دعت سلطة السياحة في فيينا سكان قرية اسكتلندية بأكملها لزيارة النمسا العام المقبل، كجزء من مبادرة “ثقافية” ساخرة. وتسعى هذه الخطوة إلى جذب الانتباه إلى فيينا كوجهة سياحية نابضة بالحياة حتى في فصل الشتاء، مع التركيز على كونها بديلاً ممتعاً للأشهر التي يغلب عليها الهدوء، مثل شهر يناير. وتسلط المبادرة الضوء علىالنمسا كوجهة سياحية فريدة.
فيينا تتحدى فكرة “الركود” من خلال دعوة سكان قرية “دال”
قامت سلطة السياحة في فيينا بزيارة قرية دال (Dull) الواقعة في منطقة بيرثشاير في اسكتلندا، لتسليم دعوات شخصية بأختام شمعية وحقائب هدايا لما يقرب من 100 من السكان. تهدف الدعوة إلى قضاء عطلة نهاية أسبوع في العاصمة النمساوية في شهر يناير، وهو الشهر الذي يُنظر إليه غالبًا على أنه الأكثر هدوءًا في العام.
تؤكد سلطة السياحة أن فيينا تقدم أكثر من 400 مناسبة في العام، بما في ذلك فعاليات القصور الشهيرة، وأكبر حلبة للتزلج على الجليد في العالم، وتجارب الطهي المعترف بها من قبل اليونسكو. وتسعى المدينة إلى إثبات أنها ليست “دالّة” أو “ركودًا” كما يوحي الاسم.
القرية الاسكتلندية وشقيقتها الأمريكية
اكتسبت قرية دال شهرة عالمية في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى توأمتها مع مجتمع بورينغ (Boring) في ولاية أوريغون الأمريكية. وقد استُخدم هذا التوأم في حملات تسويقية سابقة لجذب الانتباه إلى كلتا المنطقتين. ومع ذلك، تشير سلطة السياحة في فيينا إلى أنه على الرغم من أن دال قد تكون “خلابة” وتحيط بها الريف الخصب، إلا أنها تفتقر إلى المسارح والمعارض وقاعات الحفلات الموسيقية والمرافق الثقافية.
سيتم إقامة ضيوف من دال في فندق إمبراطور فيينا الفاخر، وهو أحد الفنادق الأكثر شهرة في فيينا والذي استضاف في السابق الملكة إليزابيث الثانية وفرقة رولينج ستونز. سيحصل كل زائر أيضًا على برنامج شخصي يعتمد على اهتماماته الفردية.
تشمل الأنشطة المقترحة جولات في متحف تاريخ الفن ومتحف التاريخ الطبيعي، ودروس الرقص، والتزلج على الجليد في Vienna Ice Dream، وجولة في قصر شونبرون. علاوة على ذلك، قد يحصل الضيوف على فرصة للقاء السفيرة البريطانية لدىالنمسا، ليندسي سكول.
مبادرة تسويقية مبتكرة لتعزيز السياحة الشتوية
صرح نوربرت كيتنر، الرئيس التنفيذي لسلطة السياحة في فيينا، قائلاً: “نحن نفخر بمتاحفنا وحفلاتنا الموسيقية وقصورنا وسحرنا الشتوي، لكننا أيضًا نستمتع بروح الدعابة”. وأضاف أن شهر يناير غالبًا ما يعتبر الشهر الأكثر ركودًا في التقويم، ولهذا السبب أرادوا دعوة سكان دال إلى فيينا.
ويرى كيتنر أن هذه الحملة هي “فرصة مثالية” لإظهار مدى حيوية فصل الشتاء. وأردف قائلاً: “نتمنى أن ينضم إلينا العديد من السكان، ونحن حريصون على سماع حكمهم الخبير.” وتسعى الحملة إلى طلب تأكيد من سكان دال بأن فيينا ليست “دالّة” – حتى في شهر يناير. تعتبرالسياحة في النمسا ذات أهمية بالغة للاقتصاد الوطني.
تستهدف المبادرة الجمهور الذي يخطط لعطلات الشتاء، وتسليط الضوء على فيينا كوجهة توفر تجارب ثقافية فريدة وممتعة، بخلاف الصورة النمطية للمدينة الهادئة في فصل الشتاء. وذلك من خلال مقارنة غير مباشرة مع قرية دال التي تحمل اسماً يوحي بالهدوء.
وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة الوعي بفيينا كوجهة سياحية جاذبة طوال العام، وتشجيع الزوار على استكشاف العروض الثقافية والترفيهية المتنوعة التي تقدمها المدينة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحملة إلى إبراز التزام فيينا بتقديم تجارب سياحية مبتكرة ولا تنسى.
تعتبر هذه المبادرة فريدة من نوعها ومبتكرة، وتأتي في إطار جهود سلطة السياحة في فيينا لتعزيز مكانة المدينة كوجهة سياحية عالمية رائدة. ومن المتوقع أن تثير الحملة اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، وتساهم في جذب المزيد من الزوار إلى فيينا في المستقبل. وتشير التوقعات إلى زيادة في عدد السياح القادمين إلىأوروبا خلال موسم الشتاء.
من المقرر أن يتم الإعلان عن قائمة الضيوف من دال الذين سيقبلون الدعوة بحلول منتصف ديسمبر. وستراقب سلطة السياحة في فيينا ردود أفعال السكان المحليين والزوار على هذه المبادرة، وتقييم تأثيرها على صورة المدينة كوجهة سياحية نابضة بالحياة. ومن الأهمية بمكان متابعة ما إذا كانت هذه الحملة التسويقية ستؤدي إلى زيادة ملموسة في حجوزات الفنادق والرحلات الجوية إلى فيينا في شهر يناير.

