أعلنت اللاعبة البريطانية إيما رادوكانو عن استعدادها لإعادة تقييم لعبها بعد خروجها من الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس أمام الأناستازيا بوتابوفا يوم الأربعاء. وقد أثارت هذه الخسارة تساؤلات حول استعداد اللاعبة للموسم الجديد، خاصةً بعد معاناتها من إصابة في القدم خلال فترة الإعداد للبطولة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب أدائها المتذبذب في بطولة كأس يونايتد، وخسارتها أمام تايلور بريستون في بطولة هوبارت، مما يزيد من الضغط عليها لتحسين مستواها في البطولات القادمة. إيما رادوكانو تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على مستواها المرتفع.
كانت رادوكانو قد شككت في قدرتها على المشاركة في بطولة ملبورن بسبب مشكلة في القدم استمرت طوال فترة الإعداد للموسم، مما أدى إلى تأخر عودتها إلى التدريبات حتى نهاية شهر ديسمبر. وعلى الرغم من فوزها في مباراتها الأولى ضد كاميلا أوسوريو في هوبارت، إلا أنها لم تتمكن من تقديم أداء مقنع في بقية المباريات، مما أثار مخاوف بشأن لياقتها البدنية والذهنية.
تقييم شامل للعبة رادوكانو بعد الخروج من أستراليا المفتوحة
بعد الخسارة أمام بوتابوفا، أكدت رادوكانو أنها بحاجة إلى إجراء تقييم شامل لأدائها وتحديد نقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسين. وأشارت إلى أنها ستعود إلى بريطانيا لبدء عملية إعادة التقييم هذه، من خلال مشاهدة تسجيلات لمبارياتها وتحليل أدائها بشكل دقيق.
وقالت رادوكانو: “أعتقد أنني سآخذ بضعة أيام، وأعود إلى الوطن وأحاول إعادة تقييم لعبتي قليلاً. مشاهدة المباريات مرة أخرى، ورؤية أين يمكنني التحسن. ما أشعر به، وما هو واضح بصريًا. أريد بالتأكيد أن أشعر بتحسن في بعض الضربات قبل أن أبدأ اللعب مرة أخرى.”
تحديات فنية وبحث عن الهوية
أضافت رادوكانو أنها تسعى إلى تطوير أسلوب لعب أكثر وضوحًا وتحديدًا، بعيدًا عن التنوع المفرط الذي قد يعيقها في بعض الأحيان. وترغب في العودة إلى الأسلوب الذي اعتمدته في بداية مسيرتها، والذي يتميز بالسرعة والحدة والقدرة على تغيير اتجاه الكرة.
وأوضحت: “أريد أن ألعب بطريقة مختلفة، وأعتقد أن عدم التوافق بين طريقة لعبي الحالية والطريقة التي أريد أن ألعب بها هو شيء أريد العمل عليه. أعتقد أن هناك بالتأكيد جيوبًا من لعبي بالطريقة التي أريدها، وهذا يظهر في ومضات، وهو أمر إيجابي، وربما أكثر من بعض الأوقات في مسيرتي خلال العامين الماضيين. لكن هذه ليست الطريقة التي أريد أن ألعب بها باستمرار كل يوم.”
وتدرك رادوكانو أن تحقيق هذا الهدف لن يكون سهلاً، ويتطلب الكثير من العمل والجهد. لكنها مصممة على المضي قدمًا والوصول إلى أفضل مستوى ممكن. وتعتبر بطولة ترانسيلفانيا المفتوحة في كلوج نابوكا، والتي ستقام في رومانيا في الأول من فبراير، فرصة جيدة لها لبدء عملية التحسين هذه.
اللاعبة البريطانية تعترف بأنها تمتلك القدرة على تقديم أداء متنوع على أرض الملعب، لكنها تؤمن بأن التركيز على نقاط قوتها الأساسية هو المفتاح لتحقيق النجاح. وتسعى إلى إيجاد التوازن المثالي بين التنوع والحدة في أسلوب لعبها.
آراء الخبراء: “رادوكانو بدت تائهة”
عبرت آن كيوثافونج، قائدة فريق بريطانيا في كأس بيلي جين كينج، عن قلقها بشأن أداء رادوكانو في بطولة أستراليا المفتوحة. وقالت إن اللاعبة بدت “تائهة” خلال مباراتها ضد بوتابوفا، وأنها لم تتمكن من التكيف مع الظروف الجوية الصعبة.
وأضافت كيوثافونج: “كانت هناك أوقات في المباراة، نحو النهاية، حيث بدت رادوكانو حقًا تائهة. يجب أن نأخذ في الاعتبار الظروف. لم يكن استعدادها مثاليًا قبل هذه البطولة، ولا نعرف إلى أي مدى وصلت إصابة القدم. كانت رادوكانو تلعب في ظروف نهارية، وكانت أسرع وأكثر رياحًا بشكل ملحوظ مما كانت عليه عندما لعبت مباراتها الأولى في الليل.”
وأشارت إلى أن رادوكانو لم تتمكن من إجراء التعديلات اللازمة على لعبها للتكيف مع هذه الظروف، مما أدى إلى خسارتها في المباراة. ومع ذلك، أكدت أن هذا لا يزال بداية الموسم، وأن رادوكانو لديها فرصة للتعافي والعودة إلى مستواها المعهود.
من الجدير بالذكر أن رادوكانو قد غيرت العديد من المدربين منذ فوزها ببطولة أمريكا المفتوحة عام 2021، في محاولة لإيجاد الهيكل الفني المناسب الذي يساعدها على تحقيق الاستقرار والنجاح. لكنها لم تتمكن حتى الآن من العثور على المدرب الذي يلبي طموحاتها وتوقعاتها.
يبدو أن الفترة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لرادوكانو، حيث ستحتاج إلى العمل بجد على جميع جوانب لعبها، سواء الفنية أو البدنية أو الذهنية، من أجل استعادة الثقة والعودة إلى المنافسة على أعلى المستويات. وسيكون من المهم أيضًا أن تحافظ على تركيزها وتجنب الضغوطات التي قد تؤثر على أدائها.
من المتوقع أن تعلن رادوكانو عن خططها للموسم المقبل في الأيام القليلة القادمة، بما في ذلك قائمة البطولات التي ستشارك فيها والمدرب الذي ستعمل معه. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات مسيرتها ومشاهدة كيف ستتعامل مع التحديات التي تواجهها.

