حقق ليام روزينيور فوزه الأول كمدرب لتشيلسي، حيث تغلب على تشارلتون أثليتيك 5-1 في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي. وشهدت المباراة بداية واعدة للمدرب الجديد، الذي طالب المشجعين بتقييم فريقه بناءً على الأداء والنتائج قبل المباراة، ويبدو أنه حقق بداية جيدة بتحقيقه الفوز في ملعب فالي. ويشكل هذا الانتصار بداية محتملة لفترة جديدة في مسيرة تشيلسي تحت قيادة روزينيور.
واعتمد روزينيور على تشكيلة أساسية شبابية – كما تفعل العديد من الفرق في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه المرحلة من البطولة – وكان فريقه مسيطراً على الكرة ومارس ضغطاً كبيراً على منطقة جزاء تشارلتون طوال الشوط الأول. ومع ذلك، واجه تشيلسي بعض الصعوبات في اختراق دفاع تشارلتون المنظم.
بداية مشجعة لـ ليام روزينيور مع تشيلسي في كأس الاتحاد
استغرق تشيلسي وقتاً لكسر التعادل، ولكن جاء الهدف الأول في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول. حيث مرر مويسيس كايسيدو كرة عرضية أبعدها دفاع تشارلتون لتصل إلى جوريل هاتو، الذي سدد كرة قوية على مرمى تشارلتون، معلناً عن تقدم فريقه. وكان هذا الهدف بمثابة دفعة معنوية كبيرة للاعبين.
وفي بداية الشوط الثاني، عزز تشيلسي تقدمه بهدف ثانٍ. حيث انطلق فاسيوندو بيونانوتى بكرة ثابتة خطيرة، والتي حولها توسين أدarabيو إلى شباك تشارلتون بضربة رأسية قوية. وأظهر هذا الهدف قدرة تشيلسي على استغلال الكرات الثابتة في تسجيل الأهداف.
ولكن تشارلتون لم يستسلم، ورد سريعاً بهدف تقليص الفارق، مما أثار حماس الجماهير. حيث وصلت الكرة إلى لويد جونز من ركلة ركنية، ثم إلى مايلز ليبرن، الذي سجل هدفاً من مسافة قريبة. وأظهر هذا الهدف روح القتال لدى لاعبي تشارلتون.
ثم استعاد تشيلسي تفوقه في الدقيقة 62، عندما سجل مارك غويو الهدف الثالث. حيث انطلق أليخاندرو غارناتشو بسرعة، ثم مرر الكرة إلى بيونانوتى، الذي سدد كرة ضعيفة ارتدت من الحارس إلى غويو، الذي لم يتردد في إيداعها الشباك. وأكد هذا الهدف سيطرة تشيلسي على مجريات اللعب.
وفي الدقائق الأخيرة، احتسبت ركلة جزاء لتشيلسي بعد إعاقة استيفاو. قام إنزو فرنانديز بتسديد الركلة بنجاح، مسجلاً الهدف الرابع لفريقه، ومؤكداً تأهله إلى الدور الرابع من البطولة. بالرغم من وجود جدل حول ركلة الجزاء، إلا أن تشيلسي تمكن من تحقيق الفوز في النهاية.
تصريحات روزينيور بعد المباراة
صرح ليام روزينيور لـ TNT Sports عقب المباراة: “بداية جيدة. أداء احترافي. أعتقد أن الهدف الأول جاء في وقت مهم من المباراة. لقد لعب تشارلتون بشكل جيد جدًا، ودفاعهم كان منظماً للغاية، مما جعل من الصعب اختراقه. كان جوريل رائعاً. أعتقد أنه كان جيدًا جدًا في فولهام، واستحق اللعب اليوم. أداء قوي منه.”
وأضاف: “يسعدني تسجيل هدف من كرة ثابتة. ثم تلقينا هدفاً، لكنني قلت من البداية، إن جودة لاعبيّ ستكون حاسمة. بداية قوية، ولكن لا يجب أن نغتر. لدينا جدول مباريات مزدحم للغاية، وعلينا الحفاظ على تركيزنا.”
ماذا تعلمنا من المباراة الأولى لروزينيور؟
يظهر أن تشيلسي تحت قيادة ليام روزينيور قد يشهد بعض التغييرات في الأسلوب. حيث بات من الواضح إعطاء الأولوية للاعتماد على الأجنحة في الهجوم. بالإضافة إلى ذلك، بدا تشيلسي أكثر جرأة في محاولة اختراق دفاعات الخصم، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة ببعض الهجمات المرتدة. الفوز بالكأس سيمنح الفريق دفعة قوية نحو مسابقات الدوري.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض النقاط التي تحتاج إلى تحسين. مثل، الدفاع عن الكرات الثابتة، والاستعداد لمواجهة الهجمات المرتدة. سيحتاج روزينيور إلى العمل على هذه الجوانب مع فريقه في التدريبات المقبلة.
في المقابل، أعرب ناثان جونز، مدرب تشارلتون، عن خيبة أمله في الأداء الدفاعي لفريقه، وخاصةً في الأهداف التي تلقاها من الكرات الثابتة. وأكد أن فريقه يمتلك القدرة على المنافسة، ولكنه يجب أن يتعلم من أخطائه ويتجنب تكرارها في المستقبل.
وينتظر تشيلسي الآن مباراته المقبلة في الدور نصف النهائي من كأس الرابطة الإنجليزية ضد أرسنال، ثم مواجهة برينتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المتوقع أن يقدم روزينيور المزيد من التشكيلات والتكتيكات في هذه المباريات، وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطور أداء تشيلسي تحت قيادته.










