أثار إقصاء كريستال بالاس المذل من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ماكليسفيلد، وهو فريق من الدرجة الوطنية الشمالية، غضب المدرب أوليفير غلاسنر، الذي انتقد أداء فريقه بشدة. الخسارة 2-1 أمام ماكليسفيلد، الذي تأسس منذ خمس سنوات بعد تفكك ماكليسفيلد تاون، تمثل واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث أصبح ماكليسفيلد أول فريق من خارج الدوري الممتاز يطيح بالفائز باللقب في 117 عامًا.
صدمة في كأس الاتحاد الإنجليزي: كريستال بالاس يودع البطولة
وقع كريستال بالاس، الفائز بكأس الاتحاد الإنجليزي في مايو الماضي، فريسة للهزيمة أمام خصم متواضع، مما أثار تساؤلات حول مستوى الأداء والروح القتالية للفريق. جاءت الهزيمة بعد أسابيع قليلة من فوز الفريق على شيلبورن في دوري المؤتمر الأوروبي، لكن غلاسنر لم يخفِ خيبة أمله من الأداء في المباراة ضد ماكليسفيلد. وبحسب تقارير، فإن هذه الهزيمة قد تلقي بظلالها على بقية موسم الفريق.
رد فعل غلاسنر الحاد
عبر غلاسنر عن استيائه الشديد من أداء اللاعبين، مشيرًا إلى أن فريق الشباب (تحت 21 عامًا) كان بإمكانه تقديم أداء أفضل. وقال في تصريحات لـ بي بي سي: “تهانينا لماكليسفيلد. لقد افتقرنا إلى أي نوع من الجودة اليوم. استقبال هدف من كرة ثابتة برأسية كان يجب أن نتجنبه، والهدف الثاني كان كاريكاتوريًا.” وأضاف أن الفريق لم يظهر أي شغف أو فخر باللعب.
وفي حديث لـTalkSPORT، أكد غلاسنر أن فريقه لم يكن بحاجة إلى تكتيكات معينة في مواجهة فريق من هذه الدرجة، بل كان الأهم هو إظهار القدرات والروح القتالية، وهو ما لم يحدث. وأشار إلى أن الفريق يفتقر إلى العناصر الأساسية مثل القوة البدنية والسرعة والمهارة الفردية.
تحليل أسباب الهزيمة
يبدو أن أداء كريستال بالاس كان مخيبًا للآمال في جميع الخطوط، حيث لم يتمكن الفريق من خلق فرص تهديفية خطيرة، وافتقر إلى التركيز في الدفاع. بالإضافة إلى ذلك، أدى غياب بعض اللاعبين الأساسيين والإصابات إلى إضعاف التشكيلة. كأس الاتحاد الإنجليزي، بتاريخه العريق والمفاجآت التي يشهدها، أثبت مرة أخرى أنه لا توجد مباراة سهلة.
يذكر أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1909 التي يطيح فيها فريق من خارج الدوري الممتاز بالفائز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث فاز كريستال بالاس نفسه على وولفز في ذلك الوقت. هذا يشير إلى مدى أهمية هذه النتيجة التاريخية بالنسبة لماكليسفيلد.
آراء الخبراء والمحللين الرياضيين
انتقد المحللون الرياضيون أداء كريستال بالاس بشدة، ووصفوه بأنه “مخجل” و “غير مقبول”. وقال كلينتون موريسون، مهاجم كريستال بالاس السابق، إن الفريق كان “إهانة” و “لم يكن لديه ما يكفي من الجودة”. وأشار إلى أن ماكليسفيلد كان الفريق الأفضل، وأن لاعبي كريستال بالاس لم يحترموا المنافس.
وأضاف موريسون أن الفريق اعتقد أنه يمكنه الفوز بسهولة في ماكليسفيلد، لكنه لم يكن مستعدًا للتحدي. وأكد أن ماكليسفيلد أظهر رغبة أكبر في الفوز، وأن هذا هو العامل الحاسم في المباراة.
مستقبل كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز
تثير هذه الهزيمة مخاوف بشأن مستقبل كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز. فقد الفريق الفوز في آخر تسع مباريات في جميع المسابقات، مما يشير إلى وجود أزمة في الفريق. يحتاج غلاسنر إلى إيجاد حلول سريعة لهذه المشاكل، وإعادة الثقة للاعبين. ويبدو أن الفريق بحاجة إلى تعزيزات في يناير، ولكن هل سيكون ذلك كافيًا لقلب الموازين؟
المسألة الآن تتعلق بقدرة غلاسنر على استعادة اللاعبين المصابين واستعادة مستواهم، بالإضافة إلى تقييم أداء اللاعبين الحاليين وتحديد نقاط الضعف. في الأسابيع القادمة، يجب على الفريق التركيز على تحسين الأداء في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يواجه تحديات كبيرة للبقاء بعيدًا عن منطقة الهبوط.
من المقرر أن يلتقي كريستال بالاس مع فولهام في الجولة القادمة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي مباراة مهمة للغاية للفريق. سيكون من الضروري رؤية رد فعل الفريق بعد هذه الهزيمة المذلة، وما إذا كان بإمكانه استعادة بعضًا من هيبته. ستكون هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرة غلاسنر على تحفيز اللاعبين وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.









