على الرغم من الهزيمة القاسية لفريق إنجلترا في سلسلة الرماد (Ashes) أمام أستراليا بنتيجة 4-1 في الشتاء الماضي، إلا أن جوز باتلر أعرب عن ثقته في قدرة بن ستوكس على قيادة الفريق نحو قمة تصنيف الفرق في مباريات الكريكيت التجريبية. وشهدت السلسلة انتقادات واسعة النطاق بسبب الأخطاء المتكررة للاعبين الإنجليز، وضعف الاستعدادات، والأسلوب الهجومي الذي تبناه الفريق، بالإضافة إلى الجدل الذي أثير حول استراحة اللاعبين على الشاطئ في نووسا.
تمكنت إنجلترا من تحقيق فوز سريع في مباراتين خلال يومين في ملعب ملبورن (MCG) – وهو أول فوز لها في اختبار في أستراليا منذ 15 عامًا – لتجنب الهزيمة البيضاء (5-0)، لكنها خسرت في النهاية في المباراة الأخيرة في سيدني، لتسجل بذلك الهزيمة الرابعة عشرة في آخر 28 مباراة خاضتها. ومع ذلك، يرى باتلر أن ستوكس هو الشخص المناسب لتحويل مسار الفريق.
ثقة باتلر في قيادة بن ستوكس لفريق الكريكيت الإنجليزي
وصف باتلر الحملة بأنها “مخيبة للآمال ومحبطة” وأشار إلى أن الفريق كان يعتقد أنه في وضع جيد للفوز في أستراليا. وأضاف أن اللاعبين سيكونون محبطين لعدم تحقيق النتائج المرجوة. لكنه أكد أن ستوكس، على حد علمه، سيقوم بتقييم ما حدث، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، والتركيز على نقاط القوة التي ميزت الفريق في السنوات الأخيرة.
وأوضح باتلر أن ستوكس يتمتع بتصميم ورغبة قويين في قيادة الفريق نحو الأمام وتحسين مستواه، بهدف الوصول إلى قمة تصنيف الفرق في مباريات الكريكيت التجريبية، وهو ما يطمح إليه ستوكس بشدة. ويرى أن هذه الرغبة ستكون أقوى من أي وقت مضى بعد هذه الجولة.
الانتقادات والاستعدادات
سبقت السلسلة انتقادات من قبل شخصيات بارزة في عالم الكريكيت مثل السير إيان بوثام وجيفري بويكوت وناصر حسين، حول قلة استعدادات إنجلترا في أستراليا، والتي اقتصرت على مباراة تدريبية واحدة بين اللاعبين أنفسهم. وقد رد ستوكس على هذه الانتقادات بوصف المنتقدين بأنهم “من الماضي”، ثم اعتذر لاحقًا عن تصريحاته.
واعترف بريندون ماكولوم، مدرب الفريق، بعد خسارة السلسلة أن خوض مباراة تدريبية واحدة فقط قبل المباراة الأولى في بيرث كان خطأً. وأشار إلى أن ظروف اللعب في المباراة التدريبية لم تكن مماثلة للظروف التي واجهوها في المباريات الرسمية ضد أستراليا.
وأكد باتلر أن الاستعدادات في عالم الكريكيت الحديث غالبًا ما تكون محدودة، وأن الحصول على نفس مستوى الاستعدادات الذي كانت تتم في الماضي أمر صعب. ومع ذلك، أشار إلى أن النتائج هي الفيصل، وأن الفريق سيخضع للتدقيق والنقد بناءً على أدائه.
الخطط المستقبلية
من المتوقع أن يقوم فريق إنجلترا بتقييم شامل لأدائه في سلسلة الرماد، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. وسيركز الفريق على بناء فريق قوي قادر على المنافسة على أعلى المستويات في عالم الكريكيت.
وستشمل عملية التقييم مراجعة خطط التدريب والاستعدادات، بالإضافة إلى تقييم أداء اللاعبين الفرديين. وسيسعى الفريق إلى الاستفادة من الدروس المستفادة من هذه الجولة، وتجنب تكرار الأخطاء التي أدت إلى الهزيمة.
يبقى مستقبل بن ستوكس كقائد للفريق مفتوحًا للنقاش، ولكن باتلر أعرب عن ثقته الكاملة في قدرته على قيادة الفريق نحو النجاح. وستكون الفترة القادمة حاسمة لتحديد مسار الفريق، والاستعداد للتحديات المستقبلية. من المهم متابعة القرارات التي سيتخذها الاتحاد الإنجليزي للكريكيت بشأن المدرب واللاعبين، وتأثير هذه القرارات على أداء الفريق في المستقبل.










