BWI)، تمكن ضابط TSA من اكتشاف سكين مخبأ داخل مشبك حزام، بينما تم العثور على مشط سكين مزين برسومات نقود بحوزة موظف في مطار EWR، مما أدى إلى اعتقاله. هذه الحوادث تؤكد أن الإجراءات الأمنية لا تميز بين المسافرين والموظفين، وأن جميع الأفراد يخضعون للتدقيق.
اكتشاف مواد مشبوهة ومخدرات
بالإضافة إلى الأسلحة، اكتشف ضباط TSA مواد أخرى تثير القلق. في مطار BWI، تم العثور على مخدرات مخبأة داخل منشفة ورقية داخل حذاء أحد المسافرين. وفي حادثة أخرى، أثار جهاز يشبه القنبلة الذعر في مطار EWR، ولكن تبين لاحقًا أنه لعبة تعليمية للأطفال. وأوضحت كونور-فيندلي أن بعض الألعاب، بسبب تصميمها أو وجودها بالقرب من عناصر أخرى في الحقيبة، يمكن أن تظهر بشكل مشوه على أجهزة الأشعة السينية.
تحديات التفتيش الأمني
تعتبر عمليات إخفاء العناصر المحظورة تحديًا كبيرًا لضباط TSA. وأشارت كونور-فيندلي إلى أن اكتشاف هذه العناصر يتطلب تدريبًا عاليًا ويقظة شديدة، بالإضافة إلى القدرة على التعرف على العناصر التي تبدو عادية ولكنها تخفي تهديدات. وأضافت أن الضباط يهتمون بضمان سلامة جميع الركاب.
تُظهر هذه الحوادث مدى أهمية الإجراءات الأمنية في المطارات، والجهود المستمرة التي تبذلها إدارة أمن النقل (TSA) للحفاظ على سلامة السفر الجوي. وتشير التقارير إلى أن إدارة أمن النقل (TSA) تواصل تطوير تقنيات التفتيش وتدريب موظفيها لمواجهة التهديدات المتطورة.
من المتوقع أن تواصل إدارة أمن النقل (TSA) تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا المتقدمة وتدريب الموظفين. ومع ذلك، تظل التحديات قائمة، حيث يبحث المسافرون باستمرار عن طرق جديدة لتهريب العناصر المحظورة. من المهم مراقبة التطورات في هذا المجال، بما في ذلك التغييرات في اللوائح والإجراءات الأمنية، لضمان استمرار سلامة السفر الجوي.

