يبدو أن بعض الدلافين تتمتع بحاسة سادسة صادمة.

وجد باحثون في ألمانيا أن الدلافين قارورية الأنف يمكنها اكتشاف المجالات الكهربائية تحت الماء، وهي مهارة يمكن أن تساعدهم في اصطياد الفرائس بشكل أفضل في أعماق المحيط.

تمكنت الدلافين دوللي ودونا، اللتان تعيشان في حديقة حيوان نورمبرغ في ألمانيا، من اكتشاف التحفيز الكهربائي بدقة في الماء، وفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة البيولوجيا التجريبية.

تُستخدم هذه القدرة، المعروفة باسم الاستقبال الكهربائي، بشكل شائع من قبل أسماك القرش والشفنينيات لاكتشاف المجالات الكهربائية الضعيفة من أجسام فرائسها.

قام الباحثون بتدريب دوللي ودونا على السباحة بعيدًا عن جهاز صغير تحت الماء عندما اكتشفوا مجالًا كهربائيًا ضعيفًا.

إذا لم تشعر الدلافين بأي شيء، فقد تم تدريبها على البقاء في نفس المكان لمدة 12 ثانية.

عندما قامت الدلافين بالأمر بشكل صحيح، تم إعطاؤها مكافآت مثل السمك أو الحبار.

ووجد الباحثون أنه على الرغم من أن الدلافين ليست حساسة للمجالات الكهربائية مثل أسماك القرش، إلا أنها قادرة على استخدام المهارة بالمثل لاصطياد فرائسها، خاصة عند الصيد في قاع المحيط الغامض.

تمكنت الدلافين المشاركة في الدراسة من اكتشاف المجالات الكهربائية بدقة بنسبة 90% من الوقت عندما كانت الحقول تنبض تحت 125 ميكروفولت لكل سنتيمتر، على الرغم من انخفاض دقتها عندما بدأت المجالات الكهربائية تنبض بشكل أبطأ.

وفقًا للعلماء، أظهرت الدلافين قارورية الأنف عتبة اكتشاف مماثلة لتلك الموجودة في خلد الماء ودلفين غويانا.

وجد العلماء الذين يراقبون الدلافين أنه على الرغم من أن حساسيتها كانت أقل من حساسية سمك القرش أو الشفنين، إلا أن هذه المهارة “قد تسهل اكتشاف الفرائس قصيرة المدى والتقاط فرائسها بشكل موجه نحو الهدف”.

وكتب الباحثون: “علاوة على ذلك، فإن القدرة على اكتشاف المجالات الكهربائية الضعيفة قد تمكن الدلافين من إدراك المجال المغناطيسي للأرض من خلال الاستقبال المغناطيسي القائم على الحث، مما يسمح بالتوجيه على نطاق واسع”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version