تتصاعد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تشير التقارير إلى وجود موعد نهائي وضعه الجانب الأمريكي في يونيو المقبل للتوصل إلى اتفاق سلام. يأتي هذا التطور في ظل استمرار القتال وتصاعد الهجمات، بما في ذلك قصف البنية التحتية الأوكرانية، مما يزيد من الضغوط على الطرفين للوصول إلى حل. وتعتبر المفاوضات الروسية الأوكرانية محور الاهتمام الدولي في الوقت الحالي.

الولايات المتحدة تضع جدولاً زمنياً للمفاوضات الروسية الأوكرانية

صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للصحفيين أن الولايات المتحدة تقترح على الأطراف إنهاء الحرب بحلول بداية الصيف، وأنها قد تمارس ضغوطًا على موسكو وكييف لتحقيق ذلك. وأضاف زيلينسكي أن الإدارة الأمريكية الحالية ترغب في رؤية جدول زمني واضح لجميع الأحداث المتعلقة بالصراع. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب محادثات جرت في أبو ظبي، والتي وصفها المفاوضون بأنها “حساسة” وتتطلب مزيدًا من التشاور.

محادثات أبو ظبي وتبادل الأسرى

أكد المبعوث الأمريكي الخاص، ديفيد ويتكوف، أن المحادثات الثلاثية في أبو ظبي في 4 و 5 فبراير كانت “بناءة” وتركزت على تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم. وقد توصل الأطراف إلى اتفاق بشأن تبادل 157 سجين حرب من كل جانب، وهو أول تبادل من نوعه منذ خمسة أشهر. بالإضافة إلى ذلك، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على فتح قناة اتصال جديدة من خلال استئناف الحوار العسكري بينهما، بقيادة الجنرال أليكسوس غرينكفيتش، قائد القيادة الأوروبية الأمريكية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه التطورات الإيجابية، لا يزال القتال مستمرًا. فقد أعلن زيلينسكي أن روسيا شنت هجومًا واسع النطاق في ليلة السبت، مستخدمة 400 طائرة مسيرة وحوالي 40 صاروخًا من أنواع مختلفة، مما أدى إلى تضرر مبنى سكني ومبنى إداري جامعي. ويطالب زيلينسكي بتقديم المزيد من الدعم العسكري، بما في ذلك صواريخ باتريوت وأنظمة ناسامز، لمواجهة الهجمات الروسية.

تصريحات ترامب وتوقعات المستقبل

أعرب الرئيس السابق دونالد ترامب عن تفاؤله بشأن المحادثات الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى وجود “محادثات جيدة جدًا” مع كل من روسيا وأوكرانيا. وكان ترامب قد ذكر سابقًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف مؤقت للهجمات على البنية التحتية الأوكرانية بسبب الطقس البارد القارس. الحرب في أوكرانيا لا تزال تشكل تحديًا جيوسياسيًا كبيرًا.

في المقابل، تشير بعض التقارير إلى أن روسيا تواصل استهداف البنية التحتية الأوكرانية الحيوية، مما يعيق جهود السلام. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة رسالة واضحة من موسكو بأنها لا تزال قادرة على ممارسة الضغط على كييف. الأزمة الأوكرانية تتطلب حلولًا دبلوماسية مستدامة.

من المتوقع أن تستضيف الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات الثلاثية في ميامي الأسبوع المقبل، بمشاركة أوكرانيا وروسيا. وسيكون هذا الاجتماع فرصة لتقييم التقدم المحرز وتحديد الخطوات التالية. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الشكوك حول ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق سلام بحلول الموعد النهائي المحدد في يونيو. وستظل الأوضاع على الأرض، والتطورات الدبلوماسية، والضغوط الدولية عوامل حاسمة في تحديد مستقبل هذه المفاوضات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version