تعرض فريق توتنهام لهتافات الاستهجان من جماهيره بعد خسارته 2-1 أمام أستون فيلا في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي، مما زاد الضغوط على المدرب توماس فرانك. هذه الهزيمة تأتي بعد ثلاثة أيام فقط من انفعال مماثل بين جماهير توتنهام ولاعبي الفريق عقب الفوز المتأخر لبورنموث، مما يشير إلى تصاعد حدة الإحباط في صفوف النادي. توماس فرانك يواجه تحديات متزايدة في قيادة الفريق نحو تحقيق النتائج المرجوة.
شهد ملعب توتنهام هوتسبير أجواء متوترة في نهاية الشوط الأول، حيث صاحت الجماهير بهتافات الاستهجان للمدرب فرانك ولاعبيه. افتتح إميليانو بوينديا التسجيل لأستون فيلا بضربة قوية، ثم عزز مورغان روجرز تقدم فريقه بهدف آخر، ليكشف عن أداء باهت وغير مقنع من جانب توتنهام.
تزايد الانتقادات وتأثيرها على مستقبل توماس فرانك في توتنهام
وسط حالة من عدم الرضا المتزايدة، بدأت الجماهير في توجيه هتافات للمطالبة بإقالة فرانك، بالإضافة إلى اتهامه بأنه من مشجعي نادي أرسنال المنافس. يعود سبب هذه الهتافات إلى صورة سابقة للفرنسي وهو يحمل كأس أرسنال خلال احتفالات سابقة للفريق اللندني.
على الرغم من صمت الجماهير وسيطرة حالة من اللامبالاة، تمكن توتنهام من تسجيل هدف عن طريق ويلسون أودوبرت في الشوط الثاني، مما أعاد بعض الحماس إلى صفوف الفريق. لكن هذا الهدف لم يكن كافيًا لقلب الطاولة وتحقيق الفوز.
تحولت هتافات الاستهجان إلى تشجيع بعد هدف أودوبرت، حيث بدأ فريق توتنهام في شن هجمات مكثفة على مرمى أستون فيلا بحثًا عن هدف التعادل. سدد كل من أودوبرت وماتيس تيل و خافي سيمونز كرات خطيرة، إلا أن حارس مرمى أستون فيلا، ماركو بيزوت، تصدى لهذه المحاولات بنجاح.
لكن الأداء الضعيف في بداية المباراة كان قد أضر بفريق توتنهام، مما جعله في موقف صعب أمام فريق أستون فيلا الذي حافظ على تفوقه وتقدمه في النتيجة. وبذلك، ودع توتنهام كأس الاتحاد الإنجليزي، لتكون هذه الهزيمة هي العاشرة للفريق هذا الموسم تحت قيادة توماس فرانك.
شجار في نهاية المباراة وتصريحات متبادلة
بعد نهاية المباراة، اندلعت مشاجرة بين لاعبي الفريقين، خاصة بين جواو بالينها وميكي فان دين، وذلك عقب احتفال أولي واتكينز مهاجم أستون فيلا بهدف الفوز أمام جماهير فريقه. قام بالينها بدفع واتكينز، قبل أن يتدخل روجرز وفان دين لتهدئة الموقف.
علّق توماس فرانك على هذه الأحداث، وانتقد واتكينز بسبب استفزازه للاعبين، قائلاً: “من المحبط أن يتعمد واتكينز استفزاز اللاعبين في مثل هذه الظروف. يمكنه ببساطة أن يكتفي بالاحتفال دون إثارة المشاكل.”
من جانبه، أشاد مدرب أستون فيلا، أوناي إيمري، بأداء فريقه، مؤكدًا أنهم استحقوا الفوز. وأضاف: “سيطرنا على المباراة، ونجحنا في تطبيق خطتنا بشكل جيد. كنا مستعدين لضغط توتنهام في الشوط الثاني، وتمكنا من الحفاظ على تقدمنا.”
مستقبل توتنهام والتحضير للمباريات القادمة
يُواجه توماس فرانك الآن مهمة صعبة في استعادة ثقة اللاعبين والجماهير. يستعد توتنهام لخوض مباراة مهمة أمام وست هام يونايتد في 17 يناير، والتي يُنظر إليها على أنها مباراة مصيرية بالنسبة للمدرب الفرنسي. ويعتبر تحقيق الفوز في هذه المباراة أمرًا ضروريًا لتخفيف الضغوط على فرانك.
تُظهر ردود فعل الجماهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي استياءً كبيرًا من أداء الفريق، وتطالب بإجراء تغييرات جذرية. النتائج السلبية تثير تساؤلات حول مستقبل المدرب وإدارة النادي. في الوقت نفسه، يشير البعض إلى أن توتنهام بحاجة إلى مزيد من الوقت والصبر قبل الحكم على أداء فرانك.
يبدو أن النقطة المحورية تكمن في مدى قدرة توتنهام على استعادة توازنه وتحقيق الفوز في المباريات القادمة. إذا استمر الفريق في تقديم أداء ضعيف، فمن المرجح أن يزداد الضغط على فرانك، وقد يضطر النادي إلى اتخاذ قرار بإقالته. في المقابل، إذا تمكن توتنهام من تحسين مستواه وتحقيق النتائج المرجوة، فقد يحصل فرانك على فرصة للبقاء في منصبه وتحقيق النجاح مع الفريق.









