اختطفت نجمة “OnlyFans” الأمريكية من أصل مكسيكي، نيكول باردو مولينا، في مدينة كولياكان بولاية سينالوا المكسيكية يوم الثلاثاء، في حادثة أثارت قلق السلطات وتجدد الحديث عن خطر الجريمة المنظمة. وتشير التقارير إلى أن عملية الخطف تمت بمسلحين مجهولين، وأن مولينا معروفة بقيادتها لسيارة “Cybertruck” ذات اللون البنفسجي المميز. وتتزايد المخاوف بشأن سلامتها، خاصة مع وجود صلات محتملة بين الحادثة وبين صراعات الكارتلات في المنطقة.
عملية الخطف في كولياكان: تفاصيل الحادثة
وقع الحادث خارج مركز تجاري في كولياكان، حيث كانت مولينا تبيع بضائع تحمل صور خواكين “إل تشابو” غوزمان، زعيم كارتل سينالوا السابق. ووفقًا لمصادر إعلامية، فإن المنطقة التي تقيم فيها مولينا وتعود أصول عائلتها إليها تخضع لسيطرة فصيل منافس من كارتل سينالوا، مما يرجح أن يكون الخطف مرتبطًا بصراعات النفوذ بين هذه الفصائل.
أظهرت لقطات كاميرا السيارة التي كانت تقودها مولينا، والتي تم تداولها على نطاق واسع، قيام سيارة بيضاء من طراز “Toyota Corolla” باعتراض طريقها، واستخدام أجهزة تعطيل الإطارات لإيقافها. ثم قام مسلحون بالنزول من السيارة واقتحام سيارة مولينا، واقتيادها بالقوة إلى الداخل.
التحقيقات الأولية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي
أكدت السلطات المحلية فتح تحقيق في الخطف، وتحديدًا مكتب المدعي العام لولاية سينالوا. وذكرت التقارير أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ثلاثة مسلحين استخدموا سيارة مسروقة لتنفيذ العملية.
تعتبر مولينا شخصية معروفة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها أكثر من 180 ألف شخص على “Instagram”. وقد ساهمت شهرتها في انتشار خبر اختطافها بسرعة، وزيادة الضغط على السلطات لتكثيف جهود البحث عنها.
خلفية عن الجريمة المنظمة في سينالوا
تعتبر ولاية سينالوا معقلًا رئيسيًا لكارتلات المخدرات في المكسيك، وتشهد بشكل متكرر أعمال عنف وصراعات على النفوذ. وقد شهدت الولاية في عام 2025 وحده اختطاف أو اختفاء مئات النساء، وفقًا للأرقام الرسمية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك اتجاه متزايد نحو استهداف المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين يروجون أو يشيرون إلى فصائل كارتل معينة. ففي مايو 2025، قُتلت المؤثرة فاليريا ماركيز أثناء بث مباشر على “TikTok”. هذه الحوادث تلقي الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الأفراد في المناطق التي تسيطر عليها الكارتلات.
وتشير التقارير إلى أن مولينا انتقلت من الولايات المتحدة إلى كولياكان لممارسة أنشطة تجارية، بعد أن تركت دراستها في أعقاب جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من عدم وجود صلات جنائية مؤكدة قبل الخطف، إلا أن السلطات تدرس إمكانية وجود علاقة بين الحادثة وبين أنشطتها التجارية أو علاقاتها في المنطقة.
تداعيات محتملة وعلاقة الحادثة بالكارتلات
تأتي هذه الحادثة في ظل جهود متزايدة من قبل السلطات المكسيكية والأمريكية لمكافحة الكارتلات وتجارة المخدرات. ففي عام 2024، قامت السلطات الأمريكية بتسليم 26 من كبار قادة الكارتلات إلى المكسيك، في إطار اتفاقية أبرمت مع إدارة ترامب.
كما حذرت السلطات الأمريكية المواطنين الذين يقضون فصل الشتاء في المكسيك من خطر الجريمة العنيفة، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا للكارتلات. وتشير هذه التحذيرات إلى تدهور الوضع الأمني في بعض المناطق المكسيكية، وزيادة المخاطر التي تواجه الأجانب والمواطنين على حد سواء.
التحقيقات جارية لتحديد دوافع الخطف وتحديد هوية الجناة. وتعتبر قضية مولينا من القضايا ذات الأولوية بالنسبة للسلطات، نظرًا لانتشار خبرها على نطاق واسع وتأثيره على الرأي العام.
من المتوقع أن تستمر السلطات في جهود البحث عن مولينا، وأن تكشف عن المزيد من التفاصيل حول الحادثة في الأيام القادمة. ومع ذلك، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن سلامتها ومكان وجودها، وما إذا كانت ستتمكن من العودة إلى عائلتها بأمان.

