دعا رجل دين إيراني بارز إلى تطبيق عقوبة الإعدام على المتظاهرين الذين تم اعتقالهم خلال القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في جميع أنحاء البلاد. يأتي هذا التصريح في ظل استمرار الاضطرابات ضد النظام الإيراني، وتصاعد التوترات الإقليمية، ويثير مخاوف دولية بشأن حقوق الإنسان في إيران. وقد أثار هذا الأمر ردود فعل متباينة، بما في ذلك تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في حال استخدام العنف ضد المتظاهرين.
تصعيد الخطاب وتأثيره على الاحتجاجات في إيران
أفادت وكالة الأنباء الأسوشيتد برس أن خطبة آية الله أحمد خاتمي، التي بثتها الإذاعة الإيرانية الرسمية، أثارت هتافات من الحاضرين، من بينها “يجب إعدام المنافقين المسلحين!”. يعكس هذا التصريح موقفًا متشددًا من السلطات الإيرانية تجاه الاحتجاجات التي بدأت في أواخر ديسمبر، والتي تعتبرها الحكومة محاولة لزعزعة الاستقرار وتقويض النظام.
الأضرار المادية التي لحقت بالممتلكات
قدم خاتمي، خلال خطبته، أول إحصائيات رسمية حول الأضرار التي لحقت بالممتلكات نتيجة الاحتجاجات. وذكر أن 350 مسجدًا و 126 مصلى و 20 مكانًا مقدسًا آخر قد تعرضت لأضرار، بالإضافة إلى 400 مستشفى و 106 سيارة إسعاف و 71 مركبة إطفاء و 50 مركبة طوارئ أخرى.
كما أفادت التقارير بتضرر 80 منزلًا لخطباء الجمعة، مما قد يشير إلى توجيه الغضب الشعبي نحو الشخصيات الدينية البارزة في إيران. هذه الشخصيات تلعب دورًا هامًا في الهيكل الثيوقراطي للحكم في البلاد.
وقال خاتمي: “إنهم يريدون أن تتخلى عن الدين”. وأضاف أن “هذه الجرائم كانت مخططة لها منذ فترة طويلة”. هذا التصريح يعكس اعتقاد النظام بأن الاحتجاجات مدفوعة بقوى خارجية تسعى إلى تقويض الجمهورية الإسلامية.
اتهامات بالتدخل الأجنبي
سبق لآية الله خاتمي أن انتقد المتظاهرين بشدة، واصفًا إياهم بأنهم “خدم” لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و “جنود” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه التصريحات تتماشى مع الخطاب الرسمي للنظام الإيراني الذي يميل إلى إلقاء اللوم على التدخل الأجنبي في أي اضطرابات داخلية.
وردد المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، تصريحات مماثلة، زاعمًا أن المتظاهرين “يدمرون شوارعهم لإسعاد رئيس دولة أخرى”، في إشارة إلى ترامب.
في المقابل، أعرب الرئيس ترامب عن دعمه للشعب الإيراني، وهدد في وقت سابق بالتدخل العسكري إذا استخدم النظام العنف ضد المتظاهرين. وقد أثار هذا التهديد تساؤلات حول مدى استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات ملموسة في إيران، خاصة بعد الأحداث الأخيرة مثل القصف المزعوم للمنشآت النووية الإيرانية في عام 2025 وعملية القبض على الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو.
تداعيات إقليمية وتصعيد التوترات
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعدًا في التوترات الإقليمية. وقد أشارت تقارير إلى محاولات مقاتلين أكراد مسلحين لاختراق الحدود الإيرانية، مما يزيد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المجتمع الدولي عن كثب الوضع في إيران، مع التركيز بشكل خاص على انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة. وتشمل المخاوف الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدام الصادر بحق المتظاهرين.
تعتبر قضية الاحتجاجات الإيرانية من القضايا الهامة التي تشغل بال صناع القرار في واشنطن، حيث يسعى المسؤولون إلى تحديد أفضل طريقة للرد على الوضع المتدهور.
الكلمات المفتاحية الثانوية: حقوق الإنسان، الاضطرابات المدنية، التدخل الأجنبي.
في الوقت الحالي، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن هذه التطورات. من المتوقع أن يستمر الوضع في إيران في التدهور، مع احتمال تصاعد العنف وتزايد الضغوط الدولية على النظام. سيكون من المهم مراقبة رد فعل الحكومة الإيرانية على الدعوات إلى الإعدام، وكذلك أي تحركات أمريكية محتملة في المنطقة.

