أنقذت فرق الإطفاء في كندا كلبًا من حريق اندلع في منزل يوم السبت، بعد أن تسبب الحيوان الأليف عن طريق الخطأ في الحريق بمضغ قفاز يعمل بالبطارية. وتُظهر هذه الحادثة المخاطر المحتملة المرتبطة ببطاريات الليثيوم أيون، وتُسلط الضوء على أهمية تخزين الأجهزة التي تعمل بالبطاريات بشكل آمن، خاصةً بعيدًا عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة. هذا الحريق الذي اندلع في أورليانز، أدى إلى تشريد شخص بالغ وطفل.

حريق منزل بسبب كلب: تحذير بشأن بطاريات الليثيوم أيون

وقع الحادث في حي أورليانز بمدينة أوتاوا، حوالي الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت السبت. تلقت خدمات الإطفاء بلاغات من شركة مراقبة وأيضًا من مواطنين أثناء توجههم إلى المنطقة، تفيد بوجود حريق ونيران مشتعلة من نافذة في الطابق الأول. وصلت فرق الإطفاء إلى مكان الحادث في غضون أربع دقائق، وبدأت على الفور في إخماد النيران.

أكد صاحب المنزل، الذي كان في طريقه إلى المنزل، من خلال كاميرات المراقبة الداخلية وجود حريق. لم يكن أي شخص داخل المنزل وقت اندلاع الحريق، لكن الكلب كان موجودًا. تمكن رجال الإطفاء من العثور على الكلب وإخراجه بسلام دون أن يصاب بأذى.

كيف بدأ الحريق؟

أفاد تحقيق أجرته خدمات إطفاء أوتاوا أن سبب الحريق هو أن الكلب قام بمضغ قفاز تزلج مُدفأ يحتوي على بطارية ليثيوم أيون. أظهرت لقطات كاميرات المراقبة الكلب وهو يسحب القفاز إلى الأريكة، مما أدى إلى تلف البطارية واشتعالها. هذا يؤكد المخاطر المرتبطة بتلف هذه البطاريات.

تعتبر بطاريات الليثيوم أيون شائعة الاستخدام في العديد من الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والدراجات الكهربائية، وحتى الملابس المدفأة. ومع ذلك، يمكن أن تشكل هذه البطاريات خطرًا كبيرًا للحريق إذا تعرضت للتلف أو الشحن الزائد أو الحرارة الشديدة. تتطلب هذه البطاريات معالجة دقيقة وتخزينًا مناسبًا.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن الحرائق المتعلقة ببطاريات الليثيوم أيون يمكن أن تنتشر بسرعة وتكون صعبة الإطفاء. يُعزى ذلك إلى التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل البطارية عند تلفها، مما يؤدي إلى إطلاق غازات قابلة للاشتعال. لذلك، من الضروري اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع هذه الحرائق.

تأثير الحريق وتوصيات السلامة

تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق في غضون عشر دقائق من وصولها، مما منع انتشاره إلى مناطق أخرى من المنزل. أُجريت عمليات بحث شاملة للتأكد من عدم وجود أي أشخاص داخل المبنى. على الرغم من عدم وجود إصابات بشرية، إلا أن الحريق تسبب في أضرار للممتلكات وأدى إلى تشريد شخص بالغ وطفل، اللذين سيتم توفير سكن بديل لهما.

تحذر خدمات إطفاء أوتاوا السكان من المخاطر الجسيمة التي تشكلها بطاريات الليثيوم أيون التالفة، وتدعو إلى تخزين الأجهزة التي تعمل بالبطاريات بشكل آمن وبعيدًا عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة. كما توصي بفحص الأجهزة بانتظام بحثًا عن أي علامات تلف، والتخلص من البطاريات التالفة بشكل صحيح وفقًا للوائح المحلية. تعتبر السلامة من الحرائق مسؤولية جماعية.

تتزايد حالات الحرائق المرتبطة ببطاريات الليثيوم أيون في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الزيادة الكبيرة في استخدام هذه البطاريات في مجموعة واسعة من المنتجات. تُظهر هذه الحادثة أهمية التوعية بمخاطر هذه البطاريات واتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الحرائق. تعتبر هذه الحوادث بمثابة تذكير بأهمية اتباع إرشادات السلامة.

من المتوقع أن تستمر خدمات إطفاء أوتاوا في التحقيق في الحادث لتحديد مدى الأضرار التي لحقت بالمنزل وتقييم أي عوامل أخرى ساهمت في اندلاع الحريق. سيتم تقديم تقرير مفصل عن نتائج التحقيق إلى السلطات المختصة. من المهم متابعة التطورات المتعلقة بهذا الحريق والتعلم من الدروس المستفادة.

في الوقت الحالي، لا تزال خدمات الإطفاء تشدد على أهمية الحذر عند التعامل مع الأجهزة التي تعمل ببطاريات الليثيوم أيون، وتدعو السكان إلى الإبلاغ عن أي علامات تدل على وجود خطر حريق. يجب على الجميع أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة وأن يتخذوا الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version