استشهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمقالة للأمم المتحدة نادرا ما تستخدم للدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وغزة في الوقت الذي تواجه فيه الأراضي الفلسطينية “خطرا شديدا بانهيار النظام الإنساني”.

وحذر غوتيريش من أنه “لا يوجد مكان آمن في غزة” في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي قصف القطاع الفلسطيني بغارات جوية.

وقد صاغ المذكرة العاجلة، مستخدماً المادة 99 في الفصل الخامس عشر من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على أنه “للأمم المتحدة أن تنبه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين”.

وحذر غوتيريش من أن المعركة المستمرة أدت بالفعل إلى مقتل 16,200 شخص – بما في ذلك 15,000 شخص في غزة، 40% منهم أطفال – وتهجير قسرا لـ 80% من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.

ولم يعد هناك مكان للاختباء فيه مع تحول المستشفيات إلى ساحات قتال وتعاني مرافق الأونروا من “ظروف مكتظة ومهينة وغير صحية”، بحسب الأمين العام.

وكتب غوتيريش: “وسط القصف المستمر من قبل قوات الدفاع الإسرائيلية، وبدون مأوى أو الضروريات اللازمة للبقاء على قيد الحياة، أتوقع أن ينهار النظام العام بالكامل قريبًا بسبب الظروف اليائسة، مما يجعل حتى المساعدة الإنسانية المحدودة مستحيلة”.

وشدد على الضرورة الملحة للوضع مع تعرض المزيد من الأرواح والسلام الدولي للخطر.

وقال في الرسالة: “الوضع يتدهور بسرعة إلى كارثة ذات آثار محتملة لا رجعة فيها على الفلسطينيين ككل وعلى السلام والأمن في المنطقة”. “يجب تجنب مثل هذه النتيجة بأي ثمن.”

واعترف غوتيريس أيضًا بالفظائع التي ارتكبتها حماس في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، فضلاً عن الروايات “المروعة” عن العنف الجنسي والحاجة الفورية إلى إطلاق سراح الرهائن الـ 130 المتبقين الذين تحتجزهم الجماعة الإرهابية.

وأشار إلى أن القصف المستمر على غزة، جعل من المستحيل إجراء عمليات إنسانية “ذات معنى” في القطاع.

وكتب غوتيريش: “يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية استخدام كل نفوذه لمنع المزيد من التصعيد وإنهاء هذه الأزمة”. “أحث أعضاء مجلس الأمن على الضغط من أجل تجنب وقوع كارثة إنسانية. وأكرر ندائي بإعلان وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية. هذا عاجل. ويجب تجنيب السكان المدنيين ضرراً أكبر”.

وقال إن وقف إطلاق النار سيسمح باستعادة المساعدات الإنسانية في أنحاء قطاع غزة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version