حقق المنتخب السنغالي فوزًا ثمينًا بنتيجة 1-0 على نظيره المصري في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، ليضمن بذلك تأهله إلى المباراة النهائية. سجل هدف الفوز اللاعب ساديو ماني في الدقيقة 78، مما أثار احتفالات كبيرة بين جماهير “الأسود المتوحشة” في طنجة. هذا الفوز يضع السنغال على بعد خطوة واحدة من استعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الذي فازوا به عام 2021.
جاءت المباراة التي أقيمت مساء الأربعاء، 14 يناير 2026، في طنجة، متقاربة ومحكمة من الجانبين، حيث سيطر المنتخب السنغالي على مجريات اللعب، بينما اعتمد المنتخب المصري على الدفاع المنظم وإغلاق المساحات. المنتخب السنغالي سيواجه في النهائي الفائز من مباراة المغرب ونيجيريا التي تقام في وقت لاحق من اليوم.
سيطرة سنغالية وتأهل مستحق لكأس الأمم الأفريقية
بعد سيطرة طويلة على الكرة، تمكن المنتخب السنغالي أخيرًا من كسر تعادل المباراة في الدقيقة 78 بفضل هدف ماني الرائع. جاء الهدف بعد تصدي حارس المرمى المصري لمحاولة من لامين كامارا، لترتد الكرة إلى ماني الذي سددها بقوة في الزاوية اليسرى السفلى للمرمى. هذا الهدف منح السنغال دفعة معنوية كبيرة في الدقائق المتبقية من المباراة.
على الرغم من محاولات المنتخب المصري لتعديل النتيجة في الدقائق الأخيرة، إلا أنها لم تنجح في اختراق دفاع السنغال الصلب. أخطر فرص مصر جاءت في الوقت بدل الضائع، حيث تصدى حارس المرمى السنغالي لتسديدة خطيرة من عمر مرموش.
غيابات مؤثرة في صفوف السنغال
شهدت المباراة بعض الأحداث المؤسفة بالنسبة للمنتخب السنغالي، حيث حصل قائده كالدو كوليبالي على بطاقة صفراء في الدقيقة 17، مما يعني إيقافه عن المباراة النهائية. بالإضافة إلى ذلك، اضطر كوليبالي إلى مغادرة الملعب بسبب إصابة في الدقيقة 23، ليحل محله مامادو سار.
كما حصل حبيب ديالو على بطاقة صفراء بسبب الاعتراض، مما يعني غيابه أيضًا عن المباراة النهائية. هذه الغيابات قد تؤثر على التشكيلة الأساسية للمنتخب السنغالي في النهائي.
من جانبه، شهدت المباراة توترًا بين اللاعبين، حيث قام محمد صلاح بمخالفة ساديو ماني، زميله السابق في ليفربول. تمكن مدربا الفريقين، بابي ثياو وحسام حسن، من تهدئة الموقف وتجنب أي تصعيد.
خلال الشوط الأول، أظهر المنتخب السنغالي بعض النية الهجومية، حيث سدد نيكولاس جاكسون كرة فوق العارضة. كما أتيحت فرص لـ حبيب ديالو وباب غوييه، لكن حارس المرمى المصري تصدى لهما. في المقابل، أرسل صلاح ركلة حرة خطيرة مرت من بين جميع اللاعبين وخرجت من الملعب، وكانت الأقرب للتسجيل من جانب المنتخب المصري.
مع مرور أكثر من ساعة على المباراة، استمرت السنغال في السيطرة على الاستحواذ، بينما اكتفى المنتخب المصري بالدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة.
الآن، ينتظر المنتخب السنغالي الفائز من مباراة المغرب ونيجيريا، والتي ستقام في وقت لاحق اليوم في الرباط، لتحديد خصمه في المباراة النهائية. من المقرر أن تقام المباراة النهائية يوم الأحد، 18 يناير 2026، وستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرات “الأسود المتوحشة” على استعادة لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية.
تبقى التشكيلة النهائية لكلا الفريقين في المباراة النهائية غير مؤكدة، خاصة في ظل الإصابات والإيقافات التي قد تؤثر على اختيارات المدربين. كما أن حالة الطقس في يوم المباراة قد تلعب دورًا في تحديد أسلوب اللعب المتبع من قبل الفريقين.
سيراقب عشاق كرة القدم الأفريقية عن كثب المباراة النهائية، والتي تعد بمثابة قمة المنافسة الكروية في القارة السمراء.










