أعلن الأمير رضا بهلوي، الوريث الشرعي للعرش الإيراني السابق، عن خطة من ست خطوات تهدف إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني الحالي. تأتي هذه الخطة في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، وتؤكد على أن سقوط النظام ليس مسألة “إذا” بل “متى”. وتعتبر هذه الخطة بمثابة دعوة للتحرك الدولي لدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو التغيير، وتحديداً من خلال دعم ولي العهد الإيراني في قيادة عملية الانتقال.
خطة رضا بهلوي للضغط على النظام الإيراني
تأتي هذه الخطة في وقت حرج تشهد فيه إيران موجة احتجاجات واسعة النطاق بدأت في سبتمبر الماضي، احتجاجًا على وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق. وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بقمع عنيف من قبل السلطات الإيرانية، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات واعتقال الآلاف. وتشير التقارير إلى أن النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية عميقة، وأن قدرته على السيطرة على الوضع تتضاءل.
الخطوات الستة المقترحة
تتضمن خطة الأمير رضا بهلوي ست خطوات رئيسية، وهي:
1. حماية الشعب الإيراني من خلال تقويض القدرات القمعية للنظام، بما في ذلك استهداف قيادة الحرس الثوري الإيراني وبنيته التحتية للقيادة والسيطرة.
2. فرض ضغوط اقتصادية قصوى ومستدامة على النظام، وتجميد أصوله في جميع أنحاء العالم، واستهداف وتفكيك أسطول ناقلات النفط الوهمية التابعة له.
3. كسر الحصار الإعلامي الذي يفرضه النظام من خلال تمكين الوصول غير المقيد إلى الإنترنت. يتضمن ذلك نشر Starlink وأدوات الاتصال الآمنة الأخرى على نطاق واسع في إيران، وتنفيذ عمليات إلكترونية لتعطيل قدرة النظام على إغلاق الإنترنت.
4. محاسبة النظام من خلال طرد دبلوماسيه من العواصم الأجنبية، ومتابعة إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية.
5. المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.
6. الاستعداد للانتقال الديمقراطي في إيران من خلال الالتزام بالاعتراف بحكومة انتقالية شرعية عندما يحين الوقت.
ردود الفعل الدولية وموقف الرئيس ترامب
أثارت تصريحات الأمير رضا بهلوي ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي. وقد أعرب العديد من المسؤولين الغربيين عن دعمهم للمعارضة الإيرانية، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من التدخل المباشر في الشؤون الداخلية لإيران.
في هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه يرى الأمير رضا بهلوي “شخصًا لطيفًا جدًا”، لكنه أعرب عن عدم يقينه بشأن قدرته على قيادة البلاد. وأضاف ترامب أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الشعب الإيراني سيقبل قيادته.
ورد الأمير رضا بهلوي على تصريحات ترامب قائلاً إن الرئيس الأمريكي السابق أكد أن القرار يعود للشعب الإيراني، وهو ما يتفق معه تمامًا. وأضاف أن الشعب الإيراني أظهر بالفعل بأعداد كبيرة من هو الشخص الذي يريد أن يقود عملية الانتقال. وأعرب عن ثقته في أنه يحظى بدعم شعبه، وأن القادة الدوليين سيقيمون الوضع على أرض الواقع ويحددون من هو القادر على قيادة البلاد.
التحديات المحتملة
تواجه خطة الأمير رضا بهلوي العديد من التحديات المحتملة. أحد هذه التحديات هو المعارضة الشديدة من النظام الإيراني، الذي من المرجح أن يبذل قصارى جهده لإفشال أي محاولة للإطاحة به. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر من أن يؤدي التدخل الأجنبي في إيران إلى تصعيد التوترات الإقليمية وزيادة عدم الاستقرار. الوضع في إيران معقد للغاية ويتطلب حذرًا شديدًا.
علاوة على ذلك، فإن مسألة التحول الديمقراطي في إيران ليست بسيطة. هناك العديد من الفصائل المختلفة في المعارضة الإيرانية، ولكل منها رؤيتها الخاصة لمستقبل البلاد. سيكون من الضروري التوصل إلى توافق بين هذه الفصائل من أجل ضمان انتقال سلمي وديمقراطي.
في الختام، تظل التطورات في إيران غير مؤكدة. من المتوقع أن يستمر الضغط على النظام الإيراني، سواء من الداخل أو من الخارج. وسيكون من المهم مراقبة رد فعل النظام على هذه الضغوط، وكذلك تطورات الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد. من المرجح أن تشهد إيران المزيد من الاحتجاجات والمواجهات في الأشهر المقبلة، وأن مصير النظام الإيراني سيعتمد على قدرته على التعامل مع هذه التحديات.

