أعلنت عائلة نيكو أنتيك، وهو صبي أسترالي يبلغ من العمر 12 عامًا، عن وفاته يوم السبت بعد صراع مع إصابات خطيرة تعرض لها نتيجة هجوم القرش المروع في ميناء سيدني. وقع الحادث في منطقة “جامب روك” الشهيرة بالقرب من شاطئ القرش في ضاحية فاوكلوس الشرقية، مما أثار صدمة وحزنًا واسع النطاق.
تعرض نيكو للهجوم بينما كان يسبح في 18 يناير، وقد تم نقله على الفور إلى مستشفى الأطفال في سيدني في حالة حرجة. وبعد أيام من العلاج المكثف، أعلنت العائلة عن وفاته، معبرة عن حزنها العميق.
هجوم القرش في سيدني: تفاصيل الحادث وتصاعد المخاوف
وقع الهجوم حوالي الساعة 4:20 مساءً بالتوقيت المحلي، عندما قفز نيكو من منصة صخرية يبلغ ارتفاعها حوالي 6 أمتار في الماء. تشير التقارير إلى أن الإصابات البالغة التي تعرض لها في كلا الساقين كانت نتيجة هجوم من قرش كبير. أسرع أصدقاؤه الثلاثة بالقفز في الماء لإنقاذه ونقله إلى الشاطئ، قبل طلب المساعدة الطبية.
أكدت الشرطة المحلية أنها تحقق في الحادث، وأنها تعمل مع خبراء الأحياء البحرية لتحديد نوع القرش الذي نفذ الهجوم. وقد أدى الحادث إلى إغلاق العديد من الشواطئ في سيدني ومناطق أخرى من أستراليا كإجراء احترازي.
ردود الفعل والدعم المجتمعي
عبّرت عائلة أنتيك عن امتنانها العميق لجهود فرق الإنقاذ والموظفين الطبيين في مستشفى الأطفال، بالإضافة إلى الدعم الهائل الذي تلقوه من المجتمع المحلي. وقد جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت أطلقتها صديقة العائلة أكثر من 266 ألف دولار أسترالي.
وصف والدا نيكو ابنهم بأنه “صبي رياضي، سعيد، وودود، يتمتع بروح طيبة وكريمة”. وأضافا أنهما سيتذكرانه دائمًا بملئه للحياة وحبه للآخرين.
تزايد حوادث القرش في أستراليا
يأتي هذا الحادث في ظل ارتفاع ملحوظ في حوادث القرش في جميع أنحاء أستراليا في الآونة الأخيرة. فقد شهدت البلاد أربعة هجمات قرش خلال أيام قليلة، مما دفع السلطات إلى إغلاق العديد من الشواطئ ونشر شبكات الحماية. وتشمل هذه الإجراءات استخدام ما يسمى بـ “خطوط الطعم” لجذب القرش وإبعاده عن المناطق المزدحمة.
تعتبر أستراليا موطنًا للعديد من أنواع القرش، بما في ذلك القرش الأبيض الكبير، والقرش النمر، والقرش الثور. وعلى الرغم من أن هجمات القرش نادرة نسبيًا، إلا أنها يمكن أن تكون مميتة. وفقًا لبيانات رسمية، يبلغ متوسط عدد الهجمات السنوية في أستراليا حوالي 20 هجومًا، مع أقل من ثلاثة هجمات تنتهي بوفاة.
تتخذ السلطات الأسترالية تدابير مختلفة لتقليل خطر هجمات القرش، بما في ذلك مراقبة الشواطئ، وتثقيف الجمهور حول السلامة في المياه، ونشر شبكات الحماية. ومع ذلك، يظل الخطر قائمًا، خاصة في المناطق التي يرتادها القرش بشكل متكرر.
تتزايد المناقشات حول أفضل السبل للتعايش مع هذه المخلوقات البحرية الضخمة، مع التركيز على أهمية فهم سلوكها واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة السباحين والغواصين.
تأثير الحادث على السياحة والسلامة البحرية
من المتوقع أن يكون لهذا الحادث تأثير على السياحة في منطقة سيدني، حيث قد يتردد البعض في السباحة أو ممارسة الرياضات المائية في المناطق المعرضة للخطر. كما أنه سيؤدي إلى مراجعة شاملة لبروتوكولات السلامة البحرية والإجراءات المتخذة لحماية رواد الشواطئ.
تدرس السلطات حاليًا إمكانية تركيب المزيد من شبكات الحماية في المناطق الحيوية، بالإضافة إلى زيادة عدد الدوريات الأمنية البحرية. كما يتم النظر في استخدام تقنيات جديدة، مثل الطائرات بدون طيار، لمراقبة الشواطئ والكشف عن وجود القرش.
من المرجح أن يتم نشر تقرير مفصل عن الحادث في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، والذي سيوفر مزيدًا من المعلومات حول الظروف التي أدت إلى الهجوم، بالإضافة إلى توصيات لتحسين السلامة البحرية. وسيكون هذا التقرير بمثابة نقطة مرجعية مهمة للسلطات المحلية والوطنية لاتخاذ القرارات المناسبة.
في الوقت الحالي، لا تزال الشواطئ المغلقة في سيدني ومناطق أخرى من أستراليا، وسيتم إعادة فتحها فقط بعد التأكد من خلو المياه من أي خطر محتمل. يُنصح رواد الشواطئ باتباع تعليمات السلطات المحلية والالتزام بإجراءات السلامة الموصى بها.

