بدأ السلطات السويسرية، يوم الجمعة، في عملية مؤلمة لتحديد هوية الضحايا، معظمهم من الشباب، الذين لقوا حتفهم في حريق مأساوي في حانة خلال احتفالات رأس السنة في منتجع كرانس-مونتانا. وتشير التقديرات الأولية إلى أن عدد القتلى وصل إلى حوالي 40 شخصًا، بالإضافة إلى أكثر من 100 مصاب، مما يجعل هذا الحادث من أسوأ الكوارث التي تشهدها سويسرا منذ سنوات. وتتضمن جهود تحديد الهوية فحص السجلات الطبية وعينات الحمض النووي.

تفاصيل الحريق وتحديد الهوية

أفادت السلطات الإيطالية أن عدد القتلى قد يرتفع إلى 47 شخصًا، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز، مشيرة إلى معلومات قدمها مسؤولون سويسريون. ويشتبه في أن العديد من الضحايا من الجنسية الإيطالية، بالإضافة إلى مصابين ومفقودين آخرين. وقد أدى الحريق إلى حالة من الذعر والفوضى في منتجع التزلج الشهير.

سياق الحادث

اندلع الحريق في حانة “لو كونستيلشن” في وقت مبكر من صباح يوم الخميس، خلال ليلة احتفالية مكتظة، وتحول الاحتفال إلى مأساة. وبحسب المعلومات الأولية، يبدو أن الحريق كان حادثًا وليس هجومًا متعمدًا. ومع ذلك، فإن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد السبب الدقيق.

تستغرق عملية تحديد الهوية وقتًا طويلاً نظرًا لشدة الحروق التي تعرض لها العديد من الضحايا. يعمل فريق الطب الشرعي بلا كلل لتحليل العينات وتحديد هوية الضحايا بدقة. وأكد رئيس كانتون فاليه، ماتياس رينارد، أن الدقة القصوى ضرورية قبل إبلاغ العائلات.

ضحايا من جنسيات متعددة

تشير التقارير إلى أن غالبية الضحايا كانوا من المراهقين والشباب، وأن الكثير منهم تتراوح أعمارهم بين 16 و 26 عامًا. ويعتبر سن الشرب القانوني في سويسرا 16 عامًا للبيرة والنبيذ. وقد زار وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، كرانس-مونتانا يوم الجمعة لوضع الزهور تعبيرًا عن تعازيه.

ووفقًا لتقارير وزارة الخارجية الإيطالية، فإن عدد الإيطاليين المتورطين في الحادث يبلغ حاليًا 19 شخصًا. بالإضافة إلى ذلك، أكدت أستراليا إصابة أحد مواطنيها. فرنسا أيضًا أعلنت عن مفقودين من رعاياها، حيث وصف أحد الناجين البالغ من العمر 16 عامًا، والذي قدم من باريس، المشهد بأنه “فوضى عارمة” وأفاد بفقدان أصدقائه.

السبب المحتمل للحريق وجهود الإغاثة

تشير بعض روايات الناجين ومقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن سقف الحانة قد اشتعل نتيجة اقتراب الشموع المستخدمة في خدمة الزجاجات من مواد قابلة للاشتعال. ومع ذلك، أكدت السلطات أن سبب الحريق لم يتم تحديده رسميًا بعد، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد جميع العوامل المساهمة.

وقد أدى الحريق إلى اشتعال غازات قابلة للاشتعال بشكل عنيف، وهي ظاهرة تعرف لدى فرق الإطفاء بالاندفاع أو الارتداد الخلفي. كما أدى الحريق إلى حالة طوارئ في المستشفيات المحلية، حيث امتلأت وحدات العناية المركزة وغرف العمليات. وقد قدمت إيطاليا المساعدة بتوفير وحدة حروق رئيسية في ميلانو لعلاج المصابين. (حريق مأساوي في حانة)

تأهب وتضامن

بدأ الحزن يخيم على منتجع كرانس-مونتانا، حيث بدأ المعزون في وضع الزهور والشموع في نصب تذكاري ارتجالي بالقرب من الحانة المحترقة. من المتوقع أن تستمر جهود تحديد الهوية خلال الأيام القادمة. وتتعاون السلطات السويسرية مع نظرائها في إيطاليا وفرنسا لمساعدة العائلات في تحديد مصير أحبائهم. تُظهر هذه المأساة الحاجة إلى مراجعة إجراءات السلامة في أماكن الترفيه والتأكد من تطبيقها بصرامة.

من المرجح أن تركز التحقيقات المستقبلية على الاشتراطات المتعلقة بالسلامة من الحرائق، وإجراءات الإخلاء، واستخدام المواد القابلة للاشتعال في الأماكن العامة. (حريق مأساوي في حانة) كما ستنظر في إجراءات الإسعافات الأولية والاستجابة للطوارئ.

يُتوقع أن تعلن السلطات السويسرية عن تفاصيل إضافية حول الضحايا وأسباب الحريق في الأيام القليلة المقبلة. (الإسعافات الأولية، الحريق، التحقيقات) وستشمل هذه التفاصيل إجراءات محددة سيتم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version