سجلت الصادرات المصرية من التمور إلى السوق الإندونيسية رقمًا قياسيًا غير مسبوق خلال العام التسويقي 2024/2025، حيث بلغت الكميات المصدرة 25.5 ألف طن، بقيمة 23.8 مليون دولار، وفقًا لتقرير نشره موقع “إيست فروت”.
وأظهرت البيانات أن هذه القفزة تمثل زيادة بنسبة 56% مقارنة بالعام التسويقي 2023/2024، وارتفاعًا بنسبة 25% عن مستويات 2022/2023، كما تجاوزت الرقم القياسي السابق المسجل في 2021/2022 بنحو 500 طن، رغم أن القيمة الإجمالية لم تصل إلى أعلى مستوى تاريخي الذي بلغ 30.7 مليون دولار.
السوق الإندونيسية في الصدارة
وتعد إندونيسيا ثاني أكبر وجهة للتمور المصرية بعد المغرب، حيث تستحوذ على نحو 30% من إجمالي صادرات مصر من التمور.
وكانت مصر دخلت السوق الإندونيسية لأول مرة في 2006/2007 بكميات محدودة بلغت 835 طنًا فقط، ثم ارتفعت إلى 4 آلاف طن في 2007/2008، لتستمر في النمو حتى بلغت 25 ألف طن في 2021/2022.
لكن الصادرات تراجعت خلال العامين التاليين بسبب اضطرابات الشحن في البحر الأحمر الناجمة عن هجمات الحوثيين، لتنخفض الكميات إلى 16.3 ألف طن في 2023/2024.
ومع تحسن الظروف اللوجستية خلال 2024/2025، استعادت مصر مكانتها بقوة، متجاوزة جميع الأرقام السابقة.
مصر المورد الأول لإندونيسيا
رسخت مصر موقعها كأكبر مورد للتمور إلى إندونيسيا، بحصة بلغت 44% من إجمالي الواردات خلال العام التسويقي الأخير.
وسجلت الشحنات المصرية ذروتها في شهري يناير وفبراير، حيث مثلت 61% و55% من إجمالي الواردات على التوالي.
وجاءت السعودية والإمارات في المرتبة الثانية والثالثة بإجمالي 35.5% من الواردات، بينما وزعت النسبة المتبقية بين تونس والجزائر وإيران وليبيا.
وأوضح التقرير أن انخفاض واردات إندونيسيا في 2022/2023 و2023/2024 كان بالأساس نتيجة تراجع الصادرات المصرية، وهو ما يعكس اعتماد السوق الإندونيسية الكبير على التمور المصرية.
وإلى جانب السوق الإندونيسية، تعمل مصر على توسيع صادراتها إلى أسواق أخرى، من بينها تركيا، التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الواردات من التمور المصرية خلال السنوات الأخيرة.