أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تحذيرًا أمنيًا للمدنيين في إيران، متهمة النظام الإيراني بإطلاق عمليات عسكرية من مناطق مكتظة بالسكان، مما يعرض حياة المدنيين للخطر. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الهجمات التي تشنها إيران أو فصائل موالية لها على دول الخليج. يركز التحذير على حماية المدنيين في إيران في سياق العمليات العسكرية، وهو ما يمثل تطوراً هاماً في المشهد الأمني.

تحذيرات أمريكية بشأن استخدام إيران للمناطق المدنية في عملياتها العسكرية

أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن القوات الإيرانية تستخدم مدنًا ذات كثافة سكانية عالية، بما في ذلك ديزفول وإصفهان وشيراز، لإطلاق طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه وصواريخ باليستية. وشددت القيادة المركزية على أن المواقع المستخدمة لأغراض عسكرية قد تفقد الحماية بموجب القانون الدولي، وبالتالي قد تصبح أهدافًا مشروعة. وحثت القوات الأمريكية المدنيين الإيرانيين على البقاء في منازلهم.

اتهامات لطهران بتهديد حياة المدنيين

صرح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، بأن “نظام الإرهاب الإيراني يتجاهل بشكل صارخ حياة المدنيين من خلال مهاجمة شركاء الخليج مع المساس بسلامة شعبه”. وأضاف أن القوات الأمريكية تتخذ “كل الاحتياطات الممكنة” لتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين، لكنها لا تستطيع ضمان سلامتهم بالقرب من المنشآت التي يستخدمها النظام الإيراني لأغراض عسكرية. هذا التصريح يعكس قلقًا متزايدًا بشأن تكتيكات إيران العسكرية.

وفقًا للقيادة المركزية، أطلقت طهران مئات الصواريخ الباليستية وآلاف الطائرات المسيرة منذ بداية عملية “الغضب الملحمي” في 28 فبراير. ومع ذلك، أشارت إلى أن معدلات الإطلاق قد انخفضت مع استهداف القوات الأمريكية وقوات الشركاء القدرات العسكرية الإيرانية.

هجمات إيرانية على دول الخليج

استهدفت إيران مطارات وفنادق مدنية في جميع أنحاء الشرق الأوسط كجزء من هجمات انتقامية ضد عدة دول خليجية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين. وتشير التقارير إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى إظهار القوة والرد على أي تهديدات محتملة.

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض وتدمير طائرات مسيرة إيرانية. وذكرت الوزارة أنه تم اكتشاف 17 صاروخًا باليستيًا، وتم تدمير 16 منها، بينما سقط واحد في البحر. كما تم اعتراض 113 من أصل 117 طائرة مسيرة تم رصدها، بينما سقطت أربع طائرات داخل أراضي الدولة.

منذ بداية الهجمات الإيرانية، تقول الإمارات إنها اعترضت 221 صاروخًا باليستيًا و1342 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى ثمانية صواريخ كروز. هذه الأرقام تؤكد حجم التهديد الذي تواجهه دول الخليج.

ردود فعل إيرانية وتصريحات رسمية

في تصريح عبر منصة “إكس”، ادعى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن إيران لم تهاجم “الدول الصديقة والجارة”، مشيرًا إلى أن ضرباتها استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة. هذا التصريح يمثل محاولة لتبرير الهجمات وتوجيه الاتهام إلى الولايات المتحدة.

الوضع الإقليمي يشهد تصاعدًا ملحوظًا في التوترات، مع تبادل الاتهامات والهجمات بين إيران ودول الخليج. التصعيد الإقليمي يثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة وأمن الملاحة. العمليات العسكرية الإيرانية تثير تساؤلات حول التزامها بالقانون الدولي وحماية المدنيين.

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في مراقبة الوضع عن كثب، وتقديم الدعم لحلفائها في الخليج. كما من المرجح أن تواصل القيادة المركزية الأمريكية إصدار تحذيرات أمنية للمدنيين في إيران. يبقى مستقبل التوترات الإقليمية غير مؤكد، ويتوقف على تطورات الأحداث والردود المتبادلة بين الأطراف المعنية. من المهم متابعة التطورات على الأرض وتقييم المخاطر المحتملة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version