تأهلت السنغال إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بعد فوزها على مالي بنتيجة 1-0 في مباراة مثيرة أقيمت في طنجة يوم الجمعة. سجل إيليمان ندياي، الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية، الهدف الوحيد في المباراة، ليضع السنغال على بعد خطوة واحدة من النهائي. وستواجه السنغال في الدور نصف النهائي الفائز من مباراة ساحل العاج ومصر، المقرر إقامتها يوم السبت. هذا الفوز يعزز حظوظ السنغال في المنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية.
السنغال تتغلب على مالي وتواصل رحلتها في بطولة كأس الأمم الأفريقية
جاء هدف الفوز للسنغال في الشوط الأول، بعد خطأ فادح من حارس مرمى مالي، دجيغي ديارا. ومع ذلك، قدم ديارا أداءً رائعًا في الشوط الثاني، وأنقذ فريقه من العديد من الهجمات الخطيرة. طرد لاعب وسط مالي، إيفيس بيسوما، في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، مما زاد من صعوبة مهمة مالي في المباراة.
تفاصيل المباراة
بدأت المباراة بإثارة، حيث طالب لاعبو مالي بركلة جزاء في الدقيقة الثالثة بعد احتكاك بين لاسين سينايوكو وقائد السنغال، كالدو كوليبالي، الذي عاد إلى التشكيلة بعد الإيقاف. لكن الحكم الجنوب أفريقي رفض الاحتساب، وأكدت تقنية الفيديو المساعد (VAR) صحة القرار. لاحقًا، حصل بيسوما على بطاقة صفراء للعرقلة العنيفة على السنغالي ساديو ماني.
تمكنت السنغال من كسر التعادل في الدقيقة 27 عن طريق إيليمان ندياي. شارك ندياي في ثلاث تمريرات متتالية قبل أن يخطئ حارس المرمى ديارا في التعامل مع عرضية من كريبان دياتا، لتجد الكرة قدم ندياي الذي لم يتردد في إيداعها الشباك. على الرغم من أن الهدف جاء نتيجة خطأ، إلا أنه منح السنغال تقدمًا مستحقًا بعد سيطرتها على مجريات اللعب.
في الشوط الثاني، واصلت مالي الضغط على مرمى السنغال، وكادت أن تعادل النتيجة في الدقيقة 55 بعد تسديدة قوية من المدافع عبدولاي ديابي، لكن الحارس إدوارد ميندي تصدى لها ببراعة. بينما حافظ ديارا على آمال مالي في العودة من خلال سلسلة من التصديات الرائعة.
سيطرة السنغال وتألق الحارس ديارا
بعد سيطرتها على منطقة خط الوسط في الشوط الأول، واصلت السنغال الاحتفاظ بالكرة في الشوط الثاني، وحاولت إضافة هدف ثان. في المقابل، اعتمدت مالي على الهجمات المرتدة، مستغلة المساحات التي تركها دفاع السنغال، لكنها لم تتمكن من ترجمة هذه الهجمات إلى أهداف.
مع مرور الوقت، ارتفعت حدة التوتر في المباراة، وتزايدت التدخلات القوية من كلا الفريقين. وقام مدرب السنغال باستبدال ندياي في الدقيقة 75، ودفع باللاعب الشاب إبراهيم مباي، الذي سجل هدف الفوز للسنغال على السودان في دور الـ 16.
في الوقت الإضافي، واصل ديارا تألقه، وتصدى لتسديدة قوية من باتي سيس، وحرم السنغال من هدف محقق. كما نجح في إبعاد تسديدة من لامين كامارا، ليؤكد بذلك أنه أحد أبرز اللاعبين في المباراة. هذا الأداء يخفف بعض الضغط على فريقه بعد هدف التقدم للخصم.
الآن، ستركز السنغال أنظارها على الدور نصف النهائي، حيث ستنتظر الفائز من مباراة ساحل العاج ومصر. هذا اللقاء سيكون حاسمًا لتحديد هوية المتأهل لنهائي البطولة. وتعتبر هذه البطولة فرصة ذهبية للسنغال للتتويج باللقب، خاصةً بعد الأداء القوي الذي قدمته في الدوريات السابقة. تعتبر هذه النسخة من بطولة كأس الأمم الأفريقية فرصة لجيل جديد من اللاعبين السنغاليين لإثبات أنفسهم على الصعيد الدولي.
من المقرر أن تقام المباراة في الدور نصف النهائي في الأيام القليلة القادمة، وسيكون التحدي كبيرًا للسنغال أمام منافس قوي. وعلى الرغم من التأهل، لا تزال هناك العديد من التحديات التي تنتظر الفريق، بما في ذلك الحفاظ على مستواه البدني والتركيز على تحقيق الفوز في كل مباراة. المنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية تشتد مع اقتراب نهاية البطولة، وكل فريق يسعى جاهداً لتقديم أفضل ما لديه.

