أكد روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، أن فريقه بحاجة إلى لاعب آخر في مركز الظهير الجانبي الهجومي على غرار أماد ديالو لتحسين الأداء، خاصةً في ظل اعتماده على خطة 3-4-2-1. يأتي هذا التصريح بعد الانتقادات التي وجهت لأموريم بسبب عدم تعديل خططه خلال الهزيمة المحبطة أمام إيفرتون يوم الاثنين، مما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه الخطة، خاصةً وأن كريستال بالاس، الذي سيواجهه يونايتد يوم الأحد، يحقق نجاحًا باستخدام نفس التشكيلة.
خلال المباراة ضد إيفرتون، وبعد طرد إدريسا غوي، قام أموريم باستبدال باتريك دورغو، الظهير الأيسر، بدييغو دالوت، الذي يلعب عادةً كظهير تقليدي، في تغيير لم يقدم أي تهديد هجومي على الجانب الأيسر من الملعب.
أهمية مركز الظهير الجانبي الهجومي في خطط أموريم
يعتبر مركز الظهير الجانبي الهجومي حجر الزاوية في أسلوب لعب أموريم، حيث يعتمد على مساهمة هؤلاء اللاعبين في بناء الهجمات وتقديم الدعم الهجومي. وقد أظهر كريستال بالاس، تحت قيادة أوليفر غلاسنر، نجاحًا ملحوظًا بفضل لاعبي الأجنحة المتقدمين دانييل مونيوز وتيريك ميتشل. أشار أموريم إلى أن وجود لاعب آخر مثل أماد ديالو، يتمتع بنفس القدرات الهجومية، سيساعد الفريق على التطور.
صرح أموريم قائلاً: “نحن بحاجة إلى وقت لتحسين خصائص الفريق. لقد ذكرت ذلك على مدار العام الماضي. على سبيل المثال، في المباراة الأخيرة [ضد إيفرتون]، كان يجب أن يكون لدينا أماد بقدم يمنى للعب على الجانب الآخر.” وأضاف: “هذه هي الخصائص التي سنحاول الحصول عليها بمرور الوقت لنصبح فريقًا أفضل. إذا كنا التشكيلة المثالية للعب بهذه الطريقة، فالإجابة ليست بعد، ولكن مثل أي فريق، نحن بحاجة إلى وقت لإدخال الخصائص المناسبة في كل مركز.”
مقارنة بين مانشستر يونايتد وكريستال بالاس
على الرغم من أن أموريم قلل من أهمية المقارنات المباشرة مع كريستال بالاس، إلا أنه اعترف بأن فريق غلاسنر يتفوق عليهم في الوقت الحالي، حيث يحتل المركز العاشر في الدوري. في المقابل، يحتل بالاس المركز الخامس، بفارق نقطتين فقط عن مانشستر يونايتد، الذي يمكنه تجاوزه بالفوز في المباراة المقبلة.
أوضح أموريم: “نحن نلعب بطريقة مختلفة. يمكن فهم ذلك من خلال البيانات. من الصعب شرح كل شيء. إنهم نادٍ مختلف وهم يفعلون أشياء أفضل منا. هذا بسيط للغاية.” وأردف: “لا يمكنك القول أن جميع الفرق التي تلعب بخطة 4-3-3 تلعب بنفس الطريقة. نحن نلعب في لحظة مختلفة، وندافع في مساحة مختلفة، ونهاجم بطريقة مختلفة. إنهم ببساطة يفعلون أشياء أفضل منا.”
الجدير بالذكر أن دانييل مونيوز، الظهير الجانبي المتميز في صفوف كريستال بالاس، أعرب في وقت سابق عن رغبته في اللعب لمانشستر يونايتد. وفي تصريحات لصحيفة AS، قال: “أعتقد أن هناك الكثير من الحديث عن نادٍ أو آخر. بالنسبة لي، سيكون حلمًا أن ألعب لأحد هذه الأندية، سواء كان برشلونة أو باريس سان جيرمان أو ريال مدريد أو مانشستر يونايتد.” وأضاف: “أعتقد أنني أعمل على ذلك؛ كل يوم أبذل قصارى جهدي لعل هذه الأندية تلتفت إليّ. أنا أركز حاليًا على فريقي، وأبذل قصارى جهدي في كريستال بالاس. أنا لست على علم بما يقال؛ ليس لدي أي معلومات حول ما إذا كانت هذه الفرق تريدني أو مهتمة بي. سنرى ما سيحدث عندما يفتح باب الانتقالات الشتوية.”
تحليل أداء الأجنحة في مانشستر يونايتد
أظهر تحليل سكاي سبورتس أن أداء الأجنحة في مانشستر يونايتد لم يكن على المستوى المطلوب في ظل خطة أموريم. ففي حين ساهم الأجنحة في فريق أموريم السابق، سبورتينغ لشبونة، بمجموع 26 هدفًا أو تمريرة حاسمة في الدوري، لم يتمكن أجنحة مانشستر يونايتد من تسجيل سوى نصف هذا العدد في عدد مماثل من المباريات.
والأكثر من ذلك، أن 70٪ من الأهداف والتمريرات الحاسمة للأجنحة في مانشستر يونايتد جاءت عن طريق أماد ديالو وحده، بينما لم يتمكن بقية اللاعبين الذين لعبوا في هذا المركز، وهم دورغو ودالوت ومازراوي وأماس وملاكيا، من تسجيل سوى أربعة أهداف أو تمريرات حاسمة مجتمعة في 67 مباراة بدأوها كأجنحة.
يثير هذا التراجع في الأداء تساؤلات حول مدى ملاءمة خطة أموريم للاعبين المتاحين، وأهمية إيجاد حلول هجومية أكثر فعالية في هذا المركز.
ردود الفعل على أداء مانشستر يونايتد
انتقد خبراء سكاي سبورتس، مثل غاري نيفيل وجيمي كاراغر، أداء مانشستر يونايتد في المباراة ضد إيفرتون، وأشاروا إلى أن الفريق لم يتمكن من استغلال تفوقه العددي بعد طرد لاعب من إيفرتون. واعتبر نيفيل أن أداء الفريق “كان يفتقر إلى الطموح والسرعة”، بينما رأى كاراغر أن أموريم “يتمسك بخطته بشكل أعمى دون مراعاة الظروف والمتطلبات المختلفة للمباريات.”
من المتوقع أن يواصل أموريم العمل على تحسين أداء الفريق، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهه، وخاصةً في مركز الظهير الجانبي الهجومي، قبل المباراة المقبلة ضد كريستال بالاس.










