يواجه أب من كاليفورنيا أحكامًا بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بقتل خمسة من أطفاله وإخفاء جثة طفل يبلغ من العمر شهرًا واحدًا في مبرد. القضية المروعة التي كشفت عنها تحقيقات مطولة، سلطت الضوء على جرائم قتل الأطفال التي استمرت عقدًا من الزمان.
بول ألين بيريز، البالغ من العمر 63 عامًا، والذي يقضي بالفعل عقوبة السجن بتهم منفصلة، أدين بأربع تهم قتل وتعنيف طفل دون سن الثامنة مما أدى إلى الوفاة يوم الثلاثاء، 6 يناير. وتعود تفاصيل القضية إلى فترة ما بين عامي 1992 و 2001 في مناطق مختلفة من شمال ووسط كاليفورنيا.
تفاصيل القضية المأساوية: سلسلة جرائم قتل الأطفال
أكد مدعي المقاطعة المساعد ديفيد روبينز خلال المحاكمة أن “هؤلاء الأطفال ماتوا، وماتوا بسبب قتل بول بيريز لهم. مرة واحدة قد تكون حادثًا؛ خمس مرات هي فعل متعمد”. وأشار إلى غياب أي ندم أو اعتراف من المتهم بصلة الأطفال به، واصفًا إياه بعقلية قاتل.
بدأت القضية تتكشف في عام 2007 بالعثور على جثة الرضيع ملفوفة ببطانية وبحفاضها فقط. ومع ذلك، لم يتم التعرف على هوية الطفل، الذي تبين لاحقًا أنه نيكو لي بيريز، المولود عام 1996، إلا في عام 2019 من خلال فحص الحمض النووي، مما أكد أنه ابن المتهم.
وجميع الضحايا الخمسة، بعضهم يحملون نفس الأسماء، ولدوا لأمهم يولاندا بيريز. وقد أفادت يولاندا خلال محاكمة بول بأنها تعرضت لسوء المعاملة والتهديدات بالاعتداء الجنسي على مر السنين.
تم القبض على بول في 27 يناير 2020، استنادًا إلى معلومات ظهرت خلال التحقيق في قضية الرضيع القديمة. وأعرب قائد الشرطة توم لوبيز عن صدمته للقضية، واصفًا إياها بأنها الأكثر إزعاجًا في مسيرته المهنية التي امتدت 40 عامًا في مجال إنفاذ القانون. وأكد على أن “عدم وجود ضحية أكثر ضعفًا وبراءة من الرضيع” يفاقم من فداحة الجريمة.
التحقيقات الجنائية والجهود العلمية
أشاد المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا بجهود مكتب الخدمات الجنائية في حل هذه القضايا المعقدة. وأضاف أن هذه التقنيات العلمية المبتكرة توفر “سبيلًا للعدالة” وتمنح صوتًا لضحايا الجرائم.
وصرح المدعي العام جيف ريسيج بعد صدور الحكم أن “هذه الجرائم تنطوي على شر محض، ويجب أن يموت المتهم في السجن”. وأعرب عن أمله في أن ترتاح أرواح الأطفال القتلى.
تعتبر هذه القضية مثالاً بارزًا على أهمية التطورات في علم الأدلة الجنائية في حل الجرائم القديمة، وتحديد مرتكبيها حتى بعد مرور سنوات طويلة. كما تسلط الضوء على قضايا العنف المنزلي وتأثيرها المدمر على الأسر.
ومن المقرر أن يتم الحكم على بيريز في 6 أبريل. قد تشمل العقوبات السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، نظرًا لطبيعة الجرائم وعدد الضحايا. يبقى أن نرى ما إذا كان هناك أي تطورات أخرى في القضية قبل موعد النطق بالحكم، وما إذا كان الدفاع سيقدم أي أدلة جديدة تخفف من الحكم.











